إقرأ المزيد


​دعت المزارعين لاتخاذ الاحتياطات اللازمة

"الزراعة" :استمرار أزمة الكهرباء سيترك آثاراً سلبية على القطاع الزراعي

غزة - صفاء عاشور

أكدت وزارة الزراعة أن ارتفاع درجات الحرارة المتوقع خلال الأيام القادمة وتزامنه مع استمرار انقطاع التيار الكهربائي سيترك آثاراً سلبية على مجمل القطاع الزراعي خاصة مزارع الدواجن والأراضي الزراعية.

وأوضح مختصان أن وزارة الزراعة ليس بيدها شيء سوى تقديم الإرشادات والتحذيرات للمزارعين وتوضيح البدائل أمامهم لمواجهة موجة الحر والتي تأتي متزامنة مع استمرار انقطاع التيار الكهربائي لأكثر من 20 ساعة.

المدير العام للإدارة العامة للإرشاد في وزارة الزراعة م.نزار الوحيدي أكد أن مشكلة القطاع لا تتلخص في ارتفاع درجات الحرارة لأنها أمر سنوي يمر به القطاع، مشدداً على أن تزامن ارتفاع الحرارة مع انقطاع الكهرباء لساعات تجاوزت الـ20 ساعة متواصلة هو المشكلة الأساسية.

وقال الوحيدي لصحيفة "فلسطين" إن: "عدم ري الخضار والأشجار في ظل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة من شأنه أن يلحق أضراراً بالمحاصيل"، لافتاً إلى أن الوزارة تقوم بتحذير المزارعين من ارتفاع الحرارة وتدعوهم لاتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة لتجاوز هذه الأزمة.

وأضاف: "خلال موجة الحر التي مر بها القطاع الأسبوع الماضي كنا متخوفين من ضرر يمكن أن يلحق بـ20 ألف دونم مزروعة بالخضار والفواكه بمحافظة خان يونس، إلا أن الضرر لم يقع وكانت الأضرار بسيطة ولم تتجاوز في محصول البطيخ الـ15% فقط".

وأشار إلى أنه رغم مناشدة وزارة الزراعة للمؤسسات الدولية وجمعيات حقوق الإنسان ولكل من يهمه الأمن الغذائي بتقديم المساعدة لمزارعي القطاع، إلا أنه لم تتحرك أي مؤسسة دولية لتقديم يد العون لهذا القطاع المهم في تعزيز الأمن الغذائي لأهالي القطاع.

وكانت وزارة الزراعة قد أطلقت الأسبوع الماضي نداء لإنقاذ 20 ألف دونم مزروعة بالخضروات والفواكه بمنطقة القرارة شرق مدينة خان يونس جنوب القطاع، وذلك بسبب انقطاع الكهرباء وعدم توفر مياه للمزارع في ظل الأجواء الحارة التي مر بها القطاع.

من جانبه، أكد مدير دائرة الانتاج الحيواني في وزارة الزراعة م.طاهر أبو حمد أن الوضع في قطاع الثروة الحيوانية لا يزال تحت السيطرة، ففيما يخص الدواجن من المتوقع أن يتم انتاج 2,5 مليون دجاجة خلال شهر يوليو، مستدركاً:" إلا أن هناك مخاوف من ارتفاع درجات الحرارة التي ستؤثر بشكل كبير على هذا القطاع".

وقال أبو حمد لصحيفة "فلسطين" إن "ارتفاع درجات الحرارة يؤدي إلى تراجع في معدلات النمو وزيادة في معدلات النفوق في مزارع الدواجن"، لافتاً إلى أن حالات النفوق التي سببتها موجة الحر الماضية كانت تحت السيطرة.

وأضاف أن: "موجة الحر تؤدي إلى تراجع في أوزان الدجاج وهو ما أثر على أسعار الدواجن في الأسواق المحلية بشكل ملحوظ خاصة في شهر يوليو الذي شهد زيادة في الطلب على الدجاج من قبل المطاعم ومحلات الشاورما".

وأشار إلى أن كل هذه المشاكل تتزامن مع أزمة الكهرباء التي أصبحت في أشدها في الوقت الحالي، الأمر الذي يؤثر على قدرة أصحاب المزارع على توفير الجو المناسب للتربية، وهو ما يدعوهم إلى بذل مزيد من الجهود للتخفيف من الحرارة.

ونوه أبو حمد إلى ضرورة رش المياه حول المزرعة وعلى سطحها، وتقليل الكثافة في المزرعة، وإضافة فيتامين "سي" في مياه الشرب وإضافة قطع ثلجية داخل براميل مياه الشرب، وذلك لمنع حدوث حالات نفوق عالية وبالتالي تكبد المزارع خسائر كبيرة.

أما فيما يخص قطاع الثروة الحيوانية، فأوضح أن قطاع أبقار الحليب من القطاعات التي تتأثر من ارتفاع درجات الحرارة، حيث يمكن أن يحصل تراجع في انتاج الحليب من 20-25%، وتراجع في كمية استهلاك العلف من أبقار الحليب نتيجة للإجهاد الحراري مما يؤثر على الإنتاج.

وبين أبو حمد أن على المربي أن يخفف من هذا التراجع في الإنتاجية من خلال رش المياه حول المزرعة وفوقها ورش الحيوانات مباشرة مما يخفف ويساهم في تقليل درجات الحرارة داخل المزرعة.

وقال: "أما فيما يخص قطاع المجترات وعجول التسمين فإن ارتفاع الحرارة يؤدي لتراجع في معدل النمو اليومي والأوزان بنسبة قد تصل إلى 50% بسبب درجات الحرارة العالية لذلك لا بد من استخدام العوامل التي تؤدي لتخفيف درجات الحرارة".

وأكد أن ارتفاع درجات الحرارة واستمرار أزمة الكهرباء وغيرها من الإشكاليات التي تواجه أصحاب المزارع الحيوانية سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار في السوق المحلي في ظل ارتفاع نسبة النفوق وتراجع معدلات النمو.