الاحتلال يهود "المسجد الإبراهيمي" وسط دور "باهت" للسلطة

شارك هذه الصفحة عبر Email شارك هذه الصفحة عبر فيسبوك شارك هذه الصفحة عبر تويتر شارك هذه الصفحة عبر Whatsapp

Image copyright

لا يكاد يخلو يوم من الانتهاكات الإسرائيلية بحق المقدسات الإسلامية والدينية في القدس والضفة المحتلتين، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك والحرم الإبراهيمي الشريف، اللذان يواجهان هجمة إسرائيلية شرسة ذات أهداف تهويدية.

ويغلق الاحتلال الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية أيامًا طويلة، دون ردود فعل رسمية فلسطينية، وقبل يومين أعلن الاحتلال إغلاق المسجد الإبراهيمي بالكامل أمام المصلين مدة 5 أيام خلال شهر سبتمبر الجاري، بحجة "الأعياد اليهودية".

ويؤكد مدير الحرم الإبراهيمي حفظي أبو سنينة أن الحرم يواجه سلسلة من الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة، دون احترام لقدسيته وإسلاميته، رغم الاعتراف الرسمي من مؤسسات حقوقية وأممية، أبرزها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو).

ويعد أبو سنينة في حديثه إلى صحيفة "فلسطين" انتهاكات الاحتلال المتواصلة بحق الحرم الإبراهيمي "تعديًا صارخًا" على حرمة المسجد، بمنع الوافدين والمصلين من دخوله بشكل كامل، مشيراً إلى مكانته الدينية والإسلامية.

ويصف الحرم بأنه "القلب النابض للخليل"، رغم الانتهاكات الجاثمة عليه من الاحتلال ومستوطنيه، موجهاً رسالة إلى العالم أجمع والاحتلال: "الحرم لنا، ويجب علينا توفير الدعم اللازم له".

ويطالب أبو سنينة قيادة السلطة والعالم العربي والإسلامي بالتدخل لحماية الحرم الإبراهيمي، لاسيّما أنه مكان ديني وتاريخي مهم عند المسلمين.

معبد يهودي

ويذكر النائب في المجلس التشريعي عن مدينة الخليل نايف الرجوب أن الحرم الإبراهيمي يواجه سلسلة من الانتهاكات الإسرائيلية، خاصة بعد المجزرة التي وقعت به عام 1994م.

ووقعت مذبحة الحرم الإبراهيمي عام 1994م، وارتكبها اليهودي باروخ جولدشتاين، واستشهد فيها 29 مصليًا وجرح 15 آخرون، واستغل الاحتلال الحادثة لتقسيم الحرم بين المسلمين واليهود، وممارسة سياسات التهويد والاستيطان بمدينة الخليل ومحيطها.

ويقول الرجوب لصحيفة "فلسطين": "إن قضية الاعتداء على الحرم "قديمة جديدة"، فلا تزال أطماع اليهود في تحويله إلى معبد يهودي قائمة، لولا تصدي المواطنين والمصلين لهم".

ويرى أن ما ينفذه الاحتلال في الحرم وجميع المقدسات الإسلامية يندرج في إطار الخطوات الاستفزازية للفلسطينيين، على أمل تحقيق تلك الأطماع على أرض الواقع.

وفي خضم تلك الانتهاكات بحق الحرم الإبراهيمي ينتقد الرجوب السلطة الفلسطينية، لعدم وجود أي دور لها في حمايته، والوقوف في وجه الاحتلال للضغط عليه والتراجع عن إجراءاته ضده.

ويؤكد الرجوب أن موقف السلطة "باهت ومخزٍ" في قضية حماية المقدسات الإسلامية، ومنها الحرم الإبراهيمي، مضيفاً: "السلطة لا تحرك ساكنًا في أي عدوان على الحرم، وليس هناك أي صوت لمسؤوليها".

ويذكر النائب في المجلس التشريعي أن السلطة تمتلك الكثير من الأوراق التي تضغط بها على قوات الاحتلال، لوقف الانتهاكات بحق المقدسات، ومنها وقف التنسيق الأمني الذي لا يصب إلا في خدمة الاحتلال.