​استقبال الحجاج .. طقوسٌ وعادات

شارك هذه الصفحة عبر Email شارك هذه الصفحة عبر فيسبوك شارك هذه الصفحة عبر تويتر شارك هذه الصفحة عبر Whatsapp

Image copyright

وجوهٌ مبتسمة متلهفة تظهرُ عليها علاماتُ الشوق ، رائحة أشهى المأكولات تنبعثُ من البيوتِ والشرفات ، عباراتُ التهنئة وزيناتُ الجدرانِ من أبرزِ المظاهر لاستقبال الحجاج العائدين إلى بلادهم.

فما أن يبدأُ ضيوف الرحمن بالتوافد إلى ديارهم معلنين نهايةَ رحلةٍ لطالما انتظروها ، يجدون استقبالاً مهيباً من ذويهم، مبعثه الفرحة العارمة بأن منَ الله عليهم بأداء الفريضة الأعظم، "فلسطين أون لاين" ترصد طقوس الفرح والاستقبال في عدة دول . .

تفاصيل الاستقبال

البداية كانت في بيت الحاجة أم سمير (80) عاماً التي تعيش في حي الشجاعية بغزة تسرد لنا بلهجتها الفلسطينية تفاصيل استقبالها قائلة " استقبلني ولادي وأحفادي بالزغاريد والأغاني وبالأكل الطيب وإجوا الأحباب وهنوني برجوعي بالسلامة" .

وتضيف " عند عودتي من الحج كنت أحمل في حقيبتي الهدايا للمهنئين كسجاد الصلاة والمسابح والسواك ".

أما في مصر فتختلف العادات من المدينة للقرية كما وضّح محمد متولي (27) عاماً بقوله " في القرى يتم ذبح الذبيحة وتُلطخ راحة يد الحاج بها ويتم وضعها على الحائط" .

ويتابع " يتم الرسم على الحائط والكتابة عليه مقولات كـ"حج ولبى وزار قبر النبي" وتوضع صور الحجاج على أبواب بيوتهم فرحاً بقدومهم ".

زينة الحجاج

وحول الطقوس التي تُقام في الأردن تقول وفاء ( 26) عاماً " يتسابق الأهل والأقارب في تزيين البيوت بسعف النخيل وأغصان الزيتون وبالكتابة على الجدران" .

وتابعت حديثها " تُقدم القهوة السادة والتمر عند حضور المهنئين بعودة الحاج من الديار الحجازية ".

و في سوريا، وصف لنا الستينيّ بشير كرزون طقوساَ تكاد تكون غريبة بعض الشيء عن سابقتها بقوله ":يتم وضع الزينة الخاصة بالحج في كل غرف البيت وتنصب" كوشة" خاصة بالحاج ومن ثمَ واحدة أخرى أمام مدخل العمارة. "

وأردف "تُحضر راحة بالفستق الحلبي "حلقوم" للمهنئين وعند قدوم الحاج يخرج الناس إلى خارج البلد بوسائل النقل وأكثرها موضوعاً عليه الزينة لاستقباله".

ومن تلك الأهازيج التي يستقبل الأطفال بها الحجاج في سوريا "يا مرت الحجي تقعي تنفجي عاطينا راحة كرمال الحجي" .

ولكن في تركيا فإن الحاج – وفق ما يوضح مهند حافظ": " لا يقدم الهدايا التي اعتادت عليها البلاد العربية حيث يحضر هدايا فقط لأقاربه، فالمهنئون هم من يقدمون له الهدايا".

ويضيف : "يتم ذبح عدد من الأبقار أو العجول احتفاءً بالحاج وتُطبخ مع البرغل أو الحمص الحب وتُوزّع على المحتاجين ".