مطالبة الشركات الكبرى بزيادة أنشطتها المجتمعية بغزة للحد من الفقر والبطالة​

شارك هذه الصفحة عبر Email شارك هذه الصفحة عبر فيسبوك شارك هذه الصفحة عبر تويتر شارك هذه الصفحة عبر Whatsapp

Image copyright

طالب مسؤولون واقتصاديون شركات المساهمة العامة، بزيادة وتوسعة برامجها المجتمعية في قطاع غزة أسوة بالضفة الغربية، وذلك في ظل ارتفاع معدلات الفقر والبطالة وتدني مستوى النشاط الاقتصادي بشكل عام، مقترحين إنشاء صندوق موحد يجري تحديد أوجه الصرف، بناء على حاجات المجتمع.

وينظر هؤلاء إلى برامج المسؤولية الاجتماعية على أنها رافد أساسي يساعد على تحسين إنتاجية الفرد والمجتمع إن وجهت بالشكل المأمول.

ويعرف البنك الدولي المسؤولية الاجتماعية على" أنها التزام النشاطات التجارية بالمساهمة في التنمية المستدامة من خلال العمل مع موظفيهم وعائلاتهم والمجتمع ككل لتحسين مستوى الناس بأسلوب يخدم التجارة ويخدم التنمية في آن واحد".

وقال مدير عام الشركات في وزارة الاقتصاد بغزة، عبد الله أبو رويضة: إن الشركات المساهمة الكبرى وحسب تقاريرها الإدارية والمالية تقدم مسؤولية اجتماعية لقطاع غزة لكنها محدودة وتقتصر على الخدمات.

وأشار أبو رويضة لصحيفة "فلسطين" إلى أن القانون المعمول به في ضبط عمل الشركات بالوزارة بغزة لا يحدد نسبًا للمساهمة المجتمعية، بيد أن ذلك مدرج في الضفة الغربية بعد استحداث ما يُعرف بحوكمة الشركات.

ويوضح مدير عام التخطيط والسياسات في وزارة الاقتصاد الوطني أسامة نوفل، أنه بعد تولي حكومة الحمد الله زمام الأمور في قطاع غزة في عام 2014، تراجعت البرامج والأنشطة التي تنفذها المؤسسات المصرفية وشركات التأمين وشركات الاتصالات وغيرها من الشركات الكبرى.

وبين نوفل لصحيفة "فلسطين" أن حكومة الحمد الله تطلب من تلك المؤسسات التي لها نشاط في الضفة وغزة عرض المشاريع قبل تنفيذها، وفي ظل ادعاء عدم تمكينها في غزة توجه تلك المشاريع المجتمعية إلى الضفة.

وأشار إلى أن المؤسسات والشركات الكبرى قبل تسلم حكومة الحمد الله عملها، كانت ترفض دفع ضرائبها لحكومة غزة، لكنه جرى الاتفاق في ذلك الوقت أن تخصص جزءا من أرباحها لتنفيذ مشاريع حيوية في القطاع.

بدوره قال الاستشاري التنموي أحمد الحسنات: إن المسئولية الاجتماعية واحدة من دعائم الحياة المجتمعية الضرورية، فهي سبيل التقدم الفردي والاجتماعي.

وأضاف لصحيفة "فلسطين" إن القيمة الحقيقية للشركة في مجتمعها تقاس بمدى تحملها المسئولية تجاه نفسها وتجاه الآخرين في المجتمع، ولذلك لا بد من العمل على بث الوعي بأهميتها ووضع البرامج الكفيلة بترسيخها لدى الأفراد والمؤسسات.

وقال لصحيفة "فلسطين": ما نراه اليوم من تنفيذ الشركات الكبرى أنشطة مجتمعية تعد ارتجالية التصرف في ظل غياب القوانين الناظمة للمسؤولية التي هي واحدة من صلب متطلبات تنظيم السوق الحر في هذا الاتجاه، مشيراً إلى تداخل بين ما تقوم به الشركات من مسؤولية مجتمعية والبذخ الإعلامي والإعلاني.

وأكد ضرورة مأسسة المسؤولية المجتمعية في فلسطين بصندوق محدد، له مجلس إدارة مستقل، ممثل من كافة قطاعات المجتمع، العامة والخاصة، وكافة الشركات والمؤسسات العاملة التي تحقق أرباحاً، وأن يجري تحديد أوجه الصرف في هذا الصندوق، بناء على حاجات المجتمع، ووفقا لما تراه الخطط الوطنية خاصة أن ما هو مصروف اليوم لا يلبي الحد الأدنى من الاحتياج الخيري.