​محللان: الزخم الجماهيري لمسيرات العودة رسائل تحذيرية

شارك هذه الصفحة عبر Email شارك هذه الصفحة عبر فيسبوك شارك هذه الصفحة عبر تويتر شارك هذه الصفحة عبر Whatsapp

Image copyright

يشير الزخم الجماهيري في ميدان مسيرات العودة وكسر الحصار قبالة السياج الفاصل مع الأراضي المحتلة عام 1948م، إلى رسائل تصعيدية وتحذيرية للوسطاء (الأمم المتحدة، مصر، المجتمع الدولي)؛ بضرورة إنقاذ غزة والمحاصرين فيها.

ويعتقد محللان سياسيان في حديثهما لصحيفة "فلسطين"، أمس، أن الزخم الجماهيري واتساع المشاركة الشعبية في المسيرات السلمية، يحمل رسائل "للوسطاء" بأن الشعب لن يتراجع عن خيار كسر الحصار، وإن المقاومة الشعبية ستتصاعد وستأخذ أشكالا وأساليب متعددة الأيام الجارية.

وانطلقت مسيرة العودة وكسر الحصار، بتاريخ 30 مارس/ آذار الماضي، للمطالبة بكسر الحصار عن غزة، والتأكيد على حق العودة لفلسطين المحتلة، وابتدع خلالها المشاركون وسائل شعبية لمقاومة الاحتلال، تمثلت بالطائرات والبالونات، وقص السياج واقتحام مواقع عسكرية لجيش الاحتلال، ونصب خيام العودة داخل الأراضي المحتلة.

رسائل ودلالات

وقال المحلل السياسي تيسير محيسن، إن الخيار الذي كان يجب أن يبقى هو استمرار أدوات الضغط ضد الاحتلال والمجتمع الدولي لرفع الحصار عن غزة.

وأوضح محيسن أن رسالة المسيرات في جمعة "عائدون رغم أنفك يا ترمب" للاحتلال أنه ليس بمقدوره وقف الحراك السلمي بكل أدواته، بل بالعكس يمكن أن يتطور ويتصاعد أكثر وهو من يتحمل المسؤولية وكذلك المجتمع الدولي.

وأشار محيسن إلى أن قيادات الاحتلال وفي ضوء حالة الاشتباك الداخلي خلال الفترة السابقة كانت ترى ضرورة الوصول لحالة من التهدئة مع غزة ولا زال التباين في مواقفهم قائما وموجودا.

وأضاف: "قادة الاحتلال ترى الآن أنها ستفقد مسارا مهما كانت تسعى إليه وهو الهدوء مع قطاع غزة، وعليها الاستعداد لتصاعد موجة الصدام التي يمكن أن تتدحرج وتتطور وقد تصل للعمل العسكري".

لكن الأمر متوقف، وفق محيسن، على فصائل المقاومة وابتكار وسائل وأساليب لإقناع الجمهور بالمشاركة في المسيرات السلمية.

خيارات متعددة

وقال المحلل السياسي مصطفى الصواف إن هناك رسالة واضحة من جماهير شعبنا وفصائله وقواه المختلفة لكل الأطراف سواء للاحتلال أو مصر أو المجتمع الدولي، مفادها: "إذا لم يرفع الحصار فلن يكون أمام الشعب خيارات كثيرة، وأن الخيار الذي يمكن أن يحدث هو الانفجار الذي سيطال المنطقة ككل، وعندها على تلك الأطراف تحمل مسؤولياتها لأنها كانت طرفا فيها".

وأشار الصواف إلى أن مسيرات العودة لم تشهد تراجعا في الزخم الجماهيري، لكن الهيئة الوطنية للمسيرة عملت على تهدئة الأدوات المستخدمة في المسيرات كالبالونات والطائرات الورقية؛ لإعطاء فرصة لكل الأطراف بخصوص كسر الحصار.

واستدرك: "لكن على ما يبدو أنه بعد حالة الفشل في مباحثات رعتها مصر بخصوص كسر الحصار، عادت أدوات المقاومة لتفعيلها بشكل أكبر (يوم الجمعة الماضي) للتأكيد على رفع الحصار".

ويعتقد الصواف أن مسيرات العودة إن لم تحقق كسر الحصار لن تستمر كثيرا، وستكون المواجهة مع الاحتلال هي عنوان المرحلة القادمة، لافتا إلى أنه وبعد نحو 24 أسبوعا والمسيرات تحاول الضغط على الاحتلال وأعوانه، الذين بدورهم ما زالوا يريدون بقاء غزة محاصرة، أو رفع الحصار مقابل ثمن سياسي.

وتوقع أن يزداد الزخم الجماهيري خلال الفترة المقبلة أكثر وأكثر، وقد يكون هناك متغيرات في الأدوات المستخدمة، كإضافة للمسيرات، وقد يكون هناك ابداع جديد لأدوات أخرى، وهذه المسألة تعتمد على حجم التعاطي مع كسر الحصار من الأطراف.

ورغم أن الاحتلال كان السبب الأول في عدم رفع الحصار، وفق الصواف، لكن رئيس السلطة محمود عباس كان العامل المؤثر في وقف مباحثات تثبيت التهدئة عام 2014م، الذي يرغب باستمرار الحصار حتى تخضع غزة.