إقرأ المزيد


​الزراعة تتوقع تراجعًا في إنتاج الزيتون بنسبة 30%

غزة - صفاء عاشور

لم ينتظر محمد بهجت من مدينة غزة البدء الفعلي في موسم قطف الزيتون، الذي يبدأ في العادة مع نهاية شهر سبتمبر من كل عام، فبمساعدة عدد من أبنائه وزوجته قطف كميات من الثمار عن الأشجار.

"مشتاقون إلى الزيتون" هكذا برر بهجت أسباب قطفه المبكر للمحصول. وأضاف لصحيفة "فلسطين": "إن زوجتي بدأت تجفيف بعض الكميات من الزيتون لتحويله إلى جرجير"، والجرجير هو "تجفيف الزيتون بوضعه في الشمس، ووضع كمية من الملح والليمون عليه دون ماء".

وأشار إلى أنه سيستكمل عملية القطف، وبعدها سيخلل جزءًا منه للاستهلاك المنزلي، أما البقية فسيعصر ويحول إلى زيت يبيعه، لافتاً إلى أنه يحقق دخلاً جيداً من قطف الزيتون يعينه على تلبية احتياجات أسرته.

من جهته بين مدير الإدارة العامة للتربة والري في وزارة الزراعة نزار الوحيدي أن الموسم الفعلي لقطف ثمار الزيتون لمّا يبدأ، وأنه سيعلن بدؤه خلال الأيام القادمة، مرجحاً أن يبدأ الموسم مع نهاية الشهر الحالي أو بداية شهر أكتوبر.

وقال لصحيفة "فلسطين": "إن الموسم الحالي للزيتون يشهد تراجعاً في الإنتاج بنسبة 30% مقارنة بالعام الماضي، وذلك بسبب ظاهرة المعاومة التي تعني تفاوت الحمل من عام لآخر في أشجار الزيتون".

وأضاف الوحيدي: "بلغ عدد المساحات المزروعة بأشجار الزيتون 4 آلاف دونم، منها 3 آلاف دونم مزروعة بأشجار مثمرة، و1000 دونم مزروعة بأشجار غير مثمرة، ومن المتوقع أن يراوح إنتاج الأشجار المثمرة وما هو مزروع في بيوت المواطنين من 18-20 ألف طن هذا العام".

ولفت إلى وجود اهتمام كبير لدى المزارعين في قطاع غزة بزراعة أشجار الزيتون، إذ يشهد القطاع كل عام زيادة في المساحات المزروعة، مرجعاً السبب إلى تحمل شجرة الزيتون التغيرات المناخية والجفاف، ونقص الموارد المائية الذي يعاني منه القطاع الزراعي.

وبين الوحيدي أن الوزارة تعمل على الانتهاء من استعداداتها لبدء الموسم، فتواصلت مع معاصر الزيتون لتصحيح أوضاعها، وتأكيد ضرورة توافر شروط الأمن والسلامة فيها، لتسمح الوزارة لها بالبدء بالعمل في عصر الزيتون.

وفيما يخص تأثير المرتفع الجوي الذي حذرت الوزارة من آثاره على أشجار الزيتون أشار إلى أنه لم يكن له تأثير كبير على أشجار الزيتون حتى الآن، وأن الأوضاع جيدة، داعياً المواطنين إلى توخي الحذر خلال الأيام القادمة.

ونصح الوحيدي المزارعين بالابتعاد عن التخزين الطويل للثمار المقطوفة من الزيتون، مع ضرورة نقلها مباشرة من المزرعة إلى المعصرة، للحصول على زيت نقي.