عمرو: الأقصى يواجه 27 منظمة صهيونية والسلطة تحبطه

شارك هذه الصفحة عبر Email شارك هذه الصفحة عبر فيسبوك شارك هذه الصفحة عبر تويتر شارك هذه الصفحة عبر Whatsapp

Image copyright

أكد الخبير في شؤون القدس والمسجد الأقصى المبارك، الدكتور جمال عمرو، أن السلطة الفلسطينية في رام الله تعمل على إفشال أي خطوات ميدانية شعبية لحماية المقدسات الإسلامية في المدينة المقدسة التي تتعرض لانتهاكات إسرائيلية لا تتوقف وفي المقدمة منها اقتحام المسجد الأقصى المبارك بصورة شبه يومية.

وشدد عمرو على أن المسجد الأقصى بات وحيدًا أمام 27 منظمة صهيونية إرهابية كلها تحمل اسم "لأجل الهيكل" والتي ينتسب إليها عشرات الآلاف من اليهود، مرجعًا أسباب ذلك إلى قيادة السلطة في رام الله "التي ضلت الطريق وذهبت بعيدًا في إشغال الشعب الفلسطيني عما يجري في الأقصى، إضافة إلى قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي زودت الاحتلال بالوقود الكافي للهجوم على الأقصى، قبل استفاقة الضمير العربي والإسلامي.

وقال عمرو لصحيفة فلسطين، أمس، إن السلطة تمتلك ما وصفهم بـ"مئات المندوبين" في القدس يحولون دون قيام أي هبة جديدة لحماية الأقصى "برؤية فلسطينية نضالية خالصة".

وأضاف أن لدى هؤلاء "تعليمات بضبط الأوضاع الأمنية ونقل الأخبار بشكل مباشر إلى اللجنة الأمنية المشتركة (التابعة لأجهزة أمن السلطة في الضفة الغربية).

ولفت الانتباه إلى تعمد إعلام السلطة الرسمي "طمس جميع العناصر الحية التي من شأنها تحريك الشارع المقدسي"، كما قال.

وسخر الخبير في شؤون القدس والمسجد الأقصى المبارك من مطالبة السلطة بأنها "تريد تمكينًا في قطاع غزة وفي ذات الوقت لا تفكر في التمكين بمتر واحد في الأقصى".

وأمس اقتحم أكثر من 258 مستوطنًا إسرائيليًّا وعلى رأسهم وزير الزراعة أوري أرئيل ساحات المسجد الأقصى المبارك أمس بحراسة مشددة من قوات الاحتلال.

وفتحت قوات الاحتلال باب المغاربة في السور الغربي للمسجد الأقصى، أمام الوزير الإسرائيلي بعد فرض قيود مشددة على دخول الفلسطينيين لساحات الأقصى.

ووصف عمرو اقتحامات أمس بأنها "كبيرة في تعدادها ومحتواها ووظيفتها، فهي ليست مجرد دخول وخروج، بل تعدى الأمر لإباحة كل الموبقات المحرمة داخل ساحات الأقصى".

وأشار إلى أن المقتحمين يقومون بتأدية الطقوس التلمودية ويرفعون الأعلام الإسرائيلية ويشربون الخمر ويدنسون المصاحف ويسبون على المرابطات.

ونبه إلى أن أعداد المقتحمين هذه الأيام أكثر بكثير من أعداد المصلين المسلمين، مشيرا إلى أن عدد (258 مستوطنًا) الذين اقتحموا الأقصى أمس "عدد مُضَلِّل، وهو أكبر من ذلك بكثير، حيث كان إلى جانبهم أكثر من 1240 سائحًا صهيونيًا داخل ساحات الأقصى".

وقال: إن "تفكيك المنظومة الإسلامية في المسجد الأقصى جرت بهدوء من قبل الصهاينة ومرت بتوافق صهيوني مع الأنظمة العربية الرسمية والسلطة الفلسطينية".

يشار إلى أن سلطات الاحتلال عملت في الفترات الماضية على تفكيك وايقاف أكثر من 20 مشروعًا إسلاميًا كانت هي مصدر الحياة في الأقصى، والمتمثلة في مصاطب العلم والبيارق وإفطارات رمضان والمرابطات، ثم تبع ذلك إجراءات تعسفية بدأت باعتقالات ودفع غرامات وانتهت بالإبعاد عن الأقصى.

وأشار عمرو إلى أن الاحتلال يعمل وفق سياسة بطيئة في قضية الاقتحامات، حيث اقتصرت في البداية على فترة الصباح، ثم توسعت إلى ما بعد الظهر، والآن يلمحون إلى الاقتحامات المسائية بعد انتهاء المستوطنين من أعمالهم، بحيث تصبح الاقتحامات بشكل دائم طوال اليوم.

وشدد على ضرورة العمل إلى جانب الهيئة الإسلامية العليا في الدفاع عن المقدسات الإسلامية ودعم صمود أهل القدس في الرباط داخل ساحات الأقصى.

وتتولى الهيئة الإسلامية العليا إصدار البيانات والدعوات للخروج والتصدي لأي اقتحامات يعلنها الاحتلال، كما أنها على اتفاق مع كافة خطباء المسجد بضرورة حشد المقدسيين والتواجد بقوة لصد تلك الاقتحامات.

وتأتي الاقتحامات الجماعية لساحات الأقصى قبيل "رأس السنة العبرية"، حيث دعت منظمة "طلاب لأجل الهيكل" أنصارها وجمهور المستوطنين للمشاركة الواسعة في اقتحام ساحات الأقصى، مع بدء الاحتفال بـ"السنة العبرية" والأعياد اليهودية خلال شهر سبتمبر/ أيلول الجاري.