​خلاف الأزواج يدمر شخصية الأبناء

شارك هذه الصفحة عبر Email شارك هذه الصفحة عبر فيسبوك شارك هذه الصفحة عبر تويتر شارك هذه الصفحة عبر Whatsapp

Image copyright

جميع الأسر تعاني من حين لآخر من المشكلات والمشاحنات بين الزوجين, ومن الصعب إخفاء هذه المشاحنات عن الأبناء, فعادة ما يلتقط الأبناء هذه الخلافات حتى وإن لم تحدث على مرأى منهم, فلا يخلو بيت من الخلافات الزوجية ولكن هذه الخلافات لا بد أن يكون لها حدود.

وأن تكون بقدر الإمكان بعيدة عن الأبناء لأنها مع الأسف تؤثر تأثيرًا سلبيًا شديدًا على أكثر الأطفال، فقد تؤدي بهم إلى مشكلات نفسية يمتد تأثيرها ويستمر مع الأطفال في حياتهم المستقبلية.

أ. حسام جبر أخصائي نفسي واجتماعي يقول: "هناك العديد من الآثار السلبية التي تعود على الطفل نتيجة الخلافات التي تحصل بين والديه منها: عدم فهم الأبناء لأهمية القيم تجاه الآخرين, وغياب هذه القيم في عقول الابناء".

مضيفًا: "إضافة إلى تراجع في المستوى التحصيلي, ومشكلات في الإدراك بما في ذلك تباطؤ الوظائف الإدراكية, وانخفاض مهارات حل المشكلات, والتحول إلى شخصية عنيفة بينما يُظهر بعض الأطفال علامات القلق المفرط من قلة الانتباه أو الإصابة بنوبات الغضب أكثر من أقرانهم".

فيما أضاف جبر لـ"فلسطين": إن استمرار المشكلات ما بين الزوجين يعكس ويغرس في الأطفال مجموعة سلوكيات سلبية لا يمكن علاجها بسهولة في المستقبل من التلفظ بكلمات غير أخلاقية يسمعها من والديه في أثناء الخلافات التي تحصل بينهم أمامه، أي أن ألفاظه ستكون قاسية وسيعاني الطفل من إشكالات كثيرة اتجاه أحداث الحياة وظروفها فيصبح ذا شخصية ضعيفة أكثر عرضة لخطر الاكتئاب.

وبين أن هذه الخلافات تؤثر في تربية الأطفال بطريقة غير صحيحة وتنشئ من الأطفال شخصية ضعيفة منعزلة تؤدي بهم إلى مجموعة مشكلات سلوكية من عدوانية وتوتر وانطوائية وتراجع علمي وتراجع في المحافظة على الأدبيات تجاه المعاملة مع الآخرين.

ولفت جبر إلى أنه ينبغي على أي زوجين وضع محددات لحل أي إشكال خلافي بينهم فمن هذه الأشياء أن تكون هناك مجموعة قواعد بينهم تساعدهم على البعد عن الوصول لمشكلة بينهم.

ومن هذه القواعد -وفق قوله - التي يجب أن يقوموا بها, الحوار بشكل دقيق أي أنه عندما يكون هناك مساحة جيدة لكل شخص من الأزواج تجاه الآخر في كيفية توصيل معنى فكرته؛ يساعدهم ذلك في تجنب حصول أي نزاع وبهذا يمنع تدهور الأسرة والعلاقة فيما بينهم.

وأخيرًا أكد أنه على أي زوجين علاج هذه الخلافات قبل تفاقمها من خلال وضع محددات ترسم كيفية التعامل مع بعضهم بعضا، من خلال فهم نوع الإشكال الذي سببت الخلاف، وتوفير حوار صحيح من خلال إصغاء كلا الطرفين للآخر.

فهذا يمنع –كما قال- من تفاقم وتكوين مشكلات، ويجعل باستطاعة الزوجين التغلب على أي خلاف بينهم ومنع وصول الأسرة لمرحلة تدهور, وبذلك يصبح لديهم سهولة في التعامل مع كل المشكلات، كون لديهم مرجع وقاعدة وهي الاحترام والتفهم والاعتذار.