​الطبع فطريٌ قابلٌ للتعديل

غزة - مريم الشوبكي

طبع الطفل فطري، أما تصرفات الوالدين فتؤثر عليه وتسهم في تغييره ولكنها غير كافية لزرع طبع غير موجود أصلا، وبالتالي فإن طباع الطفل هي مزيج بين فطرته والبيئة التي نشأ فيها، فماذا لو كان الطبع سيّئا؟ كيف يعدّله الأهل؟

مزيج

قالت الأخصائية النفسية والاجتماعية إكرام السعايدة: "بين الوراثة والبيئة التي ينشأ فيها الطفل، تنصهر سماته لتشكّل مزيجًا خاصًا به يميزه عن أقرانه، وما هو يعرف بالشخصية، التي في مجملها مجموعة من السمات والطباع التي تعبّر عن شخصية الطفل وتجعله يتميز عن غيره، حتى إخوته".

وأضافت لـ"فلسطين": "هذا يشير إلى أن جيناتنا ليست قدرنا، فهناك أشياء كثيرة يمكن أن تؤثر في تغيير جيناتنا البشرية الخاصة، وأحد تلك الأشياء المكان الذي نترعرع فيه والأساليب المستخدمة في هذا المكان والتي تبلور شخصية الإنسان لاحقاً".

وتابعت: "أنماط الشخصية تتنوع عند الأطفال، فمنهم الهادئ ومرتفع الحساسية تجاه الأحداث، والآخر العنيف غير الملتزم بتعاليم الأسرة، وآخرون خجولون لا يندمجون بسهولة في أي نسيج اجتماعي، وغيرهم من يتمتعون بشعبية واسعة في المحيط".

وأوضحت: "في حال كانت طباع الطفل لا تؤثر على الآخرين بشكل سلبي، فاحترامها أمر واجب من أجل المحافظة على كينونته، ولكن في حال كانت طباعه سيئة ومدعاة للمشاكل، فلا بد من تعديلها قبل أن تتفاقم سوءًا".

وبينت السعايدة أن تعديل سلوك الطفل يتم من خلال إكسابه مهارات جديدة، ويلعب الأهل دوراً مهماً في تعليم الطفل المهارات المطلوبة ودمجها في البناء الشخصي له، باستخدام أساليب التنشئة الاجتماعية الإيجابية، مثل القدوة الحسنة والتعزيز وحل المشكلات، بالإضافة إلى تنمية أساليب التفكير الناقد عند الابن.

مواضيع متعلقة: