إقرأ المزيد


بسبب ظاهرة "تبادل الحمل"

الزراعة تتوقع انخفاض إنتاج الزيتون بنسبة 30% عن العام الماضي

غزة - رامي رمانة

توقعت وزارة الزراعة أمس، انخفاض إنتاج الزيتون في قطاع غزة للموسم الحالي بنسبة 30% عن الموسم السابق، نظراً لــ "ظاهرة تبادل الحمل" أو ما يُعرف بـ "المعاومة".

ويبدأ موسم قطف ثمار الزيتون في غزة بعد 25 سبتمبر المقبل، ويستمر لمدة شهر ونصف.

وقال م. نزار الوحيدي مدير عام الإرشاد والتنمية بوزارة الزراعة:" إن المساحة المزروعة بأشجار الزيتون للموسم الحالي تقدر بحوالي 39 ألف دونم، منها حوالي 28,500 دونم من البساتين المثمرة، والباقي زراعات جديدة ينتظر بدء الإنتاج منها خلال الأعوام الثلاثة القادمة.

وأضاف لصحيفة "فلسطين" أن متوسط الإنتاج المتوقع الموسم الحالي 18,700 طن ، بواقع 656 كيلو متوسط إنتاج الدونم الواحد مقابل طن تقريبا للدونم في العام الماضي.

وأشار الوحيدي إلى أن الموسم الماضي كان إجمالي المساحة المزروعة بالزيتون 27,900 دونم تقريباً، المثمر 26,500 دونم ومتوسط الإنتاج 1048 كيلو للدونم.

وبذلك يكون إجمالي الإنتاج مع فارق المساحة 30,000 طن، أي أن الفرق بين العام الماضي إلى العام الحالي من حيث متوسط إنتاج الدونم هو 66% .

وتزرع في قطاع غزة عدة أصناف من الزيتون، الصُري، K18 ، الشملالي، النيبالي، النيبالي المحسن، وكلاماتا، بالإضافة لمجموعة أصناف أوروبية وعربية يتم تجربة أصنافها في محطة التجارب الزراعية بالشاطئ والتابعة لوزارة الزراعة وسيعلن عن الأصناف الناجحة والموصى بها خلال العام القادم.

ويعد الزيتون الصُري أكثر الأصناف تفضيلاً في القطاع.

وأشجار الزيتون من أكثر الأشجار انتشاراً بالعالم بأكمله ، و تعرف بأشجار البحر المتوسط، كما أنها تمتاز بالقدرة الهائلة على التكيف مع مختلف ظروف الطقس بالمنطقة. و تنجح زراعة أشجار الزيتون في كل مكان في فلسطين باستثناء مناطق محدودة جدا .

وأشار الوحيدي إلى أن متوسط احتياج الفرد في القطاع للاستهلاك يعادل 15 كجم ، منها 3 كجم للتخليل، و12 كجم لزيت الزيتون ، منوهاً إلى أن نسبة الاستهلاك تقل أو تزيد طبقاً للوضع الاقتصادي.

ولفت الوحيدي إلى أن الوزارة تعمم قبل البدء بجني المحصول إرشاداتها للمزارعين حول كيفية قطف الثمار وتحديد الموعد المناسب لإنتاج زيت زيتون عالي الجودة.

ونوه أيضا إلى أن الوزارة تراقب عمل معاصر الزيتون في قطاع غزة.

ويوجد في قطاع غزة 28 معصرة منها 8 معاصر من الصنف القديم والباقي ال 20 إما أتوماتيك أو نصف أتوماتيك، حديثة ذات تقنيات عالية وتكنولوجيا حديثة، وجميعها يتم مراجعة ترخيصها سنويا وتخضع للتفتيش والرقابة من وزارات الزراعة والاقتصاد والصحة.

وعرج على أبرز المشاكل التي تواجه زراعة الزيتون بغزة، فذكر منها نقصا نوعيا كبيرا في الأسمدة وارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج خاصة المبيدات بالإضافة لمشاكل الري والتي هي أساسا بسبب الانقطاع شبه المستمر للكهرباء.

ويزرع الزيتون بجميع الأماكن بشرط توفر الماء و الهواء و المكان الواسع، حيث تزرع أشجار الزيتون بأكثر من طريقة

الطريقة الأولى: الزراعة بالبذرة :

بزراعة بذور الأصول أو الزيتون البري (المر) لكن في هذه الحالة تحتاج شجرة الزيتون للنمو لعدة سنوات قبل أن تعطي الثمار .

الطريقة الثانية: طريقة الإكثار الخضري:

أو ما يعرف بالعقل: و هي تتم بطريقة أخذ جزء من جذر الشجرة الكبيرة وزراعته في تربة غنية بعد ذلك تحتاج لمدة عام حتى تصبح أشتالاً.

أما الطريقة الثالثة: وهي الطريقة الأفضل للحصول على ثمار الزيتون بوقت قياسي، و هي زراعة الأشتال الجاهزة تكون بعمر السنة وأكثر وتكون مطعمة بنوع الزيتون المفضل والمناسب للبيئة التي سوف تزرع فيها .

وفي ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الأفراد في قطاع غزة، فإن محصول الزيتون والزيت قد يكونان عرضة للكساد في الأسواق المحلية، كنتيجة لتدني القدرة الشرائية المتواصل بسبب الحصار والإجراءات العقابية التي تتخذها السلطة بحق قطاع غزة والتي أثرت كثيراً على العمليات الشرائية للمواطنين، ودفعت بهم إلى اقتناء أكثر الحاجات الأساسية والضرورية فقط.