​"التميّز" رأس المال في مشروع "روان الحداد"

غزة - مريم الشوبكي

أساس نجاح أي مشروع هو "التميز"، لتكون لصاحبه بصمة تدل عليه، حتى وإن كان يحاكي ما هو منتشر.. هذا التميز موجود في مشروع "فرحتي للمناسبات"، الذي أسسته "روان الحداد"، التي قدّمت جديدًا في عالم المشغولات اليدوية، كصواني التقديم الخشبية بأشكال وألوان ورسومات مختلفة عن الشائع، ومنحوتات بأسماء وأشكال مميزة.

بدل الوظيفة

تقول الحداد لـ"فلسطين" عن بداية مشروعها "فرحتي للمناسبات": "درست (تربية تكنولوجية) ولم أحصل على وظيفة في مجالي، منذ سبع سنوات، ففكرت في تأسيس مشروع خاص بي أشغل وقت فراغي فيه، وفي نفس الوقت يدر علينا دخلًا".

وتضيف: "أُعجبت بفكرة (توزيعات المناسبات) المصنوعة من (ورق الفوم)، فصنعت عددًا من توزيعات وهدايا أعياد الميلاد، ومعها اكتشفت موهبة مدفونة داخلي وهي قدرتي على تخيل التصميم وتنفيذه بدقة كبيرة".

وتابعت: "تعرف الجمهور على أعمالي بدأ عن طريق موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك)، ومنصة تبادل الصور (انستجرام)، وعبرهما كنت أنشر صورًا لبعض مشغولاتي، وأستقبل الطلبات".

لم تكتفِ الحداد بـ"التوزيعات"، بل اتجهت لأعمال أخرى تقدمها لزبائنها، ومنها الصواني الخشبية والمنحوتات، ومما صنعته على سبيل المثال صينية على شكل حبة فراولة، وليمونة، وبطيخة، وقلب، بالإضافة إلى أطباق تقديم خشبية بأشكال مختلفة، كما صنعت "صندوق مفاجآت".

وهذه المشغولات تتخيل فكرتها، وتضع تصميما لها، ثم تطلب من النجار أن ينفذها كما تريد، والأجمل أنها تلونها بألوان زاهية مختلفة وتضيف إليها بعض التفاصيل.

وكذلك فهي تجيد التطريز، الفلاحي والمدني، فتصنع ملابس وأحذية وحقائب يد للسيدات.

تعب بمتعة

ليس بالضرورة أن يعتمد النجاح على ميزانية كبيرة وأدوات ذات تكلفة عالية، بل كثيرا ما يبدأ الناجحون من الصفر، يضعون بصمتهم ويثبتون أرجلهم في السوق، ومن ثم يتوسعون شيئا فشيئا، وهذا ما فعلته "الحداد"، فهي بدأت بمشروعها بمائتي دولار فقط، وسرعان ما استردت رأس المال، وحققت الربح.

وتبين أنها لا تمتلك ورشة، بل ورشتها هي غرفتها، وتمضي أغلب وقتها في صنع هذه المشغولات، بمتعة رغم التعب، حيث تتطلب مجهودًا كبيرا ووقتا طويلا، وتسبب لها آلامًا في جسمها.

وتقول الحداد: "في بعض الأحيان، تمنعني أمي من العمل، لأنها كأي أم تخاف على صحة ابنتها، ولكني لا أتوقف، لأنني لا أعمل لمجرد العمل، بل أصنع الأشياء التي أحبها بمتعة كبيرة".

وتمضي في حديثها: "ومن أسباب رواج أعمالي هو إتقاني لصنع القطع، فبعد الانتهاء من القطعة، إن لم يعجبني شكلها العام لا أسلمها للزبائن، بل أعيد صنعها من البداية، وهذا يزيد الجهد، بالإضافة إلى أن قطعي مناسبة لكل الفئات وأسعارها رخيصة".

وتؤكد أنها ليست مهتمة بالربح الكثير، بقدر اهتمامها بحجم المبيعات.

مواضيع متعلقة: