البوسنة.. أمّهات يحتفظن بعظام لأبنائهن أملًا باستكمال العثور على رفاتهم

شارك هذه الصفحة عبر Email شارك هذه الصفحة عبر فيسبوك شارك هذه الصفحة عبر تويتر شارك هذه الصفحة عبر Whatsapp

Image copyright

رغم مضي أكثر من 22 عامًا على انتهاء الحرب البوسنية، إلا أن مئات الأمّهات ما زلن يحتفظن بعظام تعود لأبنائهن، الذي قُتلوا في مجازر نفّذتها قوات صربية، أملًا بالعثور على بقية رفاتهم.

وشهدت حرب البوسنة (1992 - 1995) مقتل أكثر من 200 ألف شخص، بحسب تقديرات محلية، جُلُّهم من المدنيين المُسلمين (البوشناق)، في أعمال تطهير عرقي جماعية، ما تزل تتكشف المزيد من خبايا فظاعاتها يومًا بعد آخر.

وفي حديث للأناضول، اليوم السبت، قالت "ليلى سينجيك"، المتحدثة باسم معهد البوسنة والهرسك للمفقودين (حكومي)، إن العديد من ذوي الضحايا لا يريدون دفن ما عثر عليه من عظام أحبائهم، أملًا بالعثور على المزيد.

وأوضحت أن نحو 25 ألفًا و500 مفقود عُثر على أجزاء من بقاياهم، على مدار السنوات الماضية، وما يزال مصير أكثر من 7 آلاف آخرين مجهولًا تمامًا.

وأضافت سينجيك: "الكثير من الضحايا ستظل آثارهم مفقودة إلى الأبد، بعضهم جمعت جثثهم في محارق كبيرة، وآخرين ألقي بهم في أنهار، ولكننا سنواصل البحث ما دام ذووهم أحياءً".

وأضافت أن السلطات لم تتمكن بعد من تحديد هويات بقايا ألفي شخص، متهالكة تمامًا.

وعُثر في البلاد منذ انتهاء الحرب على 750 مقبرة جماعية، تضم الكثير منها ضحايا نقلت جثثهم من أماكن مختلف، في مسعىً من المجرمين إلى طمس آثارهم.

وفي حالات عديدة، عمدت القوات الصربية إلى توزيع بقايا جثث الشخص الواحد على عدة مقابر متباعدة، بحسب المتحدثة البوسنية، "وهو عمل أقل ما يوصف بالبشع والهمجي".

وأفادت أنه تم العثور على بقايا ضحايا مجزرة سربرنيتسا (شرق)، التي قتل فيها أكثر من 8 آلاف شخص، عام 1995، في مقابر جماعية مختلفة.

وأضافت: "عُثر على 95 مقبرة جماعية في سربرنيتسا، المجرمون أرادوا إخفاء الأدلة عبر تغيير أماكن الجثث وتوزيعها".

ولفتت إلى أن الهياكل العظمية لضحايا تم دفنهم مؤخرًا، غير مكتملة، وأن السلطات فتحت 80 قبرًا خلال العام الجاري لإضافة بقايا عظام مدفونين فيها.

وتابعت أنه تم التأكد، خلال الأشهر القليلة الماضية، من هويات بقايا عظام تعود لـ170 شخصًا، في مركز مختص بمدينة "توزلا" (شمال شرق).