فلسطين.. "قضية أولى" في المغرب العربي

شارك هذه الصفحة عبر Email شارك هذه الصفحة عبر فيسبوك شارك هذه الصفحة عبر تويتر شارك هذه الصفحة عبر Whatsapp

Image copyright

لا يقتصر تضامن شعوب المغرب العربي على المسيرات والوقفات الجماهيرية التي تخرج رد فعل على انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، بل يتجاوز ذلك إلى وجود حراك تضامني لا محدود على الصعد كافة تقوده عدة أطر أهلية وشعبية.

ولطالما عدت الأحزاب الوطنية والإسلامية في دول المغرب العربي (تونس والمغرب والجزائر وليبيا وموريتانيا) قضية فلسطين قضية وطنية بامتياز في أدبياتها ومؤتمراتها، وذلك في ظل الإجماع الشعبي على ضرورة مناصرة الحقوق الفلسطينية ودعم النضال الوطني.

منسق الائتلاف المغربي من أجل فلسطين محمد غفري يذكر أن تضامن المغرب العربي مع فلسطين وقضيتها تجذر بقوة في بنية المجتمع منذ نكبة سنة 1948م، وتشريد الفلسطينيين من بيوتهم عنوة بقوة سلاح العصابات الصهيونية، مبينًا أن حدة التضامن زادت بعد اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000م، وفرض الاحتلال حصاره المشدد على قطاع غزة.

ويقول غفري لصحيفة "فلسطين": "إن آليات التضامن تتنوع ما بين الحراك الميداني القائم على الفعاليات الاحتجاجية والوقفات والمسيرات الشعبية، والحراك المرتبط بأجندة وأهداف إستراتيجية تتعلق بإحياء روح القضية الفلسطينية في نفوس الشعوب، وتشكيل جبهة دعم وإسناد وطني للفلسطينيين".

يضيف: "نعمل حثيثًا على نسج روابط بين أبناء دول المغرب العربي والشعب الفلسطيني، بتسليط الضوء على انتهاكات الاحتلال، وحث الشعوب على نبذ الاحتلال وسياساته، وإظهار وجهه الإجرامي على الدوام باستخدام جميع الوسائل، وذلك في سبيل الحفاظ على فلسطين قضية وطنية أولى في المغرب العربي".

وعن التحديات التي تواجه التضامن المغربي يتابع غفري: "لا يمكن لأحد أن ينكر محاولات الاحتلال لتسويق نفسه دولة عصرية مضطهدة من الفلسطينيين، ولكن تلك المزاعم تتكشف حقيقتها أمام وعي الشعوب أولًا، وأيضًا في ظل جرائم الاحتلال بحق العزل، خاصة قضية استمرار الحصار على غزة وتهديد المسجد الأقصى المبارك".

في السياق نفسه يقول رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع أحمد ويحمان: "إن تضامن شعوب المغرب العربي لم يبق في إطار الشعارات الإعلامية، بل سرعان ما ترجم على الأرض، وتحديدًا في السنوات القليلة الماضية بعد فرض الاحتلال حصاره على قطاع غزة، وشن اعتداءات عسكرية عنيفة على السكان العزل".

ويضيف ويحمان لصحيفة "فلسطين": "سطر المتضامنون المغاربة حضورًا بارزًا في أولى قوافل كسر الحصار التي توجهت برًّا إلى غزة بعد عدوان عام 2008-2009م، ثم خاضت مجموعة متضامنين غمار البحر بهدف كسر الحصار البحري، فضلًا عن عشرات الوفود التي وصلت إلى القطاع بهدف تقديم الخدمات الطبية والإغاثية".

ويبين أن المرصد المغربي لمناهضة التطبيع ودعم الشعب الفلسطيني لعب دورًا في التحشيد الشعبي وراء أهداف حركة مقاطعة كيان الاحتلال وسحب الاستثمارات منه وفرض العقوبات عليه، الأمر الذي جعل شعوب المغرب العربي _وتحديدًا المغرب وتونس والجزائر_ من أكثر الدول مقاطعة للاحتلال رغم "الغزو التطبيعي"، على وفق تعبيره.

وسجل في تونس آخر وقائع مقاومة التطبيع في السادس من الشهر الجاري، عندما رفضت الحكومة التونسية السماح لسفينة تابعة للاحتلال الإسرائيلي بالرسو في ميناء رادس، استجابةً لضغوط شعبية تونسية، في مقدمتها الاتحاد التونسي العام للشغل، و"الحملة التونسية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لـ(إسرائيل)".