"التشريعي" يستعرض منجزات 12 عامًا "من الصمود والعطاء"

غزة/ أحمد المصري:

نظم المجلس التشريعي بغزة، أمس، حفلًا استعرض فيه منجزاته خلال سنوات عمله الماضية، تحت عنوان "المجلس التشريعي اثنا عشر عامًا من الصمود والعطاء"، بحضور نخبة من قادة العمل الوطني والإسلامي والساسة والوجهاء والكتّاب وأعضاء بالمجلس الوطني.

وتضمن الحفل عرضًا مرئيًا يستعرض دور المجلس التشريعي خلال اثني عشر عامًا ودوره في دعم الشعب الفلسطيني وأبرز التحديات التي واجهته خلال هذه الفترة، واختتم الحفل بتكريم عوائل النواب الذين وافتهم المنية خلال فترة عمل المجلس.

وفي كلمة له خلال الحفل الذي نظم في قاعة فندق "الكمودور" غرب مدينة بغزة، أكد النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الدكتور أحمد بحر، أنّ المجلس عاش خلال اثني عشر عامًا مراحل زمنية عاصفة، ومع ذلك فقد أنجز خلالها رسالته الوطنية وواجباته ومهامه البرلمانية.

واستعرض بحر عددا من العقبات التي وضعت في طريق عمل المجلس التشريعي منذ انتخابه، بداية باختطاف سلطات الاحتلال الإسرائيلي 40 نائبًا على رأسهم رئيس المجلس الدكتور عزيز دويك، واغتيال النائب سعيد صيام بالإضافة لتدمير مبنى المجلس بشكل كامل بمدينة غزة.

وقال: إن المجلس ورغم ذلك استمر في مسيرته، وأصدر عشرات القوانين ومئات القرارات التي كرست حقوقنا الشرعية وثوابتنا السياسية، وحمت مصالحنا الوطنية العليا، منوهًا إلى أن "التشريعي" بسط جسور التواصل مع جماهير شعبنا وفتح بوابته لاستقبال آرائهم وشكاواهم وتلاحم مع آمالهم وهمهم وتطلعاتهم.

وبين أن المجلس التشريعي وفي إطار مسؤولياته الوطنية الكبرى عمل على تفعيل الدبلوماسية البرلمانية من خلال زيارة العديد من الوفود البرلمانية الفلسطينية برلمانات دولية وعربية وإسلامية وإفريقية وآسيوية، في حين استقبل العديد من الوفود البرلمانية والسياسية والإنسانية الزائرة لقطاع غزة.

ونبه بحر إلى أنّ المجلس التشريعي أرسل العديد من الرسائل للدول والمنظمات الدولية والحقوقية كافة بما فيها الأمم المتحدة بهدف تبيان خطورة قرار رئيس السلطة محمود عباس حل التشريعي ومدى تحلّله من أي صبغة قانونية أو دستورية.

وفي السياق، شدد بحر على أنّ المجلس التشريعي مستمر بقوة القانون والدستور في أداء رسالته البرلمانية والوطنية ليعمل على رفع الحصار عن قطاع غزة وأهله الصامدين.

وبشأن منفصل، وجه بحر التحية باسم الشعب الفلسطيني لنواب المجلس التشريعي الذين قضوا نحبهم خلال فترة عملهم، كما وجه التحية للمرابطين الثائرين في القدس المحتلة الذين تصدوا بصدورهم العالية لجبروت الاحتلال وتمكنوا من فتح باب الرحمة.

وفي كلمة مسجلة عبر الفيديو، أكدّ عضو السابق باللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتور صلاح الدين الدباغ، أنّ انتخابات "التشريعي" عام 2006، شكل نجاحًا للتجربة الديمقراطية في فلسطين.

ولفت الدباغ إلى أن الاحتلال ومنذ البداية الأولى للانتخابات التشريعية عمل على تعطيل أعمال المجلس، حيث أقدم على اختطاف رئيسه "دويك" ونواب آخرين، ولاحق وأبعد أعضاءه عن مدينة القدس، مؤكدا أن هذه الممارسات فضلًا عن كونها جريمة، تمثل عملًا غير قانوني بموجب القانون الدولي بما فيها اتفاقية جنيف الرابعة.

وأضاف أن "التشريعي" يسجل له، رغم ما واجه من عثرات وسياسات احتلالية، دوره في حماية المقاومة عن طريق سنه للقوانين التي تحميها، وكذلك سن قوانين حماية أسر الشهداء، والصندوق الوطني لدعم القدس، وفي المجالات المتعددة كتلك المتعلقة بالشؤون الداخلية والأسرى واللاجئين.

وأكدّ أن خطوة السلطة بحل التشريعي تمثل خطوة منفردة وغير قانونية وفقًا لأحكام القانون الفلسطيني، كما أنها غير مقبولة لأنها تؤدي لتعميق الانقسام، مشددا على أن السلطة كان الأولى بها تقديم الشكر والتقدير للمجلس لقيامه بدوره رغم الظروف الاستثنائية في حماية المقاومة وتعزيز دورها بدلًا من حله.

ودعا الدباغ السلطة إلى مغادرة مربع أوسلو والتحلل من الاتفاقيات الأمنية التي تجعل منها حارسة لأمن الاحتلال.

من ناحيته أكد عضو المجلس الوطني الفلسطيني د.فايز أبو شمالة أنّ العمل على حل التشريعي بدأ قبل أن تبدأ الانتخابات التشريعية أو إعلان النتائج، خلال عام 2005 بعد رفض أعضاء المجلس التشريعي الأول الموافقة على سن قانون يجيز لرئيس السلطة حل المجلس.

وأكدّ أنّ "التشريعي" لم يغب عن العمل رغم محاولات التغييب "ولم تنطفئ ناره وهي تصر على إضاءة طريق الديمقراطية للشعب الفلسطيني"، فيما واصل عقد جلساته رغم التجاهل الذي مورس ضده.

وأشار أبو شمالة إلى أن القدس كانت حاضرة في المجلس وقراراته تأكيدًا على أن المدينة المقدسة فلسطينية عربية إسلامية لا تقبل القسمة ولا الشراكة.

وختم أبو شمالة كلمته بقوله: إن الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج يعترف بالمجلس التشريعي المنتخب ممثلا وحيدا للشعب الفلسطيني ولا يحق لأي أحد حل المجلس التشريعي لأنه إرادة شعبية.

وطالب أبو شمالة السلطة في رام الله بوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي بشكل كامل.