إقرأ المزيد


​التكاليف الباهظة أهم دوافع العزوف عن الزواج

غزة - نسمة حمتو

شباب وفتيات لم يكملوا نصف دينهم لأسباب مختلفة، إما يرفضون لأنهم يرفضون الإقدام على خطوة الزواج، أو لأن الواقع لا يساعدهم على اتخاذ القرار، عن أسباب العزوف عن الزواج يتحدث رئيس محكمة الاستئناف الشرعية في قطاع غزة الداعية عمر نوفل.

عدة عوامل

قال نوفل لـ"فلسطين": "توجد عدة عوامل للعزوف عن الزواج، العامل الأول هو الوضع الاقتصادي المتعلق بدخل الفرد ومسئولية الإنفاق، وهو يشمل جوانب متعددة، أولها المهر وعدم القدرة على دفعه".

وأضاف: "من مسببات العزوف أيضًا العادات والتقاليد الخاصة بالزواج، التي تتطلب نفقات كثيرة، إلى جانب تقليد طقوس الزواج الحديثة المنتشرة بالعالم، التي يتعرف إليها الشباب من (الإنترنت)".

وتابع: "السبب الثالث هو عدم وجود مصدر للدخل عند العدد الأكبر من الشباب، وعدم وجود المأوى للعيش فيه".

وبين نوفل أن كثيرًا من الشباب لديهم رغبة في إكمال الدراسة الجامعية، وبذلك يتأخر الشاب في الزواج، وبعد تجاوز سن الزواج يصطدم بعدم وجود فرصة عمل، ويضطر إلى تأجيل الزواج حتى يجد فرصة العمل.

وذكر أن الظروف الاجتماعية التي نعيش فيها تدفع الشباب أحيانًا إلى العزوف عن الزواج، كالأسر الممتدة التي أدت إلى كثير من المشاكل، فيجد الشاب أفراد عائلته أصحاب تجارب فاشلة فيخشى تكرارها.

وقال نوفل عن واقع الفتيات: "بعضهن يفضلن التعليم الجامعي على الزواج، أما الذكور فأغلبهم يرغب في الارتباط بعروس تصغره بعدة سنوات"، مضيفًا: "إن بعض الأهالي يمنع زواج البنت حفاظًا على الأملاك".

وتابع: "أحيانًا إذا كانت الفتاة موظفة ووضع والدها المادي صعب؛ فإنها تتأخر عن الزواج لتساعده براتبها، وقد يكون الأبوان مريضين فترفض الزواج لتخدمهما".

وعن حديث بعض عن التعدد كحل لمشاكل العنوسة قال: "الزواج نفسه تعتريه الأحكام الخمسة ما بين وجوب وندب وجواز وتحريم وكراهية، وأحيانًا يكون التعدد حرامًا، كأن يتزوج الرجل امرأة ثانية، وهو يعلم أنه سيظلم الأولى أو الثانية".

ونصح نوفل بتجاوز العادات والتقاليد التي تجعل الزواج مكلفًا، كحفلات الخطبة والسهرات، مع الرضا بالمهور القليلة التي تتناسب مع الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعيش فيه الشباب.

مواضيع متعلقة: