​"كنترول" الأفكار لتحقيق الرّاحة

شارك هذه الصفحة عبر Email شارك هذه الصفحة عبر فيسبوك شارك هذه الصفحة عبر تويتر شارك هذه الصفحة عبر Whatsapp

Image copyright

كي تنعم براحةٍ نفسيةٍ لابد من أن تكون قادرًا على التحكّم بأفكارِك، فأنت والأفكار اثنان منفصلان ولستما واحدًا، إلا أن تلك الأفكار مسخّرةٌ لك، مثلها مثل اليد والساق، لك كامل السيطرة عليهما.

يقول ذلك لـ"لفلسطين" الدكتور أحمد عمارة مستشار الصحة النفسية بالطاقة الحيوية، ويضرب الأمثلة: "حين يُولد الجنين تجد يده وعينيه تتحرك عشوائيًّا، ويستمر الأمر معه مدة حتى يصبح قادرًا على التحكّم بالعينين، وحينها المخّ يسجّل أن العين باتت تحت سيطرتِه ولا تتحرك إلا بأمر عقليّ منه، وكذلك القدم واليد، فإن الطفل يشعر بأشياء ملموسة لكنه غير فاهم لها ولا مدرك، ومع الوقت والحركة المستمرة سيدرك أن اليد تخصّه، وحينها لن تتحرّك إلا بأمرٍ عقليّ".

يتابع: "الإنسان بحاجةٍ لأن يتعامل مع "الأفكار" كذلك الطفل، فيثبّت مع أفكارِه "كنترول" حتى يصل إلى الإنسان عبر "العقل" تنبيه وأمر بأن تلك الأفكار تحت سيطرتِه تمامًا".

ويضيف: "في اليوم الذي تتمكن فيه من السيطرة على أفكارِك ستكون في قمة الرّاحة، ولن تمرّ على عقلِك فكرة تضرّك أو تجلب لك المتاعب".

يجب على الإنسان أن يدرّب نفسه على التحكّم بأفكارِه، وهناك تمرين لذلك يحتاج للتكرار كي يصل الإنسان إلى مرحلة ممتازة من التحكّم بها، وهو كالتالي _وفق ما يذكر د. عمارة_:

"اغمض عينيك ووجّه تفكيرك إلى شيء بعينِه، وابدأ محاولة استشعار ملمس كل شيء في جسدك بهدوء وتركيز، ملمس الحذاءين على القدمين، والأصابع، أو ملمس القدم على الأرض، إن كنت حافيًا، وملمس الملابس على جسدك، ثم ملمس الهواء على وجهك ... إلخ".

يتابع عمارة: "حين تحاول التركيز في هذا التمرين ستجد أن عقلك يسرح، وستأتيك أفكار تبعدك عن الفكرة التي تحاول التركيز فيها، وهنا يكمن سرّ التدريب، في أن تطرد أي فكرة أخرى، مرة واثنتين وثلاثًا وعشرًا، حتى تصل إلى مرحلة التحكم في الأفكار".

ويواصل: "إن نجحت بهذا التمرين فستتمكّن من طرد الأفكار السيئة، والتركيز على الأفكار الإيجابية، فمن امتلك فكرَه امتلك سرّ سعادته وراحة باله".