البطش: مسيرات العودة سلاح لن نفرط به ونأمل أن تنتقل للضفة

شارك هذه الصفحة عبر Email شارك هذه الصفحة عبر فيسبوك شارك هذه الصفحة عبر تويتر شارك هذه الصفحة عبر Whatsapp

Image copyright

وصف القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، مسيرة العودة الكبرى وكسر الحصار السلمية بأنها "سلاح" لا يمكن التفريط به في مواجهة الاحتلال، معربًا عن أمله في انتقالها للضفة الغربية المحتلة.

وأكد البطش، خلال مشاركته في فعاليات المسيرة شرق غزة اليوم ، أن المسيرات ستستمر حتى تحقق الأهداف المرجوة وفي مقدمتها الحفاظ على حق العودة والتصدي لمشاريع تصفية القضية الفلسطينية وكسر "الحصار الظالم" عن غزة.

ونبّه إلى أن مسيرات العودة انطلقت بوعي ثاقب، قائلًا إنها "وسيلة كفاحية لا يمكن أبدًا أن نتخلى عنها في مواجهة هذا العدو، حتى لو كسروا الحصار".

وشدد على مواصلة المسيرات التي ابتكرها الشعب الفلسطيني في مواجهة "الإملاءات والعنجهية الأمريكية والصهيونية"، موضحًا أنه لا "الإغراءات الدولية ولا الكلام المعسول من بعض المسؤولين الدوليين" يمكن أن يؤدي إلى التراجع عن الاستمرار في المسيرة.

وقال: "حتى اللحظة لا نملك بأيدينا سوى الكلام المعسول الذي لن يثنينا عن مسيرات العودة"، محذرا من أنه "إن استجبنا لبعض المحبِطين والمُحبَطين وبعض المرجفين والمترددين لتوقف هذه المسيرات لن يلقي عليكم السلام أحد ولن يحاوركم أحد ولن يتكلم معنا أحد وستستمر معاناتكم وحصاركم 10 سنوات أخرى وربما أكثر".

وأشار إلى أن الاحتلال يدرك أنه لا راحة للمستوطنين في محيط غزة، مضيفا أن العمل جار مع الوقت على أن يرحلوا بعيدا عنا كما رحل أسلافهم من غزة (في 2005)، ويجري السعي والفعل من أجل رحيل هؤلاء المستوطنين من شرق غزة.

وقال البطش، ليعلم الاحتلال أننا لا نهاب المواجهة إذا ما فرضت علينا، منوها في الوقت نفسه إلى استمرار مسيرة العودة الشعبية السلمية بطابعها الجماهيري للوقوف في وجه ما تسمى "صفقة القرن" التي تعدها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأعرب عن أمله في أن تتنقل مسيرة العودة إلى الضفة الغربية ضد حواجز الاحتلال في نابلس ورام الله وبيت لحم والقدس وطولكم وجنين والخليل.

وبين أن ترامب يريد من خلال "صفقة القرن" اعتبار القدس المحتلة "عاصمة" مزعومة لكيان الاحتلال، وأن يلتف على قضية اللاجئين الفلسطينيين التي هي ملف رئيس من ملفات الصراع.

وأوضح القيادي في الجهاد الإسلامي أن القضية الفلسطينية هي القدس واللاجئين والأرض، ولن يتم التفريط بها، "وسنبذل كل جهد ودم وعرق وأشلاء حتى تبقى جروحنا حية لا تموت، حتى يبقى جرح اللاجئين والقدس والأرض حيا لا يموت، ستبقى هذه الجروح حية بمزيد من المسيرات والدم والأشلاء والصبر في مواجهة هذا العدو".

وأكد أن الاحتلال لا يحتمل مسيرات العودة كما لا يحتملها المستوطنون في محيط غزة، مبينا أن أمامهم فرصة للاعتراف "بحقنا في الوجود وأن ينصرفوا عنا ويعطونا حقوقنا".

وأضاف البطش إلى أن المشكلة ليست عند الشعب الفلسطيني، لأنه هو صاحب الأرض ومالكها، ولكن المشكلة فيمن احتل أرض فلسطين، وجاء من آخر الدنيا لكي يبني عليها المستوطنات.

وتابع بأن مسيرات العودة كفيلة بكسر الحصار والضغط على المحتل لإنهاء المعاناة، وأيضًا هي أداة وطنية لاستعادة الوحدة الفلسطينية وإنهاء الانقسام، لأنها تمثل نقطة التقاء وحالة مشتركة توافقية بين جميع القوى الوطنية والإسلامية والشرائح الوطنية الأخرى من المثقفين والقانونيين والفنانين ورجال العشائر وغيرهم، بحسب البطش.

ووجه التحية لـ"أشقائنا في جمهورية مصر العربية" على ما يبذلونه من جهد لاستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، معربا عن أمله في أن تفضي بنهاية المطاف لتشكيل حكومة وحدة وطنية وتطبيق اتفاق القاهرة 2011 بكل ملفاته وتطبيق ما ورد في مخرجات بيروت 2017.

لكنه أعرب عن عتبه على إدارة معبر رفح، التي قال إنه يأمل منها تسهيل خروج الجرحى الفلسطينيين للعلاج.

وقال البطش: "المصريون كإخوة أشقاء لنا يتحدثون معنا بمسؤولية عالية ولكن ماذا نفعل إذا أعاد الموظفون في المعبر 34 جريحًا فلسطينيًّا؟ لذا نأمل معالجة ملف هؤلاء الناس ليتمكنوا من السفر وتلقي العلاج في جمهورية مصر العربية".

وتمم: "نحن على موعد مع كسر الحصار والنصر ولكن هذا يتطلب منا المزيد والتشبث بمسيرات العودة".