فصائل:مفتاح إنهاء أزمات غزة بيد السلطة وتعنّتها يعمّقها

شارك هذه الصفحة عبر Email شارك هذه الصفحة عبر فيسبوك شارك هذه الصفحة عبر تويتر شارك هذه الصفحة عبر Whatsapp

Image copyright

قالت فصائل فلسطينية في قطاع غزة، إن مواقف السلطة العدائية من غزة هي من تحول دون رفع الحصار الإسرائيلي عن القطاع ضمن رزمة تفاهمات تفضي إلى تهدئة تستوجب إتمام المصالحة التي ترفض حركة فتح المضي في استحقاقاتها وتضع العراقيل أمام الكل الفلسطيني.

وشددت الفصائل في أحاديث منفصلة لصحيفة "فلسطين"، على ضرورة إنهاء الانقسام السياسي وإتمام المصالحة الفلسطينية في ظل المخاطر المُحدقة بالقضية الفلسطينية ومواجهة ما تُسمى "صفقة القرن".

القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل، قال إن السلطة وضعت العراقيل في وجه التهدئة والمصالحة "مما جعل المباحثات تسير ببطء شديد".

وأوضح أن التهدئة حملت شقين، الأول تمثل برفع الحصار المفروض على قطاع غزة، والثاني الشق الميداني ممثلاً بتثبيت وقف إطلاق النار 2014، مشيراً إلى أن المقاومة نجحت في صنع معادلة جديدة "القصف بالقصف" ميدانياً.

ونبّه إلى أن الاحتلال لم ينفذ ما جرى الاتفاق عليه إبان عام 2014 نتيجة لضعف موقف السلطة، مما أدى إلى إيجاد ما سُمي بتفاهمات سيري.

وأضاف المدلل: "الكرة في ملعب عباس الآن كونه السبب الرئيس في استمرار الحصار بإصراره على عدم إنهاء الإجراءات العقابية والتمسك بمصطلح التمكين".

ولفت إلى أن المصالحة "وصلت إلى طريق مسدود، بفعل التعديلات التي يريدها عباس على الورقة المصرية والتي تحمل ديباجة سياسيًا مرفوضة تدور حول التمكين بلا أي خطوات مسبقة لرفع العقوبات".

وجدد تأكيده على ضرورة الشراكة السياسية بين جميع الأطراف بعيداً عن الإقصاء، استناداً لاتفاق القاهرة 2011.

وكانت صحيفة "الحياة اللندنية" نقلت عن مصادر مُطّلعة، أن عباس أوقف اتفاق التهدئة بين حماس والاحتلال، بعدما هدّد الأطراف المشاركة فيه بوقف التحويلات المالية إلى قطاع غزة في اليوم التالي للاتفاق، وتحميل هذه الجهات المسؤولية عن ما أسماه "انفصال" القطاع عن بقية الأراضي الفلسطينية.

ونقلت الصحيفة في عددها الصادر أمس، عن المصادر قولها: إن "عباس أبلغ جهات عربية ودولية كانت تتوسط للمفاوضات مع (إسرائيل) بأنه لن يسمح بحدوث اتفاق يخص جزءاً من الأراضي الفلسطينية بين أي فصيل سياسي و(إسرائيل) وأنه سيتخذ إجراءات لم يتخذها من قبل لمنع ذلك"، حسب تعبيره.

بدوره، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة، إن مباحثات التهدئة لا تزال تراوح مكانها ولم يطرأ جديد بشأن كسر الحصار المرتبط بتفاهمات وقف إطلاق النار عام 2014.

واستعرض أبو ظريفة، جُملة من الأسباب التي أدت إلى عرقلة سير الاتفاق، من بينها الضغوط التي مورست على بعض الأطراف الاقليمية والدولية التي تحركت في الأيام الماضية، بفعل سخونة الأوضاع ومسيرات العودة.

ووجه أبو ظريفة الاتهام لأطراف فلسطينية ربطت المصالحة كأساس ومُرتكز قبل التهدئة، وجعلتهما خطوتين متعاكستين.

وقال: "لا خيار حالياً، سوى إبقاء الحالة الفلسطينية في قطاع غزة ساخنة من خلال أدوات المقاومة الشعبية وتوسيع الحراك الجماهيري".

في الأثناء، أكد أبو ظريفة، رفضه للغة التهديد والوعيد التي تنتهجها السلطة في إدارة الشأن الداخلي الفلسطيني، مشيراً إلى وجود إجماع فلسطيني برفع كل العقوبات عن قطاع غزة.

وأضاف "من يريد أن تكون المصالحة أقصر الطرق لمعالجة أزمات غزة، عليه أن يوفر الأجواء والمناخات برفع العقوبات والدعوة لحوار وطني شامل"، مؤكدًا أن لغة التهديد "تعاكس الإجماع الوطني".

الوحدة الوطنية

من جانبه، أكد عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية أسامة الحاج أحمد، أن مفتاح كسر الحصار بيد حركة فتح للمضي بالمصالحة التي من شأنها فتح الطريق لإتمام الملفات الأخرى بما يمكن الشعب الفلسطيني من مقاومة الاحتلال.

وجدد تأكيده، على ضرورة عقد مجلس وطني توحيدي يضمن كل الأطراف الفلسطينية ويتمخض عنه برنامج وطني مشترك، وتفعيل المؤسسات الفلسطينية.

وأضاف: "من يريد أن يقود شعبنا عليه أن يرفع إجراءاته العقابية لتوفير مقومات الصمود له، وإرسال الموازنات التشغيلية للوزارات في غزة، وتقديم العون والمساعدة لهم".