​الاندحار الإسرائيلي من غزة..محطة تاريخية وانتصار عسكري

شارك هذه الصفحة عبر Email شارك هذه الصفحة عبر فيسبوك شارك هذه الصفحة عبر تويتر شارك هذه الصفحة عبر Whatsapp

Image copyright

لا يختلف فلسطينيان أن اندحار الاحتلال ومستوطنيه من قطاع غزة، عام 2005م، محطة تاريخية في سجل النضال الفلسطيني، نجحت المقاومة العسكرية في تحقيقها واقعا ميدانيا (انتصارا عسكريا)، وألحقته بعدة انتصارات أخرى.

وجاء هذا الانتصار العسكري تكملة لانتفاضة شعبية (انتفاضة الأقصى 2000)، شكلت خلالها المقاومة الشعبية والعسكرية ضغطا مزدوجا على قادة الاحتلال ومستوطنيه، وفشل آنذاك رئيس وزراء الاحتلال آرئيل شارون بمحاولات وأد الانتفاضة التي توعد بإفشالها تكرارا ومرارا.

ويتفق محللان سياسيان أن الاندحار الإسرائيلي شكل انتصارا للمقاومة العسكرية التي نجحت لاحقا بتنظيم صفوفها وتطوير سلاحها ووسائلها وصولا لتحقيق توازن الردع.

وشرعت قوات الاحتلال في 15 أغسطس/ آب 2005م، بالاندحار من المواقع والمستوطنات التي أقيمت في مناطق مختلفة شمال ووسط وجنوب القطاع، واستمر ذلك حتى منتصف شهر أيلول/ سبتمبر.

وأكد المحلل العسكري يوسف الشرقاوي، أن اندحار الاحتلال ومستوطنيه من قطاع غزة، كان نتيجة واضحة لعمليات المقاومة العسكرية التي شكلت ضغطا على قادة الاحتلال ومستوطنيه.

وأوضح الشرقاوي لصحيفة "فلسطين"، أن المقاومة بكافة أشكالها هي الخيار الوحيد لمقاومة الاحتلال ومستوطنيه ومشاريعه الاستيطانية والتهويدية.

وشدد على ضرورة تفعيل المقاومة العسكرية في الضفة الغربية المحتلة ضد المواقع العسكرية والمستوطنات؛ وقال إن "المهمة أصعب في الضفة الغربية من قطاع غزة نتيجة التنسيق والتعاون الأمني بين أمن السلطة الفلسطينية والاحتلال".

وأضاف الشرقاوي: "المقاومة بكافة أشكالها ستشكل ضغطا على قادة الاحتلال ومستوطنيه، وستجبر الكثير منهم على الهروب من أرض فلسطين".

تطور السلاح

وقال المحلل السياسي محمود مرداوي إن المقاومة الفلسطينية تطورت تدريجيا بدءا من المقاومة الشعبية وتسيير المظاهرات في الشوارع والمفترقات واستخدام الحجارة والسكين والزجاجات الحارقة، والعمليات الفردية، وصولا للعمليات الاستشهادية.

واستعرض مرداوي لصحيفة "فلسطين" تطور سلاح المقاومة مرورا بقذائف الهاون والعبوات، والصواريخ، مضيفا: "كل هذه الأدوات الشعبية والعسكرية دفعت الاحتلال ومستوطنيه لجر ذيول الهزيمة والاندحار عن غزة".

واستدرك: "اندحار الاحتلال لم يأت من فراغ، فاستمرار الضغط المتواصل من المقاومة دفع شارون لاتخاذ قرار الاندحار خلافا لتصريحه السابق (إن مصير نيتساريم سيكون كمصير تل أبيب)".

وأشار إلى طريقي التفاوض مع الاحتلال (طريق المقاومة وطريق التسوية)، وذلك في الإشارة للذكرى الـ 25 لاتفاق "أوسلو".

وتابع مرداوي "أوسلو الكارثة الكبرى التي دمرت القضية الفلسطينية وشوهت القدس وضاعفت الاستيطان 7 مرات، وأنجبت التنسيق الأمني الذي حارب أشكال المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية ومنح الاحتلال فرصة كافية للراحة".

وتمم مرداوي قائلا "دفعت المقاومة ألما لكنها لم تعطنا ذلا، بل زادت شعبنا عزة وفخرا، واستطاعت دحر الاحتلال الذي لم يتحمل آثار ضرباتها".