لا عذر لبقاء التنسيق الأمني والعبرة في قرارات "المركزي" بالتنفيذ

شارك هذه الصفحة عبر Email شارك هذه الصفحة عبر فيسبوك شارك هذه الصفحة عبر تويتر شارك هذه الصفحة عبر Whatsapp

Image copyright

انتقد القيادي في حركة فتح سلطان أبو العينين استمرار التنسيق الأمني في الضفة الغربية بين السلطة والاحتلال، قائلًا: "إنه لا يجوز مطلقًا لمنظمة التحرير عدم تنفيذ قرار المجلس المركزي وقف هذا التنسيق".

أبو العينين (سياسي وعسكري فلسطيني من قيادات فتح تولى مسؤولية أمين سر الحركة في المخيمات الفلسطينية بلبنان) قال في حوار مع صحيفة "فلسطين": "إن على منظمة التحرير التصريح للمواطنين علانية، إنْ كانت تواجه صعوبات ما بتنفيذ قرار وقف التنسيق الأمني".

ودعا قيادة المنظمة إلى الاجتماع، وإعلان أسباب عدم تنفيذ قرار وقف التنسيق الأمني.

وأضاف: "إن الشارع الفلسطيني بقواه وفصائله يعيش في حالة من الغضب العارم، نتيجة لاستمرار التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي"، مكملًا: "لا يجوز أن نعلن وقف التنسيق الأمني، ونرى الاتصالات مستمرة في هذا الجانب مع الاحتلال".

وشدد على أنه من ناحية فعلية لا عذر مقبولًا لعدم تنفيذ قرارات المجلس المركزي، ومنها تلك التي اتخذت بوقف التنسيق الأمني، بعد اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس المحتلة "عاصمة" لكيان الاحتلال، في السادس من كانون الأول (ديسمبر) 2017م.

ولفت أبو العينين إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يعيش حاليًّا في الوضع الأكثر طمأنة له، والأكثر نهبًا للأرض الفلسطينية، في ظل الدعم الأمريكي غير المحدود له، و"حالة الارتماء الملاحظة لبعض الدول العربية في حضن الاحتلال على حساب القضية الفلسطينية".

وقال: "دماء الشهداء الذين ارتقوا في جنين ونابلس تستحق أن نتوقف لحظة، ونرتقي إلى ما قدموا وضحوا بتنفيذ قراراتنا".

وكان المجلس المركزي أوصى في ختام اجتماع عقده الشهر الماضي في رام الله بالانفكاك من اتفاقية أوسلو وتبعاتها الأمنية، وعلى رأسها التنسيق الأمني مع الاحتلال، فضلًا عن تعليق الاعتراف بكيان الاحتلال حتى يعترف بدولة فلسطين على ما يعرف بحدود 1967م.

ووصف أبو العينين قرارات "المركزي" بالمهمة، لكنه أشار إلى أن العبرة في التنفيذ، وأن تصبح سارية المفعول، دون تأجيلها أو الاستمرار في مناقشتها وكأنها حاجة زمنية مؤقتة.

ونبه إلى أن الاحتلال الإسرائيلي لم يبق للفلسطينيين شيئًا إلا واعتدى عليه، حتى الحد الأدنى من مصالح الشعب الفلسطيني وحقوقه لا يلقي له بالًا.

الاستجابة لتطلعات الشعب

وقال أبو العينين: "آن الأوان لنستجيب لتطلعات شعبنا بعيدًا عن التأجيل والعواطف".

وبين أنه ليس هناك ما يدعو السلطة ومنظمة التحرير للاستمرار في الالتزام ببنود "أوسلو" التي ألغاها الاحتلال الإسرائيلي ولم يلتزم بحرف واحد منها، وأخذ منها ما يناسب مصالحه فقط، وداس على المصالح الفلسطينية بوضوح.

وأكد أن عدم التزام الاحتلال بأي مقتضيات لـ"أوسلو" يسوغ للسلطة الانسحاب من هذه الاتفاقية، والتزاماتها الأمنية حتى الاقتصادية.

داخليًّا قال أبو العينين: "إن تنفيذ اتفاق المصالحة الوطنية بعدم النظر إليه على أنه غلبة لكفة على أخرى من الممكن أن يمثل رافدًا أساسيًّا، وخطوة جوهرية للبدء العملي في وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال".

وشدد على ضرورة "تجاوز الماضي" وتقديم المصالحة على أي ملفات أخرى، مؤكدًا أن تحقيق المصالحة والدفع باستحقاقاتها قدمًا من شأنهما أن يدفعا بكل القرارات السياسية التي اتخذتها الدوائر المتعددة نحو التنفيذ، وليس فقط القرار المتعلق بالتنسيق الأمني.

ورأى أن إشعال جذوة غضب الشارع الفلسطيني في وجه الاحتلال، وقطع طرق وأوصال المستوطنات، وحظر انتقال المستوطنين بداخلها في الضفة الغربية المحتلة، وفيها القدس المحتلة؛ سترسم مشهدًا مغايرًا للوضع الحالي، محدثًا عواقب وتأثيرات كبيرة على الاحتلال وصانعي قراره.

وأكد أن الاحتلال "لا يؤمن إلا بلغة القوة"، لافتًا إلى أن القوة الفلسطينية بوابتها المقاومة ووحدة الشعب الفلسطيني.

والتنسيق الأمني هو سياسة مقرة في اتفاقيات أوسلو للتسوية، ولم تفلح المطالبات الوطنية المستمرة وقرارات "المركزي" بوقفه على الأرض حتى اللحظة.

يشار إلى أن "المركزي" قرر أيضًا في آذار (مارس) 2015م تحميل الكيان العبري مسؤولياته كافة تجاه الشعب الفلسطيني في دولة فلسطين المحتلة بصفته سلطة احتلال وفقًا للقانون الدولي، ووقف التنسيق الأمني أشكاله كافة مع سلطة الاحتلال الإسرائيلي في ضوء عدم التزامها بالاتفاقيات الموقعة بين الجانبين.