الجيش والمخابرات الإسرائيلية يطلبان تشديد الضغوط على سكان غزة

شارك هذه الصفحة عبر Email شارك هذه الصفحة عبر فيسبوك شارك هذه الصفحة عبر تويتر شارك هذه الصفحة عبر Whatsapp

Image copyright

قالت صحيفة "هآرتس" إن جيش الاحتلال الإسرائيلي طلب من المستوى السياسي زيادة الضغوط على المدنيين في قطاع غزة لإجبار الفلسطينيين على التوقف عن إطلاق الطائرات الورقية والبالونات المشتعلة من القطاع باتجاه المدن المحتلة.

وأوضحت الصحيفة العبرية أن جيش الاحتلال والمخابرات الإسرائيلية (الشاباك) اقترحا تشديد الإجراءات على المعابر التي تدخل منها البضائع والأغذية والأدوية إلى قطاع غزة بسبب اقتناع قادتهما أن المستوى السياسي في إسرائيل يسعى لشن عملية عسكرية على القطاع، ضمن سيناريوهات متعددة تشمل عملية محدودة لعدة أيام لضرب أهداف استراتيجية تابعة لحماس، وصولا إلى سيناريو متطرف يشمل اجتياح قطاع غزة، وهي خطوة يرفضها جيش الاحتلال حاليا.

وفي الأيام الأخيرة، فرض الاحتلال الإسرائيلي سلسلة من العقوبات على قطاع غزة شملت إغلاق معبر كرم أبو سالم بشكل كامل، باستثناء إدخال الأدوية والمواد الغذائية، اعتبارا من الثلاثاء، إضافة إلى تقليص مساحة الصيد من 6 أميال بحرية إلى 3، بدءا من الإثنين.

و"كرم أبو سالم"، هو المعبر التجاري الوحيد لغزة، ومن خلاله يتم إدخال مواد البناء والسلع والمحروقات والمواد الغذائية التي يحتاجها القطاع، ومن شأن إغلاقه، التسبب في أزمة اقتصادية ومعيشية كبيرة في القطاع.

وأمس، حذر جيمي ماكغولدريك، منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (أوتشا)، من مغبة الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة بتشديد الضغوط على غزة، مطالبا باتخاذ تدابير عاجلة لمنع مزيد من التدهور الكارثي بقطاع غزة.

وقال، عبر بيان، إن الوضع في غزة "بات محفوفا بمخاطر بالغة"، معتبرا أن الإجراءات التي تم فرضها "تهدّد، في حال استمرارها، بحدوث تدهور كبير في وضع تنتابه الهشاشة وظروف إنسانية يلفّها البؤس في الأصل، ولا سيما في القطاع الصحي".

وشرع الفلسطينيون باستخدام الطائرات الورقية الحارقة ولاحقا البالونات التي تحمل مواد مشتعلة، في مايو/أيار الماضي، كأسلوب احتجاجي على المجازر التي ارتكبتها قوات الجيش بحقهم خلال إحياءهم فعاليات مسيرات العودة التي بدأت في 30 مارس/آذار الماضي، ولا تزال مستمرة.

وضمن فعاليات مسيرات العودة، يتجمهر آلاف الفلسطينيين، في عدة مواقع قرب السياج الفاصل بين القطاع والأراضي المحتلة عام 1948، للمطالبة بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى قراهم ومدنهم التي هجروا منها عام 1948، ورفع الحصار عن قطاع غزة.

ويقمع جيش الاحتلال الإسرائيلي تلك المسيرات السلمية بعنف؛ ما أسفر عن استشهاد نحو 140 فلسطينياً وإصابة الآلاف بجروح مختلفة.

في سياق متصل، قالت صحيفة "يسرائيل هيوم"، العبرية المقربة من حزب "الليكود" الحاكم في "إسرائيل"، إن حكومة الاحتلال الإسرائيلي أبلغت جيشها أن "صبرها نفد.. وأن استمرار إطلاق الطائرات الورقية والبالونات من غزة يعني ضرورة شن حرب على القطاع".

الصحيفة أضافت، في خبر تصدر نسختها المطبوعة اليوم، أن المستوى السياسي في"إسرائيل" يرى أن حركة "حماس" تنظر إلى الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة، كزيارات وزراء ومسؤولين كبار لمحيط قطاع غزة، وعمليات القصف الأخيرة المكثفة والتدريبات العسكرية لجيش الاحتلال الإسرائيلي في محيط القطاع، على أنها تأتي في إطار التخويف فقط؛ لأن الاحتلال الإسرائيلي في غنى عن عملية عسكرية في القطاع في ظل التوتر على الجبهة السورية.

واعتبرت "يسرائيل هيوم" أن "رؤية حماس هذه خاطئة، والحوارات التي أجرتها (الصحيفة) مع مسؤولين سياسيين وعسكريين إسرائيليين تبين أن صبرهم نفد، وأن الحديث عن عملية عسكرية بات جديًا جدا".

في المقابل، تقول الصحيفة إن "حماس" ذاتها مستعدة أيضا لخوض المعركة إذا فرضت عليها؛ فقد رصد الاحتلال الإسرائيلي قيام الحركة بإجراءات للاستعداد للمعركة.