المزارعون يستعدون لجني الزيتون مطلع أكتوبر

شارك هذه الصفحة عبر Email شارك هذه الصفحة عبر فيسبوك شارك هذه الصفحة عبر تويتر شارك هذه الصفحة عبر Whatsapp

Image copyright

يتفقد المزارع الستيني، سعيد جعرور أشجار الزيتون المتراصة على مساحة 30 دونماً زراعية في قرية جحر الديك وسط قطاع غزة، إيذانا بقطف ثمارها مطلع الشهر المقبل.

واكتفى جعرور الذي بدأ بزراعة أرضه بالزيتون قبل 13 عاماً، بزراعة صنف (

k18

) دون غيره من الأصناف الأخرى، لسرعة الإنتاج.

وبين جعرور في حديثه مع صحيفة "فلسطين" أن حمل الموسم الحالي قريب جداً من الموسم الماضي، بسبب تقلبات الطقس.

ويستعين جعرور حين يبدأ بقطف ثمار الزيتون الذي يستمر في العادة عدة أسابيع بـ20 عاملاً على الأقل. بعدما كان قبل ست سنوات، يؤجر الزيتون لأحد التجار مقابل مبلغ متفق عليه من المال، لكنه اليوم عدل عن ذلك وأضحى يبيع إنتاجه بنفسه للراغبين في تخليله أو عصره لإنتاج الزيت.

المساحة المزروعة

وتُقدر إجمالي الأرض المزروعة بالزيتون في قطاع غزة (38,600 دونم)، منها ( 31 ألف دونم )مثمرة متوقع أن تنتج ( 18,200 ) طن من الزيتون.

وأشار محمد الناقة مدير دائرة البستنة الشجرية في وزارة الزراعة، إلى أن نحو ( 4 آلاف طن ) من اجمالي انتاج الزيتون يذهب للتخليل والكمية المتبقية ( 13,200) طن تذهب لإنتاج الزيت.

وأضاف لصحيفة "فلسطين" أن انتاج الزيتون الموسم الحالي خالف التوقعات، حيث إن الحمل ضعيف، بسبب تقلبات الطقس واشتداد درجات الحرارة والتي أثرت على عقد الثمار.

وذكر الناقة أن انتاج قطاع غزة من الزيتون الموسم الماضي كان (17.200 طن)، وهو قريب جداً من الموسم الحالي.

وأشار إلى أن الارتفاع الطفيف المُقدر في إنتاج الموسم الحالي يرجع لزيادة المساحة المثمرة من 28 ألف دونم في الموسم الماضي إلى 31 ألف دونم الموسم الحالي.

وبين أن حمل "الصنف السري" الموسم الحالي دون المستوى المطلوب بسبب تقلبات الطقس كما ذكر آنفا.

ويتصدر صنف "الزيتون السري" قائمة الأصناف الأخرى المحببة للمستهلك الغزي، يليه" الشملالي"،

k18"

"، "كلماتا".

وتقدر وزارة الزراعة احتياج الفرد من الزيتون ( 15 ) كيلوجرام، (3 ) كيلو جرام زيتون تخليل، ( 12 ) كيلو جرام لإنتاج الزيت.

إرشادات

وقدم الناقة إرشادات للمزارعين خلال جني محصول الزيتون كالالتزام بمواعيد القطف المعلنة من جانب الوزارة، تجنب استخدام العصا في جنى المحصول، لأنها تكسر الأغصان الحديثة وتسبب خدوشا في ثمرة الزيتون الذي يرفع الحموضة في الزيت.

وضع "شادر" حول جذع شجرة الزيتون، لحماية الثمار من التلف. كذلك الاتفاق بين المزارع وصاحب المعصرة على موعد العصر، حتى لا تترك الثمار معبأة في أكياس لعدة أيام داخل المعصرة، كما يفضل وضع الثمار داخل صناديق بلاستيكية أو خشبية جيدة التهوية حفاظاً على الزيت من ارتفاع نسبة الحموضة.

وأشار الناقة إلى ضرورة فرز المزارع الزيتون داخل أرضه قبل التوجه للمعصرة لتفادي عصر التالف، لافتاً إلى أنالثمار التالفة زيتها يستخدم في أغراض صناعية.

ودأبت وزارة الزراعة على تشكيل لجنة فنية للبت في مواعيد افتتاح معاصر الزيتون أمام المزارعين، يسبق ذلك إجراء أعمال صيانة للآلات والمعدات واصلاح الأعطال داخل المعاصر.

وقال الناقة:" إن وزارة الزراعة تنفذ كل عام جولات تفقدية قبل الموسم لمتابعة مدى استعداد المعاصر والوقوف على جاهزيتها، كما تنفذ جولات إرشادية ورقابية على المعاصر طول الموسم وتتابع سير العمل".

وأشار إلى أن الوزارة تخضع الزيوت المنتجة لعمليات فحص دورية عن طريق قياس رقم الحموضة

PH

ورقم البيروكسيد، وفحوصات أخرى للكشف عن خلط الزيوت بأخرى.

معاصر الزيتون

ويوجد في قطاع غزة حالياً، ( 29 ) معصرة لإنتاج زيت الزيتون بعد توقف واحدة الموسم الحالي، وهذه المعاصر تصنف أوتوماتيكية وعددها (21 ) معصرة، نصف أوتوماتيكية وعددها ( 7 ) معاصر، فيما يوجد معصرة واحدة تقليدية (حجرية).

ويستعد محمد حرب صاحب معصرة زيتون وسط قطاع غزة، لاستقبال ثمار الزيتون بكافة أنواعها، مشيراً إلى أن العمل يبدأ فعلياً مطلع أكتوبر.

ويأمل حرب أن تحقق المعصرة القائمة على مساحة دونمين مكاسب مالية أفضل من العام المنصرم، مبينا أن معصرته مزودة بأجهزة حديثة، بها خطا انتاج، طاقة كل واحد منها 2 طن في الساعة.

ويستخدم حرب مخلفات الزيتون "الجفت" كوقود حيوي في عمل المخابز والمحامص التابعة لشركته.