برلمانية تونسية: البرلمانات مطالبة بحملة تضامن دولية لإيصال صوت مسيرة العودة

شارك هذه الصفحة عبر Email شارك هذه الصفحة عبر فيسبوك شارك هذه الصفحة عبر تويتر شارك هذه الصفحة عبر Whatsapp

Image copyright

كشفت ممثلة تونس في الاتحاد البرلماني الدولي النائبة سلاف قسنطيني عن جهود برلمانية عربية لتنسيق موقف عربي وإسلامي برلماني مشترك، في الدورة القادمة للاتحاد البرلمان الدولي التي ستعقد في جنيف منتصف تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، مشددة على أن البرلمانات مطالبة بحملة تضامن دولية لإيصال صوت مسيرة العودة الكبرى وكسر الحصار السلمية.

وقالت قسنطيني لصحيفة "فلسطين"، عن هذه المسيرة، التي انطلقت في 30 آذار (مارس) الماضي في قطاع غزة، وأثرها في التضامن الدولي مع القضية الفلسطينية: "إن مسيرة العودة ابتكار فلسطيني وأسلوب جميل، وساهم في تعبئة وعودة الزخم الشعبي للقضية، وهي شكل راق من أشكال النضال وإحياء حق العودة المعترف به في كل المواثيق الدولية".

وبينت أن الحاجة للتضامن العالمي مع القضية الفلسطينية أصبحت ملحة وضرورية، خاصة أن التغطية الإعلامية لمسيرات العودة لم تأخذ الحجم المطلوب، مع أن هناك وعيًا على مستوى الرأي العام الدولي يلمس في الوقفات التضامنية والحراك الدبلوماسي العالمي، مشيرة إلى أن المسيرات أعادت القضية للواجهة، ما يتطلب استثمار هذا التضامن.

وتابعت: "إن التضامن رسالة معنوية تشد من عزيمة الفلسطينيين، وإن كل أحرار العالم من البرلمانات العربية والإسلامية والدولية المختلفة مطالبون بالقيام بحملة تضامن دولية من أجل إيصال صوت مسيرة العودة الذي يطالب بحق شعبي، وأيضًا إحراج الاحتلال دوليًّا لاستهدافه المتظاهرين والمسعفين والصحفيين".

وأفادت قسنطيني بأنه يجري التنسيق مع رابطة "برلمانيون من أجل القدس"، لاستكمال الترتيبات لتنسيق هذا الموقف الموحد ليشارك فيه كل أحرار العالم من البرلمانيين المؤمنين بعدالة القضية الفلسطينية.

وأشارت إلى أن هناك برلمانات لها مواقف "مشرفة" تجاه القضية الفلسطينية، كالبرلمان الايرلندي الذي قاطع منتجات مستوطنات الاحتلال، و"لجنة فلسطين" في الاتحاد الأوروبي.

وبينت أن الدورة الـ138 للاتحاد البرلماني الدولي السابقة التي عقدت في أكتوبر الماضي لم يستثمر القرار الذي انتزع منها، وصوت تأييدًا له أكثر من ثلثي الأعضاء الحاضرين في البرلمان، وهو يدين القرار الأمريكي القاضي بالاعتراف بالقدس المحتلة "عاصمة" لكيان الاحتلال، نتيجة غياب التنسيق المشترك بين النواب العرب والمسلمين.

البند الطارئ

وأكدت النائبة التونسية أنه يجري التنسيق مع البرلمانيين العرب والمسلمين ومن مختلف الدول، من أجل تمرير الرسالة لكل الوفود العربية والدولية قبل الذهاب إلى الدورة الـ139، مبينة أن البند الطارئ المقترح للمشاركة فيه واستصدار قرار بخصوصه يتعلق بمسيرات العودة واستهداف المدنيين، وإعادة قضية اللاجئين للواجهة، أو قانون "القومية"، أو قد يدمج المقترحان.

ويعتمد البند الطارئ في البرلمان الدولي من ضمن البنود التي تقدمها الوفود المشاركة، بعد حصوله على تصويت ثلثي الحضور.

وبينت أن هناك مؤشرات إيجابية بشأن التنسيق المشترك بين الوفود البرلمانية العربية والإسلامية، بعد أن كانت تلك الوفود تخفق في السابق في انتزاع قرارات برلمانية لغياب التنسيق، مستدركة: "بعد دورة الاتحاد البرلماني الأخيرة التي عقدت في روسيا بدأ التنسيق والاستعداد المسبق للمشاركة بين النواب العرب، وخلال الدورة طرد ممثلو الاحتلال من الاجتماعات".

وكانت قسنطيني قالت في كلمة لها أمام مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي، الذي عقد في "سانت بطرسبرغ" بروسيا: "احتجاز النواب الفلسطينيين قسرًا في سجون الاحتلال يشمل أشكالًا مختلفة تتنافى هي والمواثيق الدولية، كالاعتقال الإداري، وغيره من الأشكال التي فيها انتهاك لمبدأ الحصانة البرلمانية".

وعن سؤال: "هل اختلفت صورة الاحتلال في البرلمانات الدولية نتيجة جرائمه؟" أجابت: "إن صورة الاحتلال اختلفت كثيرًا، وإن العرب نجحوا في إحراج الكيان أمام العالم في أكثر من محطة، لكن هناك حاجة لتنسيق المواقف واستثمار الأخطاء القاتلة التي يرتكبها الاحتلال".

وأكملت: "إن المواقف الدبلوماسية البرلمانية متحررة من مواقف الأنظمة في قدرتها على المواجهة ومن حيث التأثير"، مبينة أنه في موضوع مقاطعة الاحتلال الجهود البرلمانية مترابطة ومتكاملة في البعد الإنساني، وأن المطلوب الضغط على الاتحاد البرلماني الدولي، لإرسال لجنة تحقيق للتحري بموضوع احتجاز الاحتلال النواب الفلسطينيين، وانتهاكاته بحق الفلسطينيين.