"أنس" ما بين حالته الصحية وحاجته للعلاج ضمير مستيقظ

شارك هذه الصفحة عبر Email شارك هذه الصفحة عبر فيسبوك شارك هذه الصفحة عبر تويتر شارك هذه الصفحة عبر Whatsapp

Image copyright

يقف "أيمن أبو كرش" عاجزاً عن تقديم أي مساعدة لطفله الصغير البالغ من العمر 8 سنوات بعد أن سُدت كل الطرق في وجهه، فالتكاليف الباهظة التي يدفعها بشكل يومي لعلاج ابنه كبدته ديونا متراكمة لا يستطيع سدها أو إيجاد حل لها، غير أن حالة ابنه لا تتحسن بسبب نقص الإمكانيات المتوفرة في قطاع غزة وعدم مقدرتهم على إجراء عمليات جراحية معقدة كالتي يحتاجها هذا الطفل..

فتق العامود الفقري

والد الطفل أنس أبو كرش والذي عجز عن تقديم المساعدة لطفله قال عن حالته الصحية: "طفلي يعاني منذ الولادة من مشاكل في جميع أنحاء جسده فهو مصاب بفتق في العامود الفقري تسبب في مشاكل في البول والبراز وعدم مقدرته على الوقوف والمشي بشكل طبيعي إضافة إلى تشوهات كبيرة في القدمين".

وأوضح الوالد الذي يعمل موظفاً في حكومة غزة، أن ابنه يعيش على أنبوب صناعي طويل تحت الجلد "شنط" ويحتاج إلى رعاية خاصة جداً وهو ما يكلفه مبالغ كبيرة من المال لا يستطيع دفعها.

وأضاف وهو يشعر بالقهر الشديد لعجزه عن تقديم أي مساعدة لابنه: "حياتنا في المنزل مريرة جداً وأنس وضعه الصحي سيئ للغاية، أخبرني الأطباء في غزة أنه يمكن إجراء عملية جراحية له في قدميه ويستطيع بعدها المشي على عكازين ولكن خارج غزة يمكنه إجراء عمليات أدق سيتمكن بعدها من المشي بشكل طبيعي".

تكاليف باهظة

وتابع قوله: "سافرت قبل سنوات إلى الأردن لعلاجه وأجرينا له عدة عمليات جراحية في مستشفى الملك عبد الله ولكن التكلفة المالية الباهظة وعدم مقدرتي على دفع ثمن العلاج والبقاء في المستشفى دفعني للعودة لغزة مرة أخرى".

وأكد أن ابنه لو استطاع السفر إلى أي دولة أوروبية سيتمكن من المشي بشكل طبيعي جداً خاصة وأن الأطباء هناك يمكنهم التعامل مع مثل هذه الحالات، لافتاً إلى أن ظروفه المادية صعبة للغاية وبالكاد يستطيع توفير ثمن الحفاضات لطفله.

وقال الأب الذي أرهقته الديون المتراكمة عليه: "8 سنوات من المعاناة يعيشها طفلي تسببت لي بديون متراكمة خارجة عن استطاعتي فأنا أحتاج أسبوعياً إلى مبلغ 30 شيكلا ثمن الحفاضات إضافة إلى 55 شيكلا ثمن علاج يعمل على تقوية عظام قدميه".

ديون متراكمة

وأوضح أبو كرش أنه يعاني من مشاكل كبيرة في حياته بسبب عدم مقدرته على سد الديون المتراكمة عليه، لافتاً إلى أنه تكبد مبلغ 5 آلاف دولار ثمن العلاج والاحتياجات الخاصة التي يحتاجها ابنه.

على الرغم من الحاجة الملحة لتوفير غذاء صحي يتناوله الطفل أنس بسبب مرضه إلا أن والده لا يستطيع توفير ثمن غذاء صحي يتناوله الطفل فهي تكبده المزيد من الديون التي لا يستطيع سدها.

وتابع قوله: "وضعي المادي والمعيشي يزداد سوءا يوما بعد يوم كل ما أريده هو إجراء عملية جراحية لطفلي في قدميه ومعالجته بشكل صحيح، هذه الإمكانيات غير متوفرة في غزة ولا أستطيع المخاطرة فيه".

وأكمل قوله: "في كل يوم أخشى أكثر على حياة ابني بسبب عدم مقدرتي على دفع مبالغ مالية كبيرة لإجراء العملية له, أخشى من موتهفي كل لحظة, التكاليف المادية مرهقة جداً"، لافتاً إلى أنه اضطر لوضع ابنه في مدرسة خاصة لأنه يحتاج إلى رعاية صحية غير متوفرة في المدارس الحكومية.

قهر شديد

وأشار أبو كرش إلى أنه حتى الآن عاجز عن توفير المصاريف الخاصة بالمدرسة إضافة إلى ثمن الأدوية التي يحصل عليها ابنه وهو لا يتلقى سوى نصف راتب لا يكفي لشيء من الاحتياجات المطلوبة في بيته.

وقال: "ابني يبكي يومياً لا يستطيع تحمل ما يعيشه أشعر يومياً بالقهر والذل بسبب عدم مقدرتي على علاج ابني، حتى أنه عندما يرى أخاه يمشي بشكل طبيعي ويعيش حياة طبيعية يبكي ويقول أريد أن أعيش حياة طبيعية، عندما أرى ابني يحتاج الكثير من الأشياء ولا أستطيع توفيرها أشعر بقهر كبير".

وأضاف: "ناشدت رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والمنظمات الإنسانية والحقوقية وأصحاب الضمائر الحية، ابني يكبر يوما بعد يوم ولا يستطيع أن يعيش كباقي الأطفال، هذه أمانة وضعها الله في عنقي ولا يجب أن أهملها، وكل من يستطيع المساعدة ولم يقدمها لي محاسب أمام الله على تقصيره أنقذوا حياة ابني قبل أن أفقده".