مطالبة برفع العقوبات عن قطاع غزة

أمن السلطة يمنع مسيرة برام الله من الوصول لمقر منظمة التحرير

رام الله - فلسطين أون لاين

منعت أجهزة أمن السلطة، مساء اليوم السبت، المشاركين في المظاهرة المطالبة برفع الإجراءات العقابية التي تفرضها السلطة الفلسطينية عن أهالي قطاع غزة.

ونصبت القوات التي نشرت أفرادها بعتادهم الكامل، حاجزًا وانتشروا إلى جانب عناصر أمنية ملثمة، على عرض الطريق المؤدي لمقر منظمة التحرير، ومنعوا عشرات المشاركين من مواصلة مسيرتهم.

وردد المشاركون في المسيرة الهتافات الداعية إلى رفع العقوبات المفروضة على قطاع غزة، وهتفوا بصمود غزة في ظل العدوان المتواصل على غزة، وأكدوا وقوف الشعب الفلسطيني متحداً في الضفة والقطاع ضد العدوان.

وأكد المشاركون في هتافاتهم أن الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام أهم من فرض العقوبات، مطالبين بوقف التنسيق الأمني، والتحلل من الاتفاقيات المبرمة مع حكومة الاحتلال، والتي اخترقتها جميعا حكومات الاحتلال.

واعتبر المتظاهرون أن حصار قطاع غزة وتجويع المواطنين في غزة باطل، محملين عباس المسؤولية الكاملة عن حصار غزة، رافضين نصب أجهزة الأمن حواجز لمنع المتظاهرين من الوصول إلى مقر منظمة التحرير.

وأكد المتظاهرون أن الاحتلال لن ينل من عزيمة غزة، وأن غزة لن ترضخ وستبقى تقاتل ولو كانت وحيدة.

وتنظم هذه التظاهرة من قبل "حراك رفع العقوبات عن غزة"، وهو حراك واسع يضم أكاديميين وصحافيين وكتاباً وفنانين وأسرى محررين ونشطاء ومواطنين، قرروا كسر حالة الصمت العام تجاه الإجراءات العقابية التي تفرضها السلطة الفلسطينية على قطاع غزة منذ مارس/ آذار من العام الماضي.

وترفض السلطة برئاسة عباس رفع العقوبات التي فرضتها على مواطنيها في غزة منذ 14 شهرًا شملت فرض خصومات على رواتب موظفيها في غزة والبالغ عددهم نحو 62 ألفًا وتقليص حاد في تغطية التحويلات الطبية الخارجية لمرضى غزة، وتقليص توريد قيمة فاتورة الوقود لمحطة توليد الكهرباء وفاتورة استهلاك التيار الكهربائي للجهات الأخرى.

وتأتي العقوبات في ظل حصار خانق تفرضه سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ 2007، والذي فرض واقعاً اقتصادياً كارثياً على المواطنين مس بشكل خطير حقهم في الحياة والعيش بكرامة.

وشرعت السلطة الفلسطينية منذ مارس 2017 بفرض خصومات على رواتب موظفيها في قطاع غزة والبالغ عددهم نحو 62 ألف موظف/ة تراوحت بين 30-60%، إضافة إلى وقف امتيازات مالية أخرى مثل العلاوات الإشرافية والاجتماعية.

ولم يصدر عن عباس أو عن الحكومة أي قرار بقانون/ مرسوم رئاسي أو قرار حكومي بشأن تلك الإجراءات، وبُررت في مناسبات عديدة بأنها "خللاً فنياً"، رغم أن قيادة السلطة وعدت بحل الخلل وصرف الرواتب تنفيذًا لقرار المجلس الوطني الداعية لحل الخلل.

ورافق هذه الخصومات تقليص الدعم المقدم لقطاع الصحة الأمر الذي تسبب بأزمة في مشافي القطاع، بالإضافة لتقليص كمية الكهرباء بإيعاز من السلطة الفلسطينية إلى الجانب الإسرائيلي الذي أعاد الكميات المقلصة إلى القطاع بعد أشهر.