​احذر التنفس عن طريق الفم

شارك هذه الصفحة عبر Email شارك هذه الصفحة عبر فيسبوك شارك هذه الصفحة عبر تويتر شارك هذه الصفحة عبر Whatsapp

Image copyright

يعاني الكثير من الأشخاص من مشكلة التنفس من الفم، ولا يستطيعون معرفة السبب الحقيقي وراء ذلك، رغم أن بعضهم قد يكون سجلهم المرضي سليما إلا أن عدم الدراية الجيدة بالطريقة الصحيحة للتنفس قد تؤدي إلى حدوث بعض المضاعفات لديهم ومنها الشعور بضيق النفس أو العصبية وصعوبة التنفس بشكل دائم..

التهابات مزمنة

طبيب الباطنة والصدرية بسام أبو ناصر، قال إن التنفس من الفم غالباً يكون ناتجا عن التهابات مزمنة ناتجة عن جيوب أنفية أو انسدادات الأنف أو تكرار التهابات القصبة الهوائية التي تسبب ضيقا في القصبة فيحاول فتح فمه من أجل الحصول على أكبر كمية هواء.

وأشار إلى أنه في بعض الأحيان تكون وضعية النوم خاطئة فإما يكون رأس الشخص منحنيا أو مرتفعا بشكل زائد عن اللزوم وقد يكون هناك التواء في الرقبة وهو ما يسبب طول مدة وصعوبة دخول الهواء للرئتين.

وأوضح أبو ناصر أنه من ضمن الأسباب كذلك تراكم كمية كبيرة من السوائل المخاطية على القصبة الهوائية مما يعيق دخول الهواء وقد يصاحبها خروج صوت يشبه الصفير كدليل على ضيق النفس، لافتاً إلى أن الأنيميا قد تسبب صعوبة في التنفس في بعض الحالات.

جفاف الفم

ونوه إلى أنه من الأسباب كذلك شكل القفص الصدري ويكون في بعض الحالات "الجذع" القفص الصدري يأخذ شكل برميل، وهي تشكل نسبة من 1إلى 4% من البشر، مشيراً إلى أن التراكمات الصديدية أو المخاطية داخل الرئتين "الحويصلات الهوائية" كذلك تعيق دخول الهواء وهي تحدث عند من يعانون من مشاكل في القصبة الهوائية.

وفيما يتعلق بالأعراض، أضاف: "يشعر المريض دائماً بجفاف الفم وأغلب هؤلاء يظنون أنهم مصابون بالسكري ولكن بعد الفحص يتبين أنهم يتنفسون من الفم، ويرافق هذه الأعراض كذلك ألم في الحلق بسبب دخول الهواء غير المعقم إلى الفم".

الشعور بالصداع

وتابع قوله:" 90% من البكتيريا تلتقطها الشعيرات الهوائية الموجودة داخل الأنف وبالتالي يتم حماية الإنسان من كمية كبيرة من البكتيريا وهذا ما لا يحدث عند التنفس عبر الفم، كما أن الهواء الداخل عبر الأنف يتم تدفئته عبر الشعيرات الدموية وبالتالي يحمي الجسم من النزلات البردية وهذا ما لا يحدث أثناء التنفس عبر الفم وحساسية الأنف".

ومن ضمن الأعراض التي يعاني منها الأشخاص الذين يتنفسون من الفم، الشعور بالصداع بسبب نقص كمية الأكسجين الداخلة للجسم وبسبب زيادة تراكم ثاني أكسد الكربون داخل الجسم مما يعمل على الشعور بالصداع والدوخة والزغللة وبعد مدة من الزمن "من ثلاثة إلى أربعة أشهر" نجد أن هؤلاء المرضى يعانون من فقر الدم حيث إنهم يعانون من تعب أثناء الأكل، كما قال أبو ناصر.

ونوه طبيب الصدرية إلى أن هؤلاء الأشخاص يشعرون دائماً بالإمساك وأحياناً النفخة بسبب دخول الهواء إلى الجهاز التنفسي، ويشعرون غالباً أثناء الأكل بالشردقة بسبب خلل في عمل "لسان المزمار" الذي عمله إغلاق مجرى التنفس أثناء تناول الطعام أو إغلاق مجرى الأكل أثناء التنفس لكن هذه المراحل لا تحدث بانتظام عند هؤلاء المرضى بسبب التنفس الفموي.

توتر وقلق

ومن ضمن الأعراض التي تظهر عند الأشخاص الذين يتنفسون من الفم الشعور بالتوتر والقلق خوفاً من نقص الهواء وهم عصبيو المزاج يشعرون بثقل وتعب حتى أثناء النوم ولا يشعرون براحة بعد النوم، ويستيقظون كثيراً أثناء النوم ويحاولون إيجاد وضعية مناسبة للنوم وغالباً تكون عبثاً.

وفيما يتعلق بالتشخيص، قال:" التاريخ المرضي "إذا كان المريض يعاني من كسور سابقة في الأنف أو جيوب أنفية أو التهابات مزمنة في الرئتين أو القصبة الهوائية، حساسية أنفسية، والأشعة للجيوب الأنفية، أشعة الصدر والقصبة الهوائية، فحص الدم الروتيني".

ونوه إلى أن العلاج يكون غالباً بتدريب المريض على التنفس السليم _ الشهيق عبر الأنف والزفير عبر الفم _ وتشكل نسبة العلاج بهذه الطريقة نجاح بنسبة 40%، مؤكداً على أهمية معالجة السبب الرئيسي الذي أدى لذلك.

وأكد أبو ناصر أنه إذا تعذر العلاج بالأدوية المعروفة قد يضطر الطبيب لعمل جراحة ما لإنهاء السبب "مثل الجيوب الأنفية، والانحرافات داخل الأنف، كسور قديمة في الأنف"، لافتاً إلى أن نجاح العلاج غالباً يشكل من 90 إلى 95% لجميع الحالات.

وأضاف:" أهم مبدأ في العلاج الراحة النفسية للمريض وسماعه للنصائح المطلوبة بحذافيرها والمتابعة الدائمة بعد العلاج والتوجه للطبيب في حال وجود أي مضافات جديدة".