​"العبادلة" وأطفاله .. مشاركة متواصلة في مسيرة العودة

شارك هذه الصفحة عبر Email شارك هذه الصفحة عبر فيسبوك شارك هذه الصفحة عبر تويتر شارك هذه الصفحة عبر Whatsapp

Image copyright

يقف المواطن خالد العبادلة وأطفاله الثلاثة، فوق تلة رملية لا تبعد سوى أمتار قليلة عن السياج الفاصل مع الأراضي المحتلة عام 1948م، والتي يكمن خلفها جنود الاحتلال مدججين بأسلحتهم القناصة، ملوحا لأطفاله بيده للوطن المحتل.

ودون أي خوف أو خشية من رصاص الاحتلال، أو قنابل الغاز السام المسيل للدموع التي يطلقها جنود الاحتلال بكثافة على المشاركين في مسيرة العودة وكسر الحصار، يستمر المواطن العبادلة (42 عامًا) في الإشارة لأطفاله مؤكدًا لهم أن الاحتلال مصيره الزوال مهما كانت قوته.

ويواصل "العبادلة" مشاركته في مسيرة العودة وفعاليتها إلى جانب أطفاله، بشكل دائم دون انقطاع منذ بداية المسيرة بتاريخ 30 مارس/ آذار الماضي، والتي يرى فيها من الفعاليات الوطنية المهمة.

ويقول العبادلة لصحيفة "فلسطين": "آتي وأطفالي وفي مرات مع زوجتي لمخيم العودة ببلدة خزاعة، وأرى في المشاركة واجبا وطنيا وأخلاقيا، فإن تخلينا عن المشاركة يعني أننا تخلينا عن حقنا ومشروعنا، وقبلنا بما يفرض على قضيتنا من سياسات ومؤامرات".

ويشير إلى أنه يتعمد أن يرفق أطفاله معه في المشاركة وأن يقترب كثيرًا من السياج الفاصل، ليغرس في ذهن أطفاله حب الوطن وحق العودة إلى جانب تعليمهم روح التضحية والفداء وتلبية نداء الوطن.

ويؤكد أن مسيرة العودة لها تأثير كبير على دولة الاحتلال بشكل يظهر جليا عبر وسائل الإعلام العبرية، وعبر التحركات السياسية الدولية؛ لوقف هذه المسيرات السلمية، وهو أمر يدفع جميع أبناء شعبنا للمشاركة دوما فيها ودون انقطاع.

ويضيف العبادلة: "القضية الفلسطينية تمر في منعطف تاريخي، ومؤامرات شتى، استطاعت مسيرات العودة أن تتصدى بجدار منيع لها، وأن تقول بصوت عالٍ لن يكون الفلسطينيون لقمة سائغة من الممكن أن يقبلوا ما يفرض عليهم من أمريكيا و(إسرائيل)".

وعلى وقع إطلاق الاحتلال لقنابل الغاز المسيلة للدموع، والرصاص تجاه المشاركين في مسيرة العودة، يظهر طفل المواطن العبادلة "عمرو" شجاعة كبيرة في الاستمرار بالوقوف على التلة الرميلة، قائلا "لست خائفا، وحتما سنعود لأرضنا المحتلة، ولا لقرارات ترامب ومؤامراته".

وأطلقت اللجنة الوطنية العليا لمسيرة العودة على فعالية الجمعة الرابعة والعشرين في إطار مسيرات العودة "جمعة "عائدون رغم أنفك يا ترامب"، في اشارة لرفض القرارات الأمريكية بحق القدس والقرار الأخير بوقف تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا".