​اليوم الأول في 2018

محمد أبو القمبز
إثنين ٠١ ٠١ / ٢٠١٨

أحيانا يخطر في بالي سؤال: لماذا الياباني يعمر في السن أكثر من العربي؟ وبعد البحث المستمر اكتشفت أن في الثقافة اليابانية مصطلح يسمى ikigai وفكرته قائمة على الاستمتاع باليوم وممارسة الأشياء التي تحبها، فلم تضيع يومك الأول بدون متعة؟

حتى نستمتع في حياتنا لابد أن يكون لدينا أهداف واضحة للعام الجديد، وباتت الأهداف الواضحة من المسلمات لتحقيق النجاح المنشود.

ولابد أن ندخل العام الجديد ونحن نمتلك خطة واضحة الخطوط والمعالم، ولابد أن نقيم العام الماضي بكل ما فيه من لحظات سعادة وحزن ونجاحات وإخفاقات، حتى نخرج من هذا التقييم باستراتيجيات وأفكار جديدة لمواجهة تحديات العام الجديد. حتى لا تتكرر أخطاؤنا ذاتها في العام الجديد، وحتى لا نضيع وقتًا في أشياء لا فائدة من إعادة تنفيذها، علينا بالتخطيط والتقييم لعام أفضل بكل ما فيه.

وعلينا أن نقرر أن نتعلم في اليوم الأول فن الانسحاب من الأشياء التي قد تضيع وقتنا، مثل شركة خاسرة أو وظيفة روتينية أو مجال دراسي لا يتلاءم مع شغفنا، فهناك طريق مسدود ومنحدر يُرجعنا للخلف علينا الانسحاب منه فوراً، وفي حالة إذا كنت قادر على المواصلة لا بد أن تكمل.

ونضيف قائمة الإهمال، وهي أن نتخلص من الاشياء التي هي سبب تعاستنا وفلسنا، هذه الأشياء وغيرها علينا إضافتها في أجندتنا للعام الجديد لنهملها.

وعلينا أن نركز أكثر في الأشياء التي ستكون سبباً في سعادتنا ضمن قائمة السعادة التي من شأنها أن تجعل لحياتنا قيمة، مثل الاستقرار الاجتماعي والمالي وغيرهما من الأشياء التي تجلب لنا السعادة.

حتى نحقق أهدافنا، علينا أن نفكر بطريقة التحدي وأن نتحدى أنفسنا أولا من خلال وضع قائمة بأهداف كتحديات، مثل قراءة 50 كتاب خلال العام، وعند الانتهاء من التحدي الأول، المواظبة في إنجاز التحدي الثاني، وهكذا.

في اليوم الأول علينا أن نغلق العام الماضي ونبدأ من جديد ونفكر كيف نستمتع بعامنا الجديد، ونجعل منه نقطة تحول للأفضل.

مواضيع متعلقة: