"الزراعة" و"الاقتصاد" تفتتحان باكورة إنتاج عصير الطماطم في غزة

غزة/ نور الدين صالح:

افتتحت أمس، وزارتا الزراعة الفلسطينية والاقتصاد الوطني بالتعاون مع القطاع الخاص "شركة لاين فود"، باكورة إنتاج عصير الطماطم لعام 2019 في قطاع غزة.

وجاءت هذه الخطوة من الوزارتين في إطار دعم المزارع الفلسطيني والمنتج الوطني، خلال جولة في شركة لاين فود (صابحة)، شمال القطاع، بحضور ممثلين من الوزارتين ونواب من اللجنة الاقتصادية في المجلس التشريعي، واتحاد الصناعات.

وذكر المتحدث باسم وزارة الزراعة بغزة أدهم البسيوني، أن هذه الزيارة لمصنع تعليب الطماطم جاءت من أجل دعم المنتج المحلي والمزارع الفلسطيني، خاصة فيما يتعلق بمحصول الطماطم الاستراتيجي.

وأوضح البسيوني لصحيفة "فلسطين"، أن قطاع غزة لديه فائض كبير من محصول الطماطم في الأسواق المحلية تُقدر بحوالي 10 آلاف طن، ما أدى إلى تدني أسعارها، مشيراً إلى أن وزارته سحبت الفائض وتحويله لعصير الطماطم حفاظاً على توازن السوق وعدم خسارة المزارعين.

وأرجع سبب زيادة محصول البندورة إلى ظروف عدّة مثل إغلاق المعابر وارتفاع درجات الحرارة والأوضاع المعيشية الصعبة للمواطنين.

وبيّن أن مصنع "لاين فود" لديه القدرة على تحويل 600 طن من الطماطم إلى عصير يومياً، لافتاً إلى أن هذه الخطوة ستدفع باتجاه السيطرة على كل الفائض الموجود في الأسواق وإعادة التوازن لمنتج الطماطم.

وأكد البسيوني، أن وزارته لديها خطة واضحة تقوم على دعم كل المنتجات الوطنية، تؤدي إلى توفرها في الأسواق بكميات مناسبة بما يتلاءم وقدرة المواطن الشرائية والجودة وبما يحقق هامشًا من الفائدة للمزارع، للاستمرار في الصمود والعطاء والإنتاج.

بدوره، قال مدير عام الإدارة العامة للصناعات في وزارة الاقتصاد د. عبد الناصر عواد: إن هذا المصنع عبارة عن حلقة وصل بين المزارع والمستهلك، سيّما أنه يستوعب منتج الطماطم الإستراتيجي.

وأشار عواد لصحيفة "فلسطين"، إلى أن المصنع استثمر هذا المنتوج الزراعي لتعليبه والاستفادة على مدار العام، وهو ما يُشكّل استثماراً مهماً.

وبيّن أن هذه الخطوة تضمن الاستمرار في الاستزراع وزيادة المساحات المزروعة من هذا الإنتاج، ما ينعكس على زيادة عمل العمال العاملين في القطاعين الزراعي والصناعي.

ووصف تلك الخطوة بـ"المهمة" سيّما أنها تجمع بين الزراعة وحماية المستهلك والمزارع، مشيراً إلى أن وزارته تتابع انتاج هذا الصنف ذات جودة عالية.

وأوضح أن وزارته لديها خطة تضمن دعم المنتجات المحلية، من خلال سياسات واضحة تشتمل على الجودة وتوازن السوق وتحقيق الفائدة للمزارعين.

إلى ذلك، أثنى رئيس الاتحاد العام للصناعات في قطاع غزة علي الحايك، على خطوة الوزارتين بالاهتمام في دعم المنتج المحلي، مؤكداً على ضرورة وجود رؤية اقتصادية لحماية المنتج المحلي ودعم القطاع الصناعي.

واعتبر الحايك في حديثه لـ "فلسطين" تشغيل المصنع في عصر البندورة "خطوة مهمة" تدعم المزارع الفلسطيني، الذي شعر بانهيار نتيجة تدني أسعار المنتجات الزراعية، والخسارة التي لحقت به خلال الحروب الثلاثة على القطاع.

وطالب وزارة الاقتصاد بضرورة وضع المنتج المحلي أمام أعينها ودعم القطاع الصناعي، سيّما أنه يوفر فرص عمل لكثير من العمال ويُخفف من البطالة في غزة.

ولفت إلى أن إغلاق عدد كبير من المصانع نتيجة الحروب الثلاثة على القطاع، أدى لارتفاع نسبة العاطلين عن العمل، داعياً الحكومة لتحمل مسؤولياتها تجاه القطاع الصناعي من خلال تخفيف الضرائب عليه.