​بدءًا من مسك السكين وتقطيع البصل والثوم

"الطهاة الصغار" المخيم الأول لتعليم الأطفال مهارات الطبخ بغزة

غزة/ صفاء عاشور:

بسكين صغيرة تلائم حجم أياديهم وبعض حبات الفلفل الملونة، بدأ مجموعة من الأطفال صنع طبق الدجاج المكسيكي، وهو أحد الأصناف التي تشرف الطاهية نغم سكيك على تعليمهم طريقة صنعها ضمن مخيم "الطهاة الصغار".

أطباق وأصناف عديدة تعلم الأطفال تجهيزها وطبخها خلال مخيم صيفي، كان هدفه الأساسي تعليم الأطفال طبخ الكثير من الأصناف المحببة إلى قلوبهم، وتنفيذها في منازلهم واجبات منزلية.

الطفلة بانا جندية (11 عامًا) فتحت دفترها الخاص ودونت عليه مقادير الوصفة التي تعلمتها في المخيم، وأرادت طبخها في منزلها بعد أن طلبت من والدها أن يجهز لها ما أرادت.

تحاول ألا تنسى أي مقدار وتنتبه لكل خطوات العمل حتى لا تفشل في طبخها.

وتقول لـ"فلسطين: "منذ بدأت الإجازة الصيفية رغبت في أن أستثمر وقتي، وبالفعل سجلت في عدد من المخيمات، ومنها مخيم الطهاة الصغار الذي بمجرد أن رأيت إعلانه رغبت في الانضمام إليه لحبي الطبخ".

وتضيف: "تعلمت العديد من الوصفات التي لم أكن أعرفها، وكنت أطبقها في المنزل"، لافتةً إلى أنها تكون في غاية السعادة عندما تنال الوصفة إعجاب والديها وإخوتها الصغار؛ فهذا يشعرها بأنها تقوم بشيء مميز جدًّا.

زميلتها التي تجاورها ودمعت عيناها من تقطيع البصل الخاص بالوصفة نادية عبد العال (11 عامًا) تؤكد أنها تحاول أن تشارك فعليًّا في صنع الوصفات الخاصة بكل يوم في المخيم، مشيرةً إلى أنها تعلمت تقطيع البصل وتقشير الثوم وغيرها من الخضار للوصفات كافة.

وتوضح لـ"فلسطين" أنها تعلمت الكثير من الوصفات، ولكن أكثر وصفة أدخلت الفرحة إلى قلب عائلتها كانت قالب الكيك الذي صنعته لوالدها في ذكرى ميلاده، وزينته بالكريمة البيضاء والشوكولاتة.

وتقول: "أردت أن أقدم هدية لوالدي في ذكرى ميلاده، ولم أجد أفضل من كعكة أصنعها بيدي وأزينها بكل الحب الذي في قلبي، وبالفعل كانت النتيجة رائعة لكعكة تعدها فتاة في سن 11 عامًا نالت إعجاب جميع أفراد العائلة".

صاحبة فكرة المخيم نغم سكيك شغفها بالطبخ وحبها له جعلاها تتجه بعيدًا عما درسته في الجامعة، ليغلب هذا الشغف تخصصها، وتفتتح بعد ذلك مشروعها الخاص بصناعة الحلويات، وتعليم الكبار والصغار لهذا الفن.

وتقول سكيك لـ"فلسطين": "إن فكرة المخيم جديدة في القطاع، إذ استقطب أطفالًا في سن 6- 15 عامًا، من الذكور والإناث، ويشمل الكثير من النشاطات، بدءًا من تعليم صناعة بعض الأصناف العربية والغربية من السلطات والحلويات والمقبلات".

وتضيف: "إن المخيم علم الأطفال كيفية تزيين السفرة وإعدادها وتزيين الطعام، وأصول النظافة بالمطبخ والمساعدة فيه، خاصة الأطفال الذكور"، مشيرة إلى أن الأطفال طبقوا الوصفات التي تعلموها في بيوتهم، ونجحوا فيها.