الطالبة "أبو حسنين".. تحدّي الاحتلال والاجتهاد أساسا التفوّق

غزة/ جمال غيث:

سرعان ما علت الزغاريد في منزل الطالبة هلا أبو حسنين، التي حصلت على معدل 98.7% بالفرع الأدبي، بمجرد أن قرأت اسمها ضمن قائمة أوائل الطلبة على مستوى فلسطين، ليكتظ المنزل بالضيوف المهنئين في دقائق معدودة، حاملين معهم الحلوى والورود.

وتشير هلا من مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، التي حصلت على المركز "العاشر مكرّر" على مستوى فلسطين و"الثاني مكرر" على قطاع غزة، أنها لم تكن تتوقع اسمها ضمن الطلبة الأوائل، خصوصًا في ظل صعوبة بعض الامتحانات، لكن النتائج كانت مرضية لمعظم الطلبة وفقاً لتقديرها.

وعدّت نجاحها ثمرة جهد طويل لم ينقطع طوال العام الدراسي، إذ لم تقتصر الدراسة والمتابعة على فترة الامتحانات فحسب بل امتدت منذ اليوم الأول للدراسة، مؤكدةً أهمية تنظيم الوقت ووضع جدول مخصص للدراسة ومراجعة المواد يوميًّا.

ووصفت الطالبة بمدرسة ممدوح صيدم الثانوية، فرحتها بأجمل أيام حياتها، خصوصًا وهي ترى ثمرة جهدها أمام عينيها، مضيفة أن النتائج لا تأتي فجأة، ولكن من خلال الجد والاجتهاد، فالحصاد لا يأتي إلا بعد الزرع.

وتقول هلا لصحيفة "فلسطين": إن الاجتهاد أساس التفوق وهو تحدٍّ للاحتلال الإسرائيلي الذي يحاول جاهدًا وضع العراقيل والقيود أمام شعبنا بهدف تجهيله.

وتعتزم دراسة اللغة الإنجليزية في إحدى جامعات قطاع غزة؛ لأنها اللغة التي أحبتها وأبدعت فيها منذ أعوام، ولتكون قادرة على التواصل مع العالم وإطلاعه على ما يدور في القطاع من انتهاكات إسرائيلية مستمرة.

ويقول والد الطالبة أدهم أبو حسنين: إنه منذ يوم تحديد موعد الإعلان عن نتائج الثانوية العامة، ونحن على أعصابنا مع مرور الوقت ببطء، إلا أنه حين ظهرت نتيجة ابنته أخذ يحمد الله أنها حصلت على ما كان يتوقعه؛ لفطنتها وتفوقها طوال الأعوام الماضية.

وبالقرب من هلا جلست والدتها قائلة: إن ابنتي كانت تحلم منذ بداية العام الدراسي بأن يكون اسمها ضمن قائمة أوائل الطلبة، مشيرة إلى أنها كانت تذلل كل الصعاب أمام ابنتها وتوفر لها الدعم المادي والمعنوي وتزرع فيها بذور الأمل كي تصل إلى ما تحلم به.

واستعرضت ما كان يجري طيلة العام الدراسي من قلق وتوتر عاشتها أسرتها المكونة من خمسة أفراد، مضيفة بعد إعلان النتائج بتنهيدة "الحمد لله ذهب التعب وبقي النجاح والفرح".