الإبراهيمي: المتضامنون مع غزة يحركون المياه الراكدة نحو كسر الحصار

شارك هذه الصفحة عبر Email شارك هذه الصفحة عبر فيسبوك شارك هذه الصفحة عبر تويتر شارك هذه الصفحة عبر Whatsapp

Image copyright

أكد عضو قافلة "أميال من الابتسامات" الجزائري أحمد الإبراهيمي أن المتضامنين الدوليين مع قطاع غزة يحركون "المياه الراكدة" دائمًا، نحو كسر الحصار الإسرائيلي المشدد المفروض منذ 12 سنة.

وقال الإبراهيمي لصحيفة "فلسطين": "إن المتضامنين الدوليين على مدار مدة تضامنهم مع قطاع غزة ذكرّوا العالم أجمع بمسؤولياته وواجباته، تجاه المعاناة الموجودة والمتلازمة لأكثر من مليوني إنسان يعيشون داخله".

وأشار إلى أن قافلة "أميال من الابتسامات" التي كانت أحد روافد العمل التضامني مع قطاع غزة "خرقت جدار الصمت" بـ"قوة"، ووصلت إلى القطاع على مدار سنوات الحصار 34 مرة متعاقبة، لتسأل العالم: "أين أنت مما يجري؟!".

وبين الإبراهيمي أن القافلة قطعت الأميال رغبة في مساندة قطاع غزة، وساهمت في كل مرة في إدخال البهجة والسرور على سكانه، مشيرًا إلى أن معظم القوافل التضامنية الجماعية أو الشخصية التي وصلت إلى القطاع لها من الأدوار ما تشكر عليه.

ولفت إلى أن القوافل فعليًّا لم تكن تحمل في جعبتها حلًّا لكسر الحصار واقتلاعه من جذوره، بقدر ما كانت تحمل من رسائل معنوية ومادية قليلة، غير أن تأثيرها لا يمكن لأحد أو جهة إنكاره.

واستدل الإبراهيمي بتأثير سفن كسر الحصار الأوربية على الاحتلال، الذي تجند لمنعها بالقوة من الوصول إلى شواطئ قطاع غزة، مشيرًا إلى أن السفن رغم عدم وصولها لفتت نظر العالم إلى قضية ساخنة اسمها حصار غزة.

وذكر أن الواجبين الديني والإنساني هما المحركان الأساسيان لتوجه قوافل "أميال من الابتسامات" نحو قطاع غزة، مضيفًا: "ثم مسألة أخرى، وهي الانتماء العروبي، فالإخوة التي تجمعنا بالشعب الفلسطيني تلزمنا بمحاولة رفع الظلم الواقع عليه".

تابع الإبراهيمي: "نشعر بآلام وهموم الشعب الفلسطيني، ونحس به، وهو شعب يمثل خط الدفاع الأول عن الأمة، إذا ما كسر هذا الخط وبقي دون مؤازرة ومساندة ودعم فسنجد الصهاينة في عقر كل دار عربية".

ورأى أن الواجب يحتم على الأمة جمعاء وشرائحها ومؤسساتها كافة القيام بخطوات لكسر الحصار عن قطاع غزة، لاسيما أن هذا الحصار لا يزال حاضرًا ولم ينته، مضيفـًا: "ثبات أهل فلسطين وصمودهم خدمة للأمة بأكملها".

وأشار عضو "أميال من الابتسامات" إلى أن قطاع غزة في الزيارة الأخيرة للقافلة إليه كان مختلفًا عنه فيما سبقها من زيارات، إذ إن الحصار _بحسب الشهادات الحية_ بات مطبقًا على مناحي الحياة كافة.

وذكر أن العقوبات التي تفرضها السلطة في رام الله على غزة _خاصة المتعلقة منها بتقليص رواتب موظفي السلطة في القطاع وتأخيرها_ ساهمت في تفاقم الحصار وزيادة تأثيره، مكملًا: "زادت الآلام والقسوة حينما قطعت هذه الرواتب وقلصت".

وحذر الإبراهيمي من أن تكون زيادة حجم الضغط الممارس على قطاع غزة إحدى ثمار الخطط الأمريكية في المنطقة وما يعرف بصفقة القرن، التي تدور نحو إرضاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق طموحه في المقام الأول والأخير.

ووصف بقاء كثير من دول الأمة العربية والإسلامية دون إحداث حلقات تضامن ومساندة فعلية مع القطاع بأنه "نقطة عار حقيقية"، ويساهم في استفراد الاحتلال بالقطاع، ويمرر ما يحاك من خطط ومؤامرات بزعامة واشنطن عليه وعلى القضية الفلسطينية بعمومها.

ودعا الإبراهيمي إلى دعم الشعب الفلسطيني بكل أشكال الدعم، وعدم اختزال هذا الدعم بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، لاسيما أن القضية الفلسطينية بحاجة لدعم سياسي وميداني حقيقي، لمواجهة التحديات الكبيرة التي تواجهها من قبل الكيان العبري، وحلفائه في المعسكر الغربي بزعامة واشنطن.

يشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعترف بالقدس المحتلة "عاصمة" لكيان الاحتلال الإسرائيلي في السادس من كانون الأول (ديسمبر) الماضي، في خطوة لا تحظى بقبول دولي، وسط تسريبات عن خطة تسمى "صفقة القرن" تعدها إدارته، ويؤكد الفلسطينيون أنها ترمي إلى تصفية القضية الفلسطينية.