​التلوين.. علاجٌ للكبار أيضًا

غزة - رنا الشرافي

يكثر الحديث عن أهمية التلوين في العلاج النفسي للأطفال، ولكن ظهرت، في فرنسا، قبل بضع سنوات، كتب التلوين للبالغين، على اعتبار أنها تساعدهم في التركيز والاسترخاء ومكافحة الضغط النفسي، كما يقول المروجون لها، ولاقت هذه الكتب رواجا كبيراً وتسللت إلى بلدان العالم.

حول قدرة هذه الكتب على مواجهة الضغوط النفسية التي يتعرض لها الكبار، جدواها لهم يحدثنا عنه الأخصائي الاجتماعي والنفسي ناصر ترامسي.

غير طبيعي

قال ترامسي: إن "للتلوين الكبار ليس ممارسة هواية بقدر ما هو رياضة، تُسمى رياضة الرسم والتلوين، والتي يمارسونها بهدف التقليل من الجهد والضغط والتوتر الذي يتعرضون له ولا يقووا على تفريغه عن طريق مزاولة الرياضة الجسدية".

وأضاف: "بدلاً من قيام الفرد بممارسة رياضة معينة تتطلب جهدا كبيرا وتركيزا، يقوم بنشاط غير طبيعي كالرسم والتلوين في كراسة خاصة بعيدا عن متاعب الحياة والضوضاء، وبذلك يكون مارس رياضة لا تتسبب بالمزيد من الجهد والتعب".

وتابع: "ممارسة الرسم والتلوين فيها فرصة للكبار كي يحملوا الورق وأقلام التلوين واستعادة ذكريات الماضي الدراسي والتي من شأنها أن تبعدهم عما يواجهوه من أعباء وضغوط يومية، مؤكدا على أهمية استخدام التلوين في مساعدة الكبار في تجاوز المحن التي يتعرضوا لها.

وأوضح أن شخصية الإنسان تتأثر بالألوان، أيا كانت الألوان التي يميل لها، سواء الفاتحة والمركزة وغير الاعتيادية أو تلك التي تعطى حماسة أو حتى تلك التي تعبر عن المشاعر المرهفة مثل الألوان الدافئة.

بديل للإلكترونيات

وتعدّ كتب التلوين المخصصة للكبار بديلًا حقيقيًا عن الهاتف النقال، وسائر الأجهزة الإلكترونية الأخرى، ووسائل التواصل الاجتماعي التي تملأ الفراغ، ولكن دون فائدة ترجى من الأوقات المهدورة بسببها.

ودعا ترامسي إلى اعتماد هذه الكتب في الأوقات الصعبة لا سيما.

ويُشار إلى أن مجموعات كتب التلوين للكبار تشمل مواضيع تناسب مختلف الأذواق، من الحدائق إلى فنون القرون الوسطى وغيرها، مروراً بمواقع شهيرة في العالم ولوحات شرقية ومدن معروفة.

مواضيع متعلقة: