إقرأ المزيد


​لتشغيل "محطة الجنوب" لتحلية مياه البحر

"اليونيسف" تطرح مناقصة لإنشاء محطة شمسية تنتج 500 كيلوواط

غزة - رامي رمانة

قال مدير محطة جنوب قطاع غزة لتحلية مياه البحر م. كمال معمر، إن منظمة الأمم المتحدة للطفولة" اليونيسف" المشرفة على المشروع طرحت مناقصة لإنشاء محطة طاقة شمسية صغيرة تنتج 500 كيلوواط، لصالح تشغيل محطة التحلية- المرحلة الأولى في سبيل التغلب على أزمة الكهرباء المتفاقمة، مرجحاً في الوقت ذاته البدء بتنفيذ المرحلة الثانية لمحطة التحلية مطلع العام القادم.

وكان الاتحاد الأوروبي احتفل في العشرين من يناير الماضي، بالانتهاء من تدشين المرحلة الأولى لإنشاء محطة تحلية مياه البحر في دير البلح وسط القطاع بتمويل قيمته 9 ملايين يورو، تخدم سكان جنوب القطاع، وأعلن في الوقت نفسه عن توفر تمويل المرحلة الثانية للمشروع بقيمة 9 ملايين يورو.

وأوضح المسؤول معمر لصحيفة "فلسطين" أثناء زيارة الأخيرة مقر المحطة وسط قطاع غزة، أنه كان مقرراً أن تنتج المرحلة الأولى 6 آلاف كوب يومياً لتزويد حي الأمل في خانيونس، وتل السلطان برفح بالمياه العذبة، لكن بسبب أزمة الكهرباء، فإن مجموع ما يتم الحصول عليه من طاقة كهربائية -ناتجة عن تشغيل المولدات، والألواح الشمسية فوق مباني المحطة- تساعد على انتاج 4 آلاف كوب من المياه، وهي كمية توزع مناصفة بين خانيونس ورفح مرة كل أسبوع".

وأشار إلى أن محطة الطاقة الشمسية ستُقام على مساحة 5 دونمات، يمول إنشاءها الاتحاد الأوروبي بقيمة مليون يورو، متوقعاً الانتهاء من تنفيذها قبل الصيف القادم.

ونوه معمر إلى أن المساحة المقام عليها محطة التحلية -المرحلة الأولى " 5 دونمات"، ومشروع الطاقة الشمسية المقرر اقامته لاحقاً " 5 دونمات" أيضاً، هي جزء من الأرض المخصصة لإنشاء محطة تحلية مركزية ، مساحتها 80 دونماً وسط القطاع.

وذكر المسؤول أن المياه المحلاة من المرحلة الأولى والتي يتم ضخها إلى رفح تذهب مباشرة إلى خزان لخلطها بمياه آبار جوفية قبل توزيعها على المنتفعين، في حين أن الأمر مختلف مع خانيونس اذ تذهب مباشرة إلى شبكة التوزيع لعدم وجود خزان مياه، مشيراً إلى أن المحطة يتم تشغيلها بواسطة مصلحة مياه بلديات الساحل.

وبشأن المرحلة الثانية لمحطة تحلية الجنوب، ذكر معمر أن تمويلها جاهز من الاتحاد الأوروبي، قيمته 9 ملايين يورو، العمل بها سيكون بداية العام القادم ، ستنتج 14 ألف كوب يومياً. ومن المقرر الانتهاء من تنفيذها منتصف العام 2019.

المحطة الكبرى

وتطرق في حديثه إلى تفاصيل أكثر حول المحطة المركزية التي ستقام في ذات المكان مستقبلاً، مبيناً أن المخطط لهذه المحطة الكبرى أن تنتج حوالي 55 مليون كوب سنوياً، أي ما يزيد عن 150-170 ألف كوب يومياً وهي كميات تغطي احتياجات القطاع.

وبين أن التكلفة الإجمالية لإنشاء تلك المحطة تقدر بنصف مليار دولار، مشيراً إلى أن جزءا من التمويل جاهز، وأن مشروع المحطة يشتمل على انشاء خط ناقل للمياه من الشمال إلى جنوب القطاع، وإقامة محطة طاقة شمسية أو محطة توليد عادية لتغطية احتياج المحطة من الكهرباء. ولفت إلى أنها ستكون جاهزة إن بدأ العمل بها، بعد 5 سنوات.

يجدر الإشارة إلى أنه قبل انشاء المرحلة الأولى لمحطة تحلية الجنوب، توجد محطة سابقة، في منطقة البصة بدير البلح وسط القطاع، ويجري حالياً توسيعها من جانب الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) لزيادة قدرتها الإنتاجية 4 آلاف كوب يومياً، وهي تخدم المنطقة الوسطى.

وكانت الأمم المتحدة حذرت في عام 2012 من أن المياه الجوفية في القطاع ستصبح غير صالحة للاستعمال بنهاية عام 2016، وأن الأضرار الناجمة عن ذلك ستصبح لا رجعة عنها بحلول عام 2020.

مواضيع متعلقة: