المؤسسات الزراعية ورؤيتها في تطوير القطاع الزراعي الفلسطيني

شارك هذه الصفحة عبر Email شارك هذه الصفحة عبر فيسبوك شارك هذه الصفحة عبر تويتر شارك هذه الصفحة عبر Whatsapp

Image copyright

كثُرت مطالب مؤسسات المجتمع المدني المهتمة بالمجال الزراعي، للسلطة الفلسطينية لإعطائها الفرصة الحقيقية في المشاركة بوضع الخطط الاستراتيجية، وتخصيص موازنة مالية موائمة للنهوض بالواقع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني في وقت تتحدث فيه عن تقصير حكومي ملموس في هذا الجانب.

فماهي الرؤية التي تملكها تلك المؤسسات من أجل إنجاح التشارك؟ وهل يمكن الخروج برؤية عملية قابلة للتنفيذ؟ وماهي أبرز العقبات التي تعترضها؟

المركز العربي للتطوير الزراعي، واحد من المؤسسات المجتمعية التي تؤكد ضعف الاهتمام الرسمي الحكومي بالقطاع الزراعي، وأن ذلك انعكس على تدني انتاجية هذا القطاع وأوصله إلى مستويات أقل من دول الجوار على الرغم من توفر عوامل النجاح.

وشدد مدير المركز محسن أبو رمضان لصحيفة "فلسطين" على أن المؤسسات المجتمعية العاملة في القطاع الزراعي متعددة، وقد حققت نجاحاً في الارتقاء بالواقع الزراعي سواء أكان ذلك في مناطق الضفة الغربية المحلية أو قطاع غزة المحاصر، مستدركا: "لا يمكن لتلك المؤسسات المجتمعية أن تسد العجز القائم وحدها بل بمشاركة الحكومة".

وأشار إلى أن الخطوات الأحادية التي تنتهجها الحكومة لم تحقق نتائج ايجابية ترتقي بالواقع الزراعي.

واستدل أبو رمضان على التقصير الحكومي، بالموازنة المحدودة جداً المخصصة للزراعة بل تفضيل قطاعات أخرى على الجانب الزراعي.

وقال: إن الأمن يحتل نسبة لا تقل عن 30% في الموازنة العامة للسلطة الفلسطينية، وهي مبالغ فيها على حساب القطاعات الاخرى خاصة القطاع الزراعي الذي لا تتجاوز نسبة التمويل السنوي 1% ".

وشدد على أن القطاع الزراعي مهم في توفير الأمن الغذائي، وتقديم مدخلات انتاجية للصناعة، ويساهم في الحد من معدلات الفقر والبطالة.

وأكد على ضرورة خروج الحكومة عن اطار رسم السياسات العامة والإجراءات الإدارية إلى المشاركة في تنفيذ برامج دعم واسناد للمزارعين والمربين.

فيما أوضح اتحاد لجان العمل الزراعي أن المؤسسات المجتمعية المهتمة في الزراعة تمتلك رؤية واقعية للنهوض بالواقع الزراعي استندت عليها من خلال تجربتها على الأرض مع المزارعين والمربين وحين لامست الصعوبات والعراقيل التي تعترض عملهم.

وقال مدير عام الاتحاد محمد البكري لصحيفة "فلسطين": إن القطاع الزراعي مطلع على حجم معاناة المزارعين والمربين، خاصة فيما يتعلق بشح المياه في مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة، والعراقيل أمام إدخال المستلزمات الزراعية، وحاجتهم إلى إدخال مزروعات جديدة تساهم في تحسين المردود، وإفساح لهم المجال أمام التسويق المحلي والخارجي".

وأضاف أن الاهتمام الحكومي متدنٍ جداً، يقتصر على الإجراءات الإدارية وتنظيم المساعدات، مشدداً على أن المزارع بحاجة إلى تقديم الدعم المالي لتوسعة مشاريعه القائمة، وتعويضه عن خسائر تكبدها خلال فترات الاجتياحات والحروب الإسرائيلية.

وأشار إلى ضرورة تعزيز التكنولوجيا والابتكار ذات الأثر الجيد نحو تحسين الإنتاج والاستدامة والتنمية طويلة الأجل في القطاع الزراعي.

من جانبه أكد تحسين سعدات مدير جمعية اتحاد المزارعين على ضرورة توحيد القوانين والسياسيات الزراعية التي تأثرت بفعل الانقسام، والعمل على ممارسة الرقابة على جودة المنتجات المحلية والمستوردة.

وشدد في حديثه لصحيفة فلسطين على ضرورة وضع الزراعة ضمن سلم أولويات التنمية، وتخصيص المساعدات والدعم والتمويل من قبل المؤسسات والدول المانحة.

وأشار سعدات إلى أهمية توفير الخدمات الزراعية الملائمة كالبحوث الزراعية، التأمين الزراعي التعليم الزراعي، والتسويق الزراعي، الإرشاد الزراعي والتدريب، الخدمات البيطرية، وقاية النبات، التمويل الزراعي والريفي.

يجدر الإشارة إلى أن القطاع الزراعي يعد من القطاعات الهامة التي يشكل عماد الاقتصاد المحلي ويستوعب تقريباً 30% من الأيدي العاملة.