إقرأ المزيد


​العيد يمنح شباب غزة فرص عمل مؤقتة

غزة - عبد الرحمن الطهراوي

طوال أيام العيد الأربعة تقاسم الشاب ماجد نجيب ساعات الدوام على أرجوحة مستديرة مع شقيقه الأصغر حسن، وذلك على أمل توفير بعض النقود التي تساعد على تلبية الاحتياجات الأساسية لعائلته في ظل عدم مقدرته على تأمين فرصة عمل دائمة.

وقبيل حلول عيد الأضحى بقرابة الأسبوع شرع نجيب (28 عاما) في تجهير متطلبات مشروعه الصغير والمؤقت "أرجوحة العيد" من خلال استئجار الأخيرة من قبل أحد التجار ودهانتها بألوان زاهية ثم إحكام تركيب قطعها الحديدية قبل نصبها على ساحة رملية مقابلة لمنزل العائلة غربي مدينة غزة.

ويترقب العشرات من الشبان العاطلين عن العمل داخل القطاع الساحلي المحاصر إسرائيليا منذ قرابة العشر سنوات، حلول المواسم السنوية كعيدي الفطر والأضحى بالإضافة إلى شهر رمضان لتوفير مصادر دخل مالي لهم وللكسب الحلال.

وبينما كان الشاب العشريني يتابع مجموعة من الأطفال وهي تلهو على ارجوحته، قال لـ "فلسطين": "أجد في هذه الأيام فرصة مميزة للعمل وكسب بعض الشواقل في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة ومحدودية مصادر الدخل في القطاع المحاصر".

وأضاف نجيب "مشروع الأرجوحة ينجح فقط في الأعياد وفي الأيام العادية والإجازات يكون عديم الجدوى، لأن عنصر النجاح الأول للمشروع هم الأطفال والعيدية التي يحصلون عليها"، مشيرا إلى أن العمل على الأرجوحة يبدأ منذ ساعات الصباح الباكر إلى أن تغيب الشمس.

ويحرص الشاب على توفير عدة عوامل تساعد على استقطاب الأطفال، كدهانة الأرجوحة بطيف من الألوان الزاهية وتعليق بعض السلاسل الملونة وتشغيل أغاني مرح للأطفال.

وعند أحد مفترقات الطرق الرئيسة وسط مدينة غزة، وقف الشاب عبد الله السيد خلف طاولة خشبية وقد عرض عليها أنواعا مختلفة من ألعاب الأطفال ذات الأحجام والأشكال المختلفة، محاولا بيعها بأسعار تتناسب مع الأوضاع السائدة وبما يضمن له تحقيق أرباح مجزية.

وبعدما أخذ السيد قسطا من الراحة تحت ظل شجرة قريبة من بسطته الصغيرة، أوضح لصحيفة "فلسطين" أن عيد الأضحى يعتبر موسما مميزا بالنسبة له منذ خمس سنوات، إذ يحرص على استغلاله جيدا، كي يوفر المال له ولإخوته الذين يعمل جلهم في مهن موسمية أخرى كبيع الحلوى والمسليات.

وأشار السيد إلى أن مستوى الإقبال خلال هذا العام ضعيف مقارنة بالسنوات الماضية، بفعل الأوضاع الاقتصادية القاسية وتشديد الحصار في الآونة الأخيرة، مبينا أنه يحاول أن ينتقل ببسطته المتحركة إلى المناطق التي تشهد ازدحاما خلال فترة عطلة العيد للترويج لبضاعته وألعابه.

إلى ذلك يدفع توفيق ياغي على طوال شارع البحر "الكورنيش" سيارة صغيرة مخصصة للأطفال، محاولا استقطابهم إلى سيارته مقابل قرابة الـ 80 شيكلا يجمهم بعد تسع ساعات عمل متواصلة.

ويعمل ياغي على سيارة الأطفال طوال أيام العام إلا أنه يكثف نشاطه في إجازة الأعياد والمواسم السنوية تحديدا في الأماكن العامة التي تقبل عليها العائلات مع أطفالهم كساحة مرفأ الصيادين، غربي المدينة ومنطقة الجندي المجهول وساحة الكتيبة كذلك.

مواضيع متعلقة: