​هل تراجعت (إسرائيل) عن مباحثات التهدئة مع المقاومة؟

شارك هذه الصفحة عبر Email شارك هذه الصفحة عبر فيسبوك شارك هذه الصفحة عبر تويتر شارك هذه الصفحة عبر Whatsapp

Image copyright

تشهد مباحثات تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار التي جرت مؤخراً بين فصائل المقاومة الفلسطينية ودولة الاحتلال عبر الوسيط المصري، حالة من التباطؤ والركود، نتيجة عوامل عدة، أبرزها رفضها من قبل رئيس السلطة محمود عباس الذي يواصل فرض عقوباته على غزة.

وكان عباس صرح في 28 آب/أغسطس الماضي بأنه لن يسمح بتوقيع اتفاق التهدئة بين الفصائل و(إسرائيل)، ولن يكون هناك اتفاق لتثبيت وقف إطلاق النار بين الجانبين، دون موافقة السلطة الفلسطينية.

وقبيل عيد الأضحى المبارك عقدت الفصائل الفلسطينية لقاءات في القاهرة بحثت جهود المصالحة الفلسطينية والتوصل لاتفاق تثبيت وقف إطلاق النار في القطاع، في محاولة للتخفيف عن مليوني فلسطيني يعيشون في القطاع تحت حصار إسرائيلي مشدد منذ 13 عامًا وإجراءات عقابية يفرضها رئيس السلطة منذ عام ونصف.

تتحمل المسؤولية

المختص في الشأن الإسرائيلي د. مأمون أبو عامر، رأى أن (إسرائيل) تتحمل جزءاً من المسؤولية في تعثر اتفاق تثبيت وقف إطلاق النار، كونها قادرة على دفع استحقاقاته.

وأوضح أبو عامر لصحيفة "فلسطين"، أن دولة الاحتلال قادرة على تخفيف حصارها عن قطاع غزة، لكنها تكتفي بتحميل السلطة ورئيسها عباس بعرقلة الاتفاق، قبل اتمام المصالحة.

وبيّن أن (اسرائيل) لم تؤدِ دوراً حقيقياً وعملياً في التوصل لاتفاق تثبيت وقف إطلاق النار، علماً أنها قادرة على اتخاذ إجراءات تخفف الحصار عن غزة بعيداً عن السلطة.

وقال: "(اسرائيل) معنية بزيادة شق الخلاف الفلسطيني الداخلي وتصعيده، ضمن استراتيجية تنتهجها لوضع غزة في مأزق وخيارين صعبين"، لافتاً إلى أنها تسعى لاتفاق تثبيت وقف إطلاق النار وفق أهدافها.

ورجّح أبو عامر، أن يكون الخياران هما القبول بالانفكاك بين غزة والضفة، والثاني إبقاء حماس تحت ضغط مُستمر، في محاولات لإخضاعها لتوقيع اتفاق تثبيت وقف إطلاق النار يلبي طموحات الاحتلال السياسية.

وأرجع أسباب تباطؤ مباحثات تثبيت وقف إطلاق النار إلى المناورات الإسرائيلية ومحاولاتها ابتزاز حماس في غزة وفرض أجندتها الخاصة، بالإضافة إلى ضعف الأداء المصري نتيجة الضغوطات الامريكية والاسرائيلية التي تتعرض لها، مما يؤدي إلى ترسيخ الانقسام بين غزة والضفة.

في السياق، يعتقد أبو عامر، أن (إسرائيل) معنية بتضخيم موقف عباس الرافض لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، والاختفاء خلفه من أجل أغراض سياسية، أهمها تعزيز الخلاف بين غزة والضفة.

بدوره، قال المختص في الشأن الاسرائيلي بالداخل المحتل نظير مجلي، إن (اسرائيل) تهاجم عباس لأنه يُعرقل اتفاق تثبيت وقف إطلاق النار من خلال التلويح بفرض اجراءات عقابية جديدة ضد قطاع غزة.

ورأى مجلي خلال حديثه مع صحيفة "فلسطين"، أن الحكومة اليمينية المتطرفة في دولة الاحتلال تحاول ممارسة الضغط على حماس، من أجل ربط ملف الأسرى والإفراج عن الجنود الإسرائيليين المأسورين لدى المقاومة في غزة، باتفاق تثبيت وقف إطلاق النار.

وكانت حركة حماس رفضت في أكثر من مناسبة، ربط ملف الجنود الإسرائيليين الأسرى لديها باتفاق تثبيت وقف إطلاق النار وكسر الحصار على غزة.