إقرأ المزيد


​أعمال استيطانية وانتهاكات يومية في محيط بؤرة "حفات جلعاد"

قلقيلية - مصطفى صبري

تشهد القرى الفلسطينية غربي نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، أعمالًا استيطانية، وانتهاكات إسرائيلية يومية بحق المواطنين والمزارعين وأراضيهم في تلك المنطقة.

وتصاعدت حدة الانتهاكات اليومية؛ بذريعة الانتقام لمقتل الحاخام اليهودي رزيئيل شيبح (35 عامًا)، الثلاثاء الماضي، عقب إطلاق النار على مركبته من قبل مقاومين، لا يزال جيش الاحتلال يواصل عمليات البحث عنهم.

وقال المواطن صالح جبر: "المستوطنون يريدون الانتقام.. الأهالي هنا يتجنبون الخروج وقت الصباح والمساء، واضطروا لسلوك طرق التفافية؛ تفاديا لجرائمهم".

كما شرعت قوات الاحتلال، قبل يوميين، بشق طريق استيطاني بين بلدتي تل وفرعتا، تمهيدا لتوسيع بؤرة القتيل "حفات جلعاد" المقاومة على أراضي قرية تل وجيت شمال الضفة.

وأفاد مدير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في شمال الضفة، مراد شتيوي، بأن قوات الاحتلال نصبت الخيام بالمنطقة، وشرعت آلياتها وجرافاتها بشق طريق استيطاني ما بين فرعتا وتل.

وأكد شتيوي، في تصريح، أمس، أن هذا مؤشر واضح على النزعة الاستيطانية التي تقودها حكومة اليمين المتطرفة، والتي نشطت مؤخرًا بعد قرارات الإدارة الأمريكية التي أعطت الضوء الأخضر لحكومة الاحتلال لمصادرة الأراضي والتوسع الاستيطاني وفرض وقائع عملية على الأرض والقضاء على حل الدولتين.

وقال شتيوي: إن "الاعتراف ببؤرة (جلعاد) وتوسعتها يأتي امتدادًا لهجمة مسعورة في جميع أنحاء الضفة الغربية تشمل شق طرق وبناء وحدات استيطانية جديدة بمجملها تهدف إلى القضاء على حلم شعبنا في إقامة دولة متواصلة جغرافيًا وقابلة للحياة".

فيما أكد المواطن فؤاد حسن، أحد سكان بلدة فرعتا، أن المستوطنين وبحراسة جيش الاحتلال شرعوا بتجريف مساحات واسعة من الأراضي في منطقة الخنادق وخلة أبو عامر بين فرعتا وتل.

من جهته، قال رئيس مجلس قرية جيت، جمال يامين: "إننا نعيش إرهابا منظما من قبل المستوطنين فمنازلنا تجاور منازل مستوطنة بؤرة جلعاد الاستيطانية التي دفن فيها الحاخام القتيل، وعلى مدار الساعة الاعتداءات مستمرة بحراسة الجيش".

وأضاف يامين، لصحيفة "فلسطين"، أن "ما يجري على ارض الواقع معركة غير متكافئة بين مواطنين عزل وبين مجموعات من المستوطنين مدربة على القتل بحماية جيش الاحتلال".

وذكر أن "المستوطنين يحاولون إقامة بؤرة استيطانية جديدة وليس شق طريق استيطاني، فهم يقيمون بنية تحتية كاملة".

من جانبه، أشار الناشط في شؤون الاستيطان، محمد زيد، إلى أن بؤرة "جلعاد" ذات طابع يهودي متطرف للغاية؛ "لذا تم استغلال الحادث لشرعنة البؤرة التي يكتوي من نيرانها جميع أهالي المنطقة".

وقال زيد، لصحيفة "فلسطين": إن "هذا الاستيطان الجديد سيشكل خطرًا إضافيًا على أهالي المنطقة، فالاستيطان بدأ يأخذ شكل السيطرة على أراضٍ واسعة"، مرجحا أن تشهد الأيام القادمة المزيد من مشاريع استيطانية ذات طابع توسعي؛ بحجة توفير الأمن والأمان للمستوطنين في أثناء تنقلهم بين المستوطنات.

وكانت مصادر إعلامية عبرية، كشفت أن الحاخام اليهودي القتيل في عملية إطلاق نار، هو ابن المستوطن المعروف موشي زار الذي استولى على معظم أراضي نابلس، ويقطن في وحدة استيطانية في تلك المنطقة، وهو من نفذ محاولة اغتيال بسام الشكعة رئيس بلدية نابلس.

وأعلن جيش الاحتلال محيط محافظة نابلس منطقة عسكرية مغلقة، وشروعه بالتحقيق في الحادثة، فيما شرع مستوطنون بالعربدة جنوب نابلس، وأغلقوا الطريق الالتفافي قبالة بلدة بورين، ورشقوا السيارات الفلسطينية بالحجارة.