إقرأ المزيد


​"التصريحات التوتيرية".. ناقوس خطر في وجه المصالحة

توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية في مصر (الأناضول)
رام الله / غزة - رنا الشرافي

تتواصل التصريحات التوتيرية الصادرة عن رئيس الحكومة رامي الحمد الله، وقيادات حركة "فتح" بشأن المصالحة الوطنية، ومستقبل قطاع غزة الذي يعيش أجواء صعبة إثر الحصار الإسرائيلي، والعقوبات المفروضة عليه من قبل رئيس السلطة.

وقال رئيس الوزراء رامي الحمد الله، يوم الاثنين: إن الأمن لا يزال يعتبر مشكلة في قطاع غزة، فيما سبقه قبل أيام تصريحات القيادي في حركة "فتح"، عزام الأحمد، أن تسلم الحكومة للمعابر لا يشكل سوى 50% من التمكين، وفق تعبيره.

خيبة أمل

وقال الكاتب والمحلل السياسي عمر عساف: "المواطن ينتظر المصالحة منذ سنوات طويلة، بعد أن اكتوى بنار الانقسام"، معربا عن قلقه تجاه تطبيق بنودها، والتصريحات التوتيرية المتتالية.

وأشار عساف في حديثه لصحيفة "فلسطين"، إلى سياسات رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ومشاريعه للتسوية السياسية، والتي اعتبرها تشكل خطرا إقليميا على المنطقة، في ظل الحديث عن حلول اقليمية ومشاريع تصفية للقضية الفلسطينية، مؤكداً أن الواقع "يتطلب التسريع في استعادة الوحدة الوطنية وليس العكس".

ورأى أن التصريحات السابقة "تصيب المواطن الفلسطيني بخيبة أمل في كل يوم تصدر فيه مثل هذه التصريحات والتي تتعارض وتتناقض مع التوجهات الحقيقية نحو المصالحة".

ورأى أن ما يحدث "أفكار شيطانية تتحدث عن التمكين دون تفسير لهذا المصطلح أو تحديد معيار له، وهو مسمى شيطاني، فدون وجود معايير واضحة لاستعادة الوحدة والحكم على الأمور فإننا عندها نكون: لا نسير في الاتجاه الصحيح".

وأضاف عساف: "الإجراءات على الأرض حتى اللحظة لا تشير بأن هناك جدية حقيقية بالسير في طريق المصالحة، وإنما هناك أهداف خاصة ومصالح شخصية لا تزال تتحكم في سير مركب المصالحة"، وذلك في إشارة منه إلى عدم رفع رئيس السلطة العقوبات عن قطاع غزة.

اتفاق واضح

فيما أكد المحلل السياسي راسم عبيدات، أن اتفاق القاهرة الشهر الماضي، "كان واضحا بتسليم المعابر، والتي كان الأجدر أن تقابل برفع العقوبات عن قطاع غزة .. العصي لا تزال في دواليب المصالحة".

وأضاف عبيدات لصحيفة "فلسطين": "الخطوات الإيجابية التي تم اتخاذها من قبل حركة حماس، كان يجب أن تقابلها آليات تنشل قطاع غزة من الأزمة الاقتصادية الخانقة والتي من شأنها أن تشكل رافعة جديدة وقوية للمصالحة الفلسطينية".

واعتبر استمرار السلطة في فرض العقوبات على قطاع غزة، لن يساهم باستقرار الأوضاع في القطاع، وأن المواطن سيبقى يشعر بحالة من فقدان الثقة والاحباط، حتى يرى تغييراً جوهرياً على أرض الواقع.

وأشار إلى أن اتفاق المصالحة ينص على معالجة الملف الأمني بعد عام من تطبيق المصالحة، لافتا في الوقت ذاته، إلى أن اجتماع الفصائل المقرر عقده بعد أيام، سيكشف عن وجود أيادي عربية وإقليمية تؤثر على سير المصالحة – حسب تقديره- مستدلاً على ذلك باستدعاء الرئيس محمود عباس من قبل العاهل السعودي.

ووصف التصريحات التي تعرقل مسار المصالحة بأنها تصريحات "موتورة"، قد تحول دون اتمام المصالحة، بالرغم من أن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، قال بشكل واضح "أنه لا تراجع عن السير قدما في تحقيق المصالحة، وأن الانقسام أصبح خلف ضهورنا وأننا أقرب إلى المصالحة من أكثر يوم مضى".

وفيما يتعلق بلقاء الحركتين في القاهرة ديسمبر المقبل قال: "يجب أن يبحث اللقاء ما هو قادم وأن يتصدى للمحاولات الجدية من أطراف إقليمية للتدخل في الشؤون الفلسطينية الداخلية".