​ضابط إسرائيلي يكشف تفاصيل "مجزرة رفح" وأسر "غولدين"

شارك هذه الصفحة عبر Email شارك هذه الصفحة عبر فيسبوك شارك هذه الصفحة عبر تويتر شارك هذه الصفحة عبر Whatsapp

Image copyright

روى ضابط في جيش الاحتلال الإسرائيلي، تفاصيل 72 ساعة من العدوان الإسرائيلي على مدينة رفح، جنوبي قطاع غزة، في الأول من أغسطس/آب 2014 بعد أسر جندي، والتي أسفرت عن استشهاد عشرات المدنيين الفلسطينيين، وجرح مئات آخرين.

ورواية "غاي باسون"، وهو أحد قادة لواء "جفعاتي"، هي التفصيلية الأولى لمجزرة "الجمعة السوداء".

ونشرت صحيفة "ميكور ريشون" العبرية، أمس، المقابلة مع باسون بعد إنهاء جيش الاحتلال التحقيق في تفاصيل المجزرة، دون إدانة أي من الجنود.

وارتكب جيش الاحتلال، مجزرة بحق سكان رفح في ذلك اليوم (1أغسطس/ آب 2014)، حيث نفذ عمليات قصف عشوائية واسعة للمدينة، عقب أسر كتائب القسام للجندي الإسرائيلي هدار غولدين، أسفرت عن استشهاد نحو 140 فلسطينيًا وجرح قرابة الألف.

ووقع الحادث إبان العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة صيف عام 2014.

وقدم باسون شرحا للواقعة، وقال:" لدي رأي واضح في هذه القصة، لقد أدركنا أن ذلك سيحدث خلال هذا الحدث، دخلنا في قتال ربما كان الأكثر صعوبة، تم اختطاف أحد جنودك، أنت تصل إلى نقطة ترى فيها أفرادك، الأفضل الذين كانوا حتى وقت قصير إلى جانبك ممددين ميتين على الأرض".

وأضاف:" نحن راضون عما فعلناه هناك، نحن لم نقتل الناس دون سبب، كنا نبحث الأهداف الإرهابية والأهداف هي حماس وحاولنا أن نفعل كل شيء لإعادة هدار غولدن، أو أي معلومات حول ما حل به" وفق قوله.

وتابع: "لنرى، في اختبار النتائج، أعتقد أننا نجحنا في إحباط الاختطاف، على الأقل أن المختطف (الجندي غولدن) والمختطفين لم يخرجوا أحياء، لقد تمكنا من إنجاز هذه المهمة إذا ما قارنت الوضع مع جلعاد شاليط "، في إشارة إلى الجندي الذي أسرته المقاومة الفلسطينية لمدة 5 سنوات قبل الإفراج عنه في عملية تبادل أسرى عام 2011.

وتابع في إشارة إلى الجندي غولدين: "في النهاية نحن نعرف أنه قتل، هذه ليست مجرد تصريحات، إنها مثبتة"، وفق قوله.

وقدّم شرحًا لأسر الجندي غولدين، وقال:" في ذلك اليوم، الأول من أغسطس/ آب عام 2014، عدنا إلى رفح لعلاج نفق يخترق (إسرائيل)، وعندما أنهينا الاستيلاء على آخر المنازل في المنطقة، حيث يجب أن نكون، تلقينا معلومات عن وقف إطلاق النار".

وأضاف:" في حينها وصل تقرير من جندي خرج لمسح النفق، أشار إلى رصده شخص مشبوه، ويطلب الإذن لإطلاق النار، أدركنا أن هناك مراقبة من قبل حركة حماس، كانوا ستة أشخاص في فرقتين".

وتابع:" كان هدار غولدن مع جندي آخر، وفجأة، فتحوا عليهما النار، على ما يبدو من كمين نصبته حماس، أطلقوا النار وقتلوا مسلحا ولكنهما تعرضا للأذى، ما زلت أذكر ذلك، في نفس الوقت جهاز الإرسال والحدث يجري وفجأة توقف الصوت من جهاز الإرسال وأدركت أن هناك شيئًا خطأ قد حدث، فقد كان يأتي الصوت وفجأة توقف".

ولفت الى أنه في ذلك الوقت، تم تفعيل "إجراء هانيبال، ودخلنا معركة استمرت تقريبا 72 ساعة".

وهانيبال، هو إجراء غير معلن رسميا لدى جيش الاحتلال، خاص بالتعامل مع حالات يتم فيها أسر جنود، ويقضي بتدمير المنطقة التي يتواجد فيها الجندي الأسير.

وفي إشارته الى مقتل جنديين واختفاء الثالث، وهو الجندي غولدن قال:" أدركت أننا أمام مهمة هامة وهي استعادة هدار (غولدن)".

وقال بهذا الشأن:" دخلنا في معركة في رفح، منطقة مليئة بـ(الإرهابيين)، وتحت النار، وبذلنا كل جهد للوصول إلى نهاية الخط لمعرفة مكان وجود هدار غولدن، وبالفعل قمنا بكل ما هو ممكن من أجل استعادته، 72 ساعة من القتال المتواصل بمشاركة المشاة والمدرعات، جنبا إلى جنب مع الدعم الجوي والمدفعية".

وأضاف:" مع نهاية فترة الـ 72 ساعة أدركنا أن هدار غولدن ليس حيا بعد العثور على أنسجة ودماء، وزي رسمي دون العثور على الجثة نفسها".

ويطالب الاحتلال الإسرائيلي باستعادة الجندي غولدن و3 جنود آخرين، ولكن حركة حماس ترفض الكشف عن مصيرهم إلا بعد الإفراج عن أسرى فلسطينيين.