​غزية تضرب عن الطعام احتجاجاَ على عقوبات عباس

شارك هذه الصفحة عبر Email شارك هذه الصفحة عبر فيسبوك شارك هذه الصفحة عبر تويتر شارك هذه الصفحة عبر Whatsapp

Image copyright

أكثر ما يوجع القلب هو أن يعيش الانسان داخل سجنٍ ذو قيود حديدية، والأصعب من ذلك هو أن تعيش داخل وطنك تحت سقف الظلم والقهر الذي نكابده كل يومٍ نتيجة الحصار و الانقسام الفلسطيني الذي نهش من أحلامنا وطموحاتنا وآمالنا المعلّقة على ناصية الموت .

حتى أضحت غزة مقبرة للأحياء، حتى أصبح المواطن فيها ميتاً على قيد الحياة، مما دفع المواطنة شيرين البطريخي "33عاماً" للإضراب عن الطعام احتجاجاً على الأوضاع المعيشية الصعبة..

إضراب عن الطعام

البطريخي "الحاصلة على شهادة البكالوريوس في التربية الإسلامية 2003" لم تحصل على أي فرصة عمل حتى يومنا هذا، كغيرها من الضحايا في قطاع غزة الذين يعانون الويلات نتيجة العقوبات التي يفرضها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عليه وتشديد الحصار الإسرائيلي بشتى أنواعه لخنق المواطن الغزي في سبيل مصالح سياسية .

وبينت البطريخي لـ"فلسطين أون لاين " أنها قررت خوض معركة الأمعاء الخاوية "في الثالث من سبتمبر" رافضةً للذل والهوان والقهر الذي يعانيه الشعب الغزي وخاصة الخريج الذي يُكافح في علمه من أجل الحصول على فرصة عمل ولا يجد ثمرة تعبه بعد سنوات من الدراسة.

وأكدت على أن إضرابها جاء رفضًا لكل أنواع العذاب والتآمر على شعبنا والمطالبة بحياة كريمة ورفع العقوبات عن غزة، مشيرة إلى أن خطوتها تلك فردية وليست تابعة لأي حزب أو أيٍ من أصحاب المصالح وأنها ستلتزم البيت خلال فترة الإضراب.

وكانت البطريخي في بيانٍ لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي قد قالت :" إيمانًا مني بأن طريق الحرية بدايته الثورة على الظلم، ومراعاة لما يعانيه أهل هذا السجن المركزي الغزي المتمثل بقطع رواتب البعض، وإحالة البعض للتقاعد المبكر وتقليص ساعات الكهرباء وانعدام أدنى مقومات الحياة للأسر المستورة (..) قررتُ أنا المواطنة التي لا راتب لها ليُقطع ويُخصم نصفه أن أضرب عن الطعام حتى يتراجع السيد الرئيس "عباس" عن قراراته المجحفة بحق الأبرياء ويرفع العقوبات، ونظرًا وإيمانًا منا بأن هناك أيدٍ خفية وأخرى مستفيدة من انقسام القادة القائمين على أمورنا ..".

أحلام مؤجلة

وأكدت البطريخي لـ"فلسطين أون لاين" أن ما يهمها هو العيش بكرامة دون المساس أو الاقتراب من أو التهديد بالرواتب والوظائف والحياة وما تبقى لنا من أحلام مؤجلة.

وخاطبت كل مَنْ كان في قلبه مثقال ذرة من إنسانية وفي جسده مثقال ذرة من رجولة بأن يُنهي الانقسام.