​منذ 3 أعوام

أمن السلطة والاحتلال يحرمان الطالب درويش أجواء رمضان العائليّة

صورة أرشيفية
رام الله/ طلال النبيه:

للعام الثالث على التوالي، لايزال الطالب في كلية الشريعة بجامعة النجاح الوطنية، أحمد محمد درويش، محرومًا من مشاركة عائلته أجواء شهر رمضان المبارك، بفعل سياسة "الباب الدوار" التي تنتهجها أجهزة أمن السلطة بالتنسيق مع الاحتلال الإسرائيلي.

وبقلب يلفه الحزن نتيجة الاعتقالات في سجون الاحتلال والسلطة، ناشد الطالب درويش "الجهات المعنية بالعمل على وقف الاعتقالات السياسية في الضفة".

وعانى درويش، المتحدث باسم الكتلة الإسلامية الذراع الطلابي لحركة حماس في جامعة النجاح الوطنية، من اعتقال متكرر في سجون الاحتلال والسلطة منذ 8 أعوام متواصلة، محملا أمن السلطة المسؤولية الكاملة عن حياته وصحته بعد اقتحام أجهزتها منزل عائلته أول من أمس.

وقال درويش، في بيان، أمس: "في ظل حرمة هذا الشهر الفضيل (شهر رمضان المبارك) وفي الوقت الذي قصفت فيه آلة البطش الصهيونية إخواننا في غزة، وفي الوقت الذي أشد ما نكون فيه كأبناء شعب واحد إلى اللحمة والتآلف، فقد قامت قوات الأمن الوقائي وبعد منتصف هذه الليلة باقتحام منزلي مدججة بالأسلحة".

وأضاف: "حاولت أجهزة أمن السلطة اعتقالي، وأنا الذي لا ذنب لي سوى أنني متحدث باسم الكتلة الإسلامية في جامعة النجاح الوطنية"، معبرا عن ألمه عدم مشاركة أهله على موائد رمضان للعام الثالث تواليا.

وتابع: "للعام الثالث.. ها أنا أحرم من مشاركة أهلي على موائد رمضان، ففي رمضان العام الماضي كنت في زنازين ذوي القربى (السلطة)، وفي رمضان العام قبل الماضي كنت في سجون الاحتلال".

واستطرد قائلا: "ها هو رمضان هذا العام يأتي في ظل ما حدث هذه الليلة، أليس من حقي أن أجلس مع أهلي على مائدة الإفطار والسحور في رمضان؟! أليس من حق أسرتي أن تجتمع في رمضان دون غياب فرد منها؟!".

وتساءل: "على مدى ثمانية أعوام أمضيتها في الجامعة، أليس من حقي أن أكمل فصلاً دراسياً واحداً دون اعتقال أو اختطاف هنا أو هناك؟!" كل ذلك من حق أهلي وحقي، حقي أن أعيش كأي إنسان بكرامة، وكأي طالب جل ما يريده هو أن يمارس حياته الجامعية بحرية".

ووجه رسالته لمن يصله حديثه بالقول: "أخاطبكم أنا الأخ والزميل، أخاطبكم وأنا في البرد القارس حيث أفترش الأرض وألتحف السماء، فكونوا عونا لي ولأهلي بعد المولى عز وجل".

وعلّقت الناشطة الحقوقية سهى جبارة، قائلة: إن ما يعيشه الطالب درويش يشكل صدمة ورعب لا يستطيع تصوره الإنسان.

وأضافت جبارة لصحيفة "فلسطين": "غريب جدًّا ملاحقة الطلبة في مسيرتهم التعليميّة والتي امتدت للطالب درويش 8 أعوام، والأغرب أن يتم الإفراج عمّن تعتقله السلطة ليسجن لدى الاحتلال الإسرائيلي".

وطالبت جبارة المؤسسات الحقوقية والحقوقيين، بضرورة الوقوف إلى جانب الطالب درويش وطلبة الجامعات الملاحقين من قبل أمن السلطة.

وجبارة، معتقلة سياسية سابقا في سجون السلطة، وأطلقت مؤخرا مبادرة مناصرة ضحايا التعذيب ومعتقلي الرأي في سجون السلطة.