إقرأ المزيد


​التمِس العذر.. والله يتولى السرائر

غزة - نسمة حمتو

من حرص الإسلام على حسن العلاقات بين الناس، أنه دعانا إلى حسن الظن بالآخرين والتماس الأعذار لمن أخطأ منهم، فنحن قد نفهم مُراد الآخرين الإيجابي، بمعنى سلبي، ومن هنا تتوالد مشكلات من لا شيء..

لراحة الطرفين

عضو رابطة علماء فلسطين، الدكتور يونس الأسطل، قال: "قد ترى أحدهم سريع الغضب، شديد الخصومة لذلك فإننا في أمس الحاجة لمعالجة هذا الموضوع من خلال فقرتين، هما ضرورة التماس الأعذار، وحسن الظن بالآخرين، فإن كثيرًا من العبارات والتصرفات تحتمل أكثر من تأويل، وقد تُفهم بوجهين متضادين، بأن نرى أن المقصود منها إيجابي، وقد يُراد بها معنى سلبي، والعكس".

وأضاف لـ"فلسطين": "الأصل أن نلتمس العذر للآخر، وأن نفسر كلامه أو تصرفه على المحمل الحسن، لنستريح نفسياً، ونُريح إخواننا أيضا".

وتابع: "نحن لنا الظاهر، والله يتولى السرائر، فهو الذي يعلم ما تخفي الصدور، لأنه يعلم السر وأخفى، فإذا كنا ممن تخلق بالحلم، وتوشح بالصبر، وأحسن الظن بالآخرين مضت الأمور على خير، ومهما كانت الظروف عصيبة، فلنصبر ولنحتسب، فإن الرجولة والبطولة في انشراح الصدر، واليقين بأن مع العسر يسراً، بل يُسرين، ويجعل الله من بعد عسرٍ يسراً".

وأوضح الأسطل: "من الأفضل أن نتحسس الأسباب التي تدفع بعض الناس إلى السلوك الشائن معنا، وأن نسعى في تخفيفها بقدر الطاقة، حتى لا تصدر منهم تارة أخرى".

وبيّن: "نحن مأمورون أن نجتنب كثيراً من الظن، فإن بعض الظن إثم، وإن الظن لا يُغني من الحق شيئاً، وعلينا أن نبادر إلى الاعتذار إذا غلب على ظننا أننا أسأنا للآخرين، ومواجهة إساءة الآخرين بأن نكون من الكاظمين الغيظ، والعافين عن الناس".

أما إذا وصل الحد إلى القطيعة، فلنتذكر قول نبينا صلى الله عليه وسلم: "لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثٍ يلتقيان، فيعرض هذا، ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام"، بحسب الأسطل.

وقال: "المهم هو الاستعداد الدائم للعطاء ابتغاء رضوان الله، وطمعاً في الجنة، فنحن خير أمة أخرجت للناس، وقد أمرنا ربنا تبارك وتعالى أن نستبق الخيرات"، مضيفا: "قد يكون من التماس الأعذار التغاضي عن أخطاء الآخرين، وأن تتظاهر بأنك لم تسمع، ولم تعلم، حتى لا يحتاج الآخرون إلى الاعتذار، ظناً منهم أن الإساءة لم تبلغك".أن

مواضيع متعلقة: