العسل فيه شفاء للناس.. كيف؟

شارك هذه الصفحة عبر Email شارك هذه الصفحة عبر فيسبوك شارك هذه الصفحة عبر تويتر شارك هذه الصفحة عبر Whatsapp

Image copyright

يعدّ العسل من أهم العناصر الغذائية المهمة والمفيدة لجسم الإنسان، فقد عُرف منذ القدم بمدى فعاليتهِ في علاج العديد من الأمراض والوقاية منها، كما استخدم كغذاءٍ أساسي للجسم لاحتوائه على العديد من الفيتامينات؛ كفيتامين النّياسين وB6 ومعدن الكالسّيوم والحديد والمغنسيوم والفسفور والصّوديوم والزّنك، والعديد من الأحماض الأمينية وبعض المواد المضادة للأكسدة.

"فلسطين" تحدثت مع د. عدلي سكيك، أخصائي التغذية لتتعرف أكثر على أسرار العسل.

سكيك يقول: إن مكونات العسل فريدة ومميزة، ويحتوي على 80% من السكر الطبيعي (معظمه من الفروكتوز والجلوكوز)، ونظراً لمستوى سكر الفواكه العالي فيه (الفركتوز) فيعتبر العسل أحلى من سكر المائدة و18% من الماء، حيث إنه كلما كانت نسبة الماء أقل في العسل تصبح نوعيته أفضل إضافة إلى أنه يحتوي 2% من مكوناته عبارة عن معادن وفيتامينات وحبوب لقاح وبروتينات.

ويتابع: "فوائده لا تعدّ ولا تحصى، حيث إنه ينظّم مستوى السكر في الدم، لأنه يحتوي على سكر الجلوكوز الذي يمتاز بسهولة امتصاصه وهضمه، بالإضافة إلى سكر الفركتوز صعب الامتصاص ويعمل على تقوّية الذاكرة وتنشّيطها، لاسيما لدى النساء اللواتي بلغن سنّ اليأس ويحفّز الأمعاء وينشّطها".

ويعتبر العسل – وفق سكيك - علاجاً مهمّاً لاضطرابات الجهاز الهضمي مثل: التخمّر الذي يصيب مرضى الجهاز الهضمي، وتهيّج جدران القنوات الهضمية، وقرحة المعدة والإثنى عشر الناتجة عن زيادة معدل الحموضة في الدم.

ويضيف: "يسهل عمليتي الأيض والإخراج ويطهّر الجروح ويحافظ على نظافتها، حيث إنّه يقتل البكتيريا ومسبّبات العدوى، ما يساعد على التئام الجروح بسرعة أكبر، ويعالج السعال ويخفّف من شدته، ومفيد لمرضى السكري فالعسل يخفض نسبة السكر في الدم لاحتوائه على سكر الفواكه, ويساعد في التخلّص من الأرق الذي يحدث بسبب السعال خلال ساعات النوم.

العسل والكركم

ويقول د. سكيك إن خلط كل من العسل والكركم يعد مضادًا قويًا للالتهابات، بسبب احتواء المزيج على كميّة وافرة من مضادات الأكسدة والمواد المضادة للفيروسات والفطريات والجراثيم، كما يعمل كمطهّر للجروح والحروق.

ويستخدم كمسكن للآلام - وفق قوله - عن طريق صنع مزيج من ملعقة صغيرة من الكركم، وملعقة من العسل، وإذابتهما في كوب من الحليب الدافئ، أو الماء الساخن، وشرب المزيج قبل النوم للوقاية من الالتهابات, وأيضاً يعمل على تقوية عضلة القلب ويمنع الإصابة بالذبحة الصدرية, وإزالة السموم من الجسم، حيث يعمل المزيج على تعزيز عمل الكبد من خلال زيادة إنتاج الإنزيمات الحيوية التي تعمل على التقليل من السموم في الجسم ومحاربة أمراض الكبد وتحسين الدورة الدموية في الجسم.

العسل وحبة البركة

أما في حديثه عن مزيج العسل مع حبة البركة يقول: تعتبر حبة البركة من أكثر العلاجات النبّاتية البديلة التي أجريت عليها أبحاث علميّة ووجد لها تأثيرات علاجيّة، حيث تعزى الكثير من فوائدها إلى مادة الثيموكينون التي تعتبر مادة فاعلة أساسيّة في زيت حبة البركة.

ويشير إلى أن مزيج العسل مع حبّة البركة يعتبر مزيجاً ممتازاً، بحيث يضيف كل منهما فوائده للآخر، منها أنه يعمل على تقوية الشرايين ومنع تكرار الذبحة الصدرية، وكلاهما يحتلّ مكانة خاصّة لدى المسلمين، فالعسل ذكر في القرآن الكريم في عدّة مواضع، منها قول الله تعالى: (يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ)، وقوله تعالى في وصف الجنة: (فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آَسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى), كما أنّ حبّة البركة ذُكرت في حديث الرسول عليه الصّلاة والسّلام حين قال: (في الحبَّةِ السَّوداءِ شفاءٌ من كلِّ داءٍ إلَّا السَّامَ قالوا: يا رسولَ اللَّهِ ، وما السَّامُ ؟ قالَ: الموتُ).

العسل وحبوب اللقاح

ويوضح سكيك أن مزيج العسل مع حبوب اللقاح يسرع في التئام الجروح لأنه مضاد للبكتيريا والجراثيم, وهو أفضل علاج لمرضى التهاب الكبد المزمن, ويخفف من الأرق ويساعد على النوم السريع الهادئ ويعالج الصداع العصبي ويعمل على علاج الروماتيزم ومقاومة الضعف الجنسي والوقاية من الكساح ومزيل جيد للكحة.

العسل بديل السكر

ويشير سكيك إلى أن السكر يحتوي على الجلوكوز والعسل يحتوي على الفركتوز وهى المواد المسئولة عن التحلية إلا أن الفركتوز الموجود في العسل أفضل من السكر بحيث أنه يمنع خروج الأنسولين الزائد.

ويضيف إن خلط العسل مع ماء دافئ وليمون وشربه صباحاً يفيد في التخلص من الأمراض الصدرية والزكام والكحة والسعال والأمراض ومضاد للبكتيريا ومطهر للجهاز التنفسي, وأن شرب العسل على الريق يمد الانسان بالطاقة ومفيد للرجيم ويساعد في التخلص من التهابات الكلى والحالب والمثانة وأمراض الصدر كالربو والزكام وطرد البلغم.

وأخيراً يؤكد سكيك أن الإكثار من أي شيء لا ينفع حيث أنه من الممكن عند الإكثار من تناول العسل الإصابة بمرض السكري, وأنه يجب على الشخص الاعتدال في تناوله مرة أو مرتين يومياً.