الشابّة "أبو نحلة" تُحوِّل متحف القرارة من فكرة إلى واقع

شارك هذه الصفحة عبر Email شارك هذه الصفحة عبر فيسبوك شارك هذه الصفحة عبر تويتر شارك هذه الصفحة عبر Whatsapp

Image copyright

الشغف بالكشف عما هو أثري وقديم, دفع الشابة نجلاء أبو نحلة ( 26عامًا) لإقامة متحف في بيت خمسيني, تحت اسم متحف القرارة الثقافي, جنوب قطاع غزة, جمعت فيه قطعا ونقودا أثريةً رومانية وبيزنطية، تعود إلى ما قبل مئات السنين.

وتتوسط أبو نحلة أعمدة رخامية، وصلصالية، تعود للعهد البيزنطي، في متحفها الصغير مساحة والكبير بمقتنياته, فأينما يصل بصر الزائر يلمح آثارًا عتيقة.

وفي جوف متحفها, يبرز بريق من عيون الزوار, عندما يرون المحاريث والمكاوي التي تعمل على الفحم المشتعل, وسروج الخيول, والموازين النحاسية, والأثواب النسائية المطرزة, والحلى التي كانت تستخدم لطحن القمح, وسحارات حفظ الأطعمة.

ولم يكن تحويل المتحف من فكرة إلى واقع بالأمر السهل إذ واجهت الشابة صعوبات جمة في جمع تلك الآثار, في ظل الحاجة لتعزيز الوعي الثقافي بأهميتها، وهو ما جرى بزيارات لأهالي الحي وكبار العشائر للحديث معهم عن ضرورة حفظ هذه المقتنيات حتى لا تفنى، بحسب أبو نحلة.

وتقول أبو نحلة لصحيفة "فلسطين": "بدأت هذه الفكرة بتشجيع من زوجي, وهو فنان تشكيلي جمعني به حب الفن والبحث عن المجهول من الآثار قبل عامين من الآن", موضحة أنه ساعدها في جمع القطع الأثرية, وكانت له بصمة في تزيين بعض التحف بلمساته الفنية.

وتبين أنهما لم يكتفيا بجمع الآثار الرومانية والبيزنطية, بل أيضًا العديد من الأثواب الفلسطينية المطرزة, وأدوات الفلاحة, والسيوف والأسلحة, والمناجل وغيرها للحفاظ على الهوية الفلسطينية وتخليدها.

وتتابع: "زينّا جدران وأرضية المتحف بالأحجار والأواني النحاسية, لترتسم صورة كاملة في ذهن الزوار عن الآثار القديمة وطرق عيشها" مبينة أنهم قسما متحفهما إلى زوايا, لإقامة الأنشطة الثقافية والترفيهية, من مسرحيات وأمسيات تجسد الحياة كما كانت في الحضارات القديمة.

وتشير أبو نحلة إلى أن المتحف يستقبل طلاب المدارس ليتم تعريفهم على الآثار وأعمارها ولمن تعود حتى يستطيعوا فهم ومعرفة العصور القديمة, لرسم صورة في أذهانهم تنقلهم بين الماضي والحاضر.

وتحلم نجلاء بفتح مكتبة بجانب المتحف بها كتب تتحدث عن العصور القديمة وأهميتها وتراثها وأهمية الحفاظ عليها, لدعم وتشجيع مثل هذه الأفكار خصوصا في بلدة القرارة.

ولم يكن هذا المتحف نهاية حلم الشابة العشرينية, فهي تأمل بتوسيعه، عندما تتوافر جهات داعمة لها حتى تستطيع جمع أي آثار قد تكون مدفونة في باطن الأرض.