​التضحية بالمسمن الذي لم يبلغ السن جائزة بضوابط

صورة أرشيفية
غزة/ صفاء عاشور:

مع اقتراب موعد ذبح الأضاحي في عيد الأضحى المبارك، يتوجه الراغبون في التضحية لشراء العجول، والأبقار، والخراف والماعز، ومع اختلاف الأصناف هناك إقبال كثيف على التضحية بالعجول، أو الاشتراك بحصص معينة ليكون للشخص نصيب فيها.

وإن شراء هذه الحيوانات يكون في أوقات سابقة للعيد بمدد طويلة، لكن بعضها يأتي عليه العيد قبل أن تنطبق عليه المواصفات، كأن يكون قد بلغ السن التي تجيز أخذه أضحية، ما يلجئ بعض التجار إلى تسمين العجول أو الخراف من أجل أن تبدو كبيرة ولحمها كثير.

رئيس لجنة الإفتاء في الجامعة الإسلامية د. زياد مقداد أوضح أن المسلم يستطيع أن يضحي بأنواع معينة من الحيوانات، مثل: الماعز، والضأن، والبقر، والإبل والعجول، ولكل واحد منها شروط عامة وشروط خاصة.

وقال في حديث لـ"فلسطين": "من الشروط العامة ألا تكون الأضحية فيها عيب أو عورة أو عرجاء أو هزيلة، أما الشروط الخاصة فهي تختلف من حيوان إلى آخر، فالماعز يجب أن تكون عمرها سنة، ويستثنى منها الضأن الذي يجوز ذبحه بعد بلوغه ستة أشهر فما فوق، بشرط أن يكون حجمه مقاربًا لعمر السنة، وأنه إذا ترك بين الخراف لم يعرف بصغره".

وأضاف مقداد: "أما البقر فالشرط الخاص بها من حيث السن أن تبلغ سنتين فما فوق، أما الإبل فشرطها أن تبلغ 5 سنوات أو أكثر"، لافتًا إلى أنه فيما يتعلق بالماعز والضأن فقد أجاز الفقهاء ذبحها بعد سن 6 أشهر فأكثر ولا يوجد أي إشكال فيها.

وأشار إلى أن أكثر الخلاف الذي يقع اليوم هو بخصوص العجول التي من أكثر الحيوانات يقبل على شرائها للتضحية بها في عيد الأضحى، منبهًا إلى أن الشرع اشترط أن يكمل العجل عمر السنتين للتضحية به.

وأكمل مقداد: "لكن الجميع يتساءل دائمًا: لو كان عمر العجل أصغر من سنتين هل يجوز التضحية به؟، وهنا يجب التوضيح أن إجماع العلماء قال إنه لا يجوز التضحية بالعجل، لو كان أقل من سنتين".

واستدرك: "ولكن بعض العلماء أجازوا التضحية بالعجول التي عمرها أقل من عامين بشرط توافر بعض الشروط فيها، أولًا: ألا يقل عمر العجل عن سنة، ثانيًا: أن يكون في حجمه مقاربًا لحجم العجل الذي بلغ سنتين".

وأوضح مقداد أن المقصد من الأضحية هو اللحم، ولو بلغ العجل سنة أو سنة ونصف سنة أو سنتين، وكان حجمه حجم من بلغ السنتين؛ فلا مانع من ذبحه، خاصة أن المقصد قد تحقق، وهو توافر اللحم به.

وذكر أنه في الوقت الحالي يصل عمر العجل إلى سنة، ويكون وزنه كبيرًا مواز لعمر السنتين، لذلك قد ذهب بعض العلماء القدامى والمعاصرين إلى إجازة ذبح العجل قبل أن يبلغ السنتين مع توافر شرط كبر الحجم، وأن يكون عمره تجاوز العام.