الزراعة: نفوق نحو 40 ألف دجاجة بغزة بسبب موجة الحرّ

صورة أرشيفية
​غزة/ رامي رمانة:

سجلت وزارة الزراعة، 8% نسبة نفوق في مزارع الدواجن في قطاع غزة بسبب موجة الحرّ الشديدة، فيما دعت المربين والمزارعين على حدّ سواء إلى التقييد بالتعليمات الصادرة عنها لتفادي مزيد من الخسائر.

وأوضح مدير دائرة الإنتاج الحيواني في وزارة الزراعة م.طاهر أبو حمد، أن النفوق أصاب الدجاج الكبير الجاهز للتسويق، حيث قدرت الخسائر بـ40 ألف دجاجة، وهي ما تشكل نسبة 8%.

وأشار حمدإلى أن النفوق متفاوت بين المزارع حسب الإجراءات الوقائية المتبعة من قبلها.

ويوجد في مزارع قطاع غزة في الوقت الراهن قرابة 2 مليون دجاجة، نصف مليون منها من الدجاج الكبير.

ويستهلك السكان أسبوعيًا نصف مليون دجاجة.

ودعا حمد المربين إلى التقييد بالتعليمات الصادرة عنهم في التعاطي مع موجات الحر حفاظًا على الإنتاج من تعرضه للمرض أو النفوق.

وحث المربين على تعريض المزارع إلى الهواء الطلق، ورش الأسقف والأرضيات بالماء، ووضع فيتامين (c) في سقايات الماء، فضلًا عن تقليص كثافة الطيور في المزرعة الواحدة.

وبين أن ارتفاع درجات الحرارة تؤثر بشكل كبير على صحة الدواجن، وخاصة الكبيرة في العمر، أي التي يتجاوز عمرها أكثر من 25 يومًا، مبينًا أنه حال تجاوزت درجة الحرارة الحد المسموح به، فإن ذلك يسبب ضررًا كبيرًا على صحة الدواجن.

وفيما يتعلق بتأثر القطاع النباتي بموجة الحر، فقد أوصت وزارة الزراعة ،المزارعين بعدم الري في ساعات الظهر ومراجعة إرشادات الوزارة لتفادي الخسارة وتلف المحاصيل.

وشدد المدير العام للإرشاد والتنمية م. نزار الوحيدي في حديثه مع صحيفة "فلسطين" على أهمية تهوية الدفيئات فيما يتعلق بالزراعات المحمية، أما باقي المزروعات فحثت المزارعين على تفادي الري في ساعات الظهر واقتصاره على بداية النهار أو ليلًا.

كما أوصى المزارعين بزراعة أشتال الخضار في الصباح الباكر أو في ساعة متأخرة من النهار، ودهان أسطح الدفيئات بالجير أو وضع شِباك بلون أسود، وعمل فتحات تهوية للدفيئات.

ودعا المزارعين كذلك لتقليم وتوريق النباتات وبالأخص "نبات الطماطم" في الدفيئات، للسماح بنفاذ التيار الهوائي.

وفي سياق متصل، يشكو المربون من انخفاض أسعار بيع الدواجن داخل المزارع مقارنة بحجم التكلفة.

وقال المزارعأيمن دراز لصحيفة "فلسطين": إن أسعار الأعلاف مكلفة جدًا، في الوقت الذي انخفضت فيه أسعار بيع الدواجن حيث يباع الكيلو اليوم عند حدود 8 شواقل".

وأشار إلى أن استهلاك الدواجن للأعلاف في الصيف يعطي إنتاجية أقل من استهلاكه له في الشتاء، إذ تكون الأوزان دون المستوى المطلوب.

ودعا أبو دراز وزارة الزراعة والمؤسسات المعنية بالقطاع الزراعي إلى تقديم الدعم والإسناد للمربين، وإنشاء صندوق لتعويض المزارعين عن الأضرار التي تلحق بهم خاصة في أوقات الكوارث الطبيعية، وتنفيذ مشاريع في مجال البنى التحتية، وشق طرق زراعية، ومساعدتهم على تسويق إنتاجه إلى الخارج فضلًا عن حمايتهم من المنتجات الزراعية الإسرائيلية المنافسة.

ويمتلك أبو دراز 25 مزرعة دجاج بياض ولاحم في جنوب قطاع غزة، ومع ذلك فإنه مثقل بديون تقدر بنصف مليون دولار.

وتُعد أزمة الكهرباء المتفاقمة من المعضلات الرئيسة التي تواجه المربين والمزارعين، كما أن انخفاض القدرة الشرائية بسبب العقوبات الاقتصادية التي تفرضها السلطة الفلسطينية على القطاع منذ عام ونصف وتزامنها مع الحصار كلاهما أثر على تراجع الحركة الشرائية في السوق المحلي إلى مستويات غير مسبوقة، تعرض خلالها التجار إلى الإفلاس والملاحقات القضائية.