أمن السلطة يعتقل محرّرًا ويستدعي صحفيًّا في الخليل

رام الله- فلسطين أون لاين

اعتقلت أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، أمس، أسيرًا محررًا واستدعت صحفيًا، فيما تواصل اعتقال آخرين دون أي سند قانوني.

وأوضح موقع أمامة المتخصص في رصد انتهاكات السلطة والاحتلال، أن جهاز المخابرات العامة في الخليل، اعتقل الطالب في جامعة بوليتكنك فلسطين الأسير المحرر أنس جمال الهريني فجر أمس.

فيما رفض الصحفي محمد أبو جحيشة في الخليل الرضوخ لاستدعاءات أجهزة السلطة له وذلك لعدم قانونيتها.

وفي السياق، يواصل جهاز الأمن الوقائي في رام الله، اعتقال الشقيقين عبادة ومصطفى بعيرات من قرية كفر مالك شرق رام الله منذ 3 أيام، علمًا بأن مصطفى طالب هندسة حاسوب في جامعة بيرزيت، كما تواصل المخابرات العامة في رام الله اعتقال الشاب أحمد نعيرات لليوم الخامس على التوالي، وكرمل الريماوي لليوم الـ31 على التوالي.

إلى ذلك يواصل وقائي السلطة في طولكرم اعتقال الطالب في جامعة النجاح فهد ياسين لليوم الـ24 على التوالي.

وأما في جنين فقد اندلعت مواجهات ليلية أول من أمس، تخللها إطلاق نار بين شبان من المخيم وقوات أجهزة السلطة، وذلك احتجاجا على مواصلة الأجهزة اعتقال 2 من أبناء المخيم سياسيًّا.

من جهته، اعتبر القيادي في حماس عبد الرحمن شديد، مواصلة أجهزة السلطة الأمنية حملات الاعتقال السياسي التي تستهدف فيها عموم الحركة الوطنية والإسلامية في الضفة الغربية وكل من يعارضها الرأي؛ "دليل إضافي على عقلية التفرد والإقصاء التي تدير بها السلطة الفلسطينية سلوكها تجاه الآخرين، مما يعزز ضرورة تشكيل جبهة وطنية واسعة لمواجهة هذا التغول على حرية العمل الوطني الفلسطيني".

وقال إن هذه الممارسات "تستدعي من كل الأطراف السياسية والحقوقية سرعة التحرك لوقف الانتهاكات بحق كوادر الفصائل الفلسطينية".

ووجه شديد التحية لكوادر حركة الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية "على ثباتهم وتحديهم لكل حملات الترهيب والملاحقة التي تصاعدت ضدهم في الآونة الأخيرة، ونعتبر موقفهم البطولي رافعة حقيقية لمشروع المقاومة والحفاظ على الثوابت الوطنية".

بدوره، طالب رئيس تجمع الشخصيات المستقلة في الضفة الغربية خليل عساف أجهزة السلطة بضرورة التوقف عن الاعتقالات السياسية، مشددًا على ضرورة خلق اجماع وطني للاتفاق على استراتيجية موحدة وطنية تحافظ على المشروع الوطني "والذي أصبح غير مفهوم عند الغالبية من أبناء شعبنا".

وأضاف عساف أن الجميع "يجب أن يكون تحت مظلة القانون، وبالتالي أي اعتقال يجب أن يكون ضمن الإجراءات الجزائية الفلسطيني"، مستهجنًا ما يحدث من اعتقالات لأنها خارج هذا نطاق القانون كون معظم هذه الاعتقالات تكون على ذمة المحافظ ما يمثل اعتقالا إداريا فلسطينيا يخالف للقانون.

ودعا عساف كل من يتعرض لمثل هذه الاعتقالات لتقديم شكاوى للمحاكم والمطالبة بتعويض جزائي ومدني إزاء مثل هذه الاعتقالات، مبينا أن الأجهزة الأمنية تقوم بمخالفة القانون ولا يمكن المجاملة في القضايا الوطنية والقانونية كوننا نخسر يوميا ويربح الاحتلال على صعيد الأرض والسيادة.