لوثة صهيونية

شارك هذه الصفحة عبر Email شارك هذه الصفحة عبر فيسبوك شارك هذه الصفحة عبر تويتر شارك هذه الصفحة عبر Whatsapp

Image copyright

ماذا جرى لرجال من الخليج العربي؟! ما بالهم، فقدوا عقولهم، وصموا آذانهم، وتبعوا أذناب يهود؟! أنا لا أتكلم عن رجل الخليج العادي، وإنما أتكلم عن رجل من الخليج كان يتقلد منصبا رفيعا في حكومة بلده.

وزير الإعلام الكويتي الأسبق "سامي عبد اللطيف النصف" يقول: "إن المستوطنين اليهود جاؤوا لتعمير فلسطين، والقضاء على الجهل؟! والقادة الفلسطينيون بمن فيهم عرفات سببوا أكبر ضرر للعرب الفلسطينيين؟! والقرآن ذكر بني إسرائيل. واليهود يعيشون عليها منذ آلاف السنين؟!".

هل قرأ وزير الإعلام (النصف) تاريخ القضية الفلسطينية جيّدًا؟! هل كانت الكويت التي نحترم شعبها وقيادتها أكثر تطوّرًا من فلسطين قبل النكبة؟! ألم يسهم الفلسطينيون في بناء نهضة الخليج بعد اكتشاف البترول؟! هل يقبل (النصف) أن يحتل المستوطنون اليهود الكويت لا قدر الله من أجل تعميرها وتطويرها؟!

إذا كان (النصف) لا يقبل الاحتلال لوطنه الكويت، فكيف يقبله ويسوغه لفلسطين، والشعب الفلسطيني كأي شعب حرّ في العالم لا يقبل الاحتلال. أي جهل هذا الذي قضى عليه المستوطنون اليهود؟! وأي يهود هؤلاء الذين عاشوا في فلسطين بعد الفتح الإسلامي لها؟! هل يمكن أن نسمع غدًا من رجال الخليج ما يبرر عودة اليهود إلى المدينة المنورة، وإلى خيبر، بالحجج نفسها؟!

ما قاله (النصف) لا يمثل شعب الكويت، ولا أمير الكويت، وقد كانت الكويت المنبر الأول في العالم العربي دفاعا عن فلسطين، وعن الشعب الفلسطيني. الكويت التي احتضنت الثورة الفلسطينية، ترفض لوثة الثقافة الصهيونية التي يرضع منها بعض المستغربين. الكويت التي كانت أكبر متبرع للشعب الفلسطيني، لا تقبل من يتّجر بالقضية الفلسطينية لمصالح شخصية. الكويت لم تغيير سياستها نحو الشعب الفلسطيني وقضيته، ووزير الإعلام (النصف) لا يمثل فيما قاله غير نفسه؟! وكلامه مردود عليه بمنطق الواقع والتاريخ. وما قاله يمثل اللوثة الصهيونية التي غزت عقول بعض الخليجيين ممن لهم ثارات شخصية مع الفلسطينيين، أو ممن يسعون للشهرة، بالنيل من الفلسطينيين، والتقرب إلى الصهاينة. إن علو (إسرائيل) زائل بنص القرآن، وعندها لا ينفع النصف وأمثاله الندم، على ما بدا منهم من خرف وجهل؟!