​الطالب "خضرة".. نجاح باهر رغم رصاص الاحتلال واقتحامات مستوطنيه

خضرة بيسار الصورة
نابلس-غزة/ طلال النبيه:

لم يكن بوسع الطالب محمود نعيم خضرة (18 عاماً) إلا مواجهة أزيز رصاص الاحتلال الإسرائيلي في كلّ مرة يقتحم فيها ومستوطنوه "قبر يوسف" بمنطقة بلاطة البلد شرقي مدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة.

محمود الحاصل على المركز "الأول مكرّر" بالفرع العلمي في شهادة الثانوية العامة، وبمعدل ٩٩.٧%، أوضح لصحيفة "فلسطين" أن سرّ نجاحه الباهر توفيق الله له، ثم جهده المتواصل في الدراسة دون انقطاع، رغم المنغّصات الإسرائيلية واقتحامات المستوطنين المتكررة لنابلس.

وقال والفرحة تغمر قلبه وأسرته: "دعوات الوالدين ووقوفهما معي إلى جانب جهود المعلمين مع الطلبة أساس النجاح، ونجاحي فخر لنا جميعا"، مشيراً إلى مهارته العالية في المواد العلمية، كالفيزياء والرياضيات والكيمياء وأنه يطمح وفقاً لتلك المهارة دراسة الطب.

وعن الصعوبات التي واجهته إلى جانب تعكير الاحتلال لهدوء دراسته بإطلاق الرصاص المتكرر في منتصف الليل، لفت إلى أن الضغط والتوتر كانا ملازمين له أثناء الدراسة وتقديم الاختبارات، إلا أنه تفوق عليهما بمواصلة الاجتهاد وصولاً لنجاحه وتفوقه.

وأضاف أن فترة الدراسة لا تخلو من مواقف محزنة وأخرى طريفة ومضحكة، وأن الاجتهاد وتنظيم الوقت أساس النجاح، مهدياً تفوقه إلى شهداء فلسطين والأسرى في سجون الاحتلال.

ونصح محمود طلبة الثانوية العامة العام القادم، بتركيز الجهود في الدراسة ومواصلة الاجتهاد للحصول على درجات عالية، مؤكداً أنه "لا يوجد شيء مستحيلاً".

أما والده أبو ماهر، فقد رفرف قلبه فرحاً بنجاح ابنه، قائلاً: "شعورنا اليوم بهذا النجاح لا يوصف، ونحمد الله على هذا التفوّق".

وأضاف: "هذا النجاح انتصار على عنجهية الاحتلال واقتحاماته المتكررة لمدينة نابلس وقبر يوسف وتنغيص هدوء المدينة وأهلها"، معتبراً نجاح نجله تفوقاً للكل الفلسطيني.

وتابع: "ابني محمود ذكي وشاطر، والخيار له في التخصص ما بين الطب والهندسة وفق رغباته"، موجهاً تحيته إلى وزارة التربية والتعليم لما قدمته من برامج مساعدة للطلبة.